Showing posts with label personality. Show all posts
Showing posts with label personality. Show all posts

Saturday, March 21, 2015

إنتي طيبة


سهل جدًّا يكون احتفال عيد الأم هو احتفال بينا إحنا! مش احتفال بأمهاتنا، لكن احتفال باللي عملوه "علشانَّا" أو "عشان خاطرنا" أو التضحيات اللي عملوها عشان "إحنا نكون كويسين"! وزي ما يكون موضوع تضحية الأمهات ده وراهم وراهم حتَّى يوم الاحتفال اللي معمول على اسمهم!

سهل نقدَّر "الأمومة" ومش مستحيل نفتكر مواقف أمهاتنا ساعدونا فيها أو استحملونا، أو شافوا فينا أمل، أو كانوا الوحيدين (أو الوحيدات يعني) اللي بيفهمونا.. مش صعب إننا نصدَّق إن الأم (غالبًا كل أم) سهرت واشتغلت وضحِّت وعلِّمت وكانت على وشك إنها "تطفش" من رزالة العيال أوقات كتير لكنها استحملت وكمِّلت..

لكن يمكن التحدِّي يكون في إنِّي مش بس أقدَّر "الأمومة" كفكرة عامَّة، كدور اجتماعي بتلعبه ستَّات كتير (وغالبًا كلهم أمهات مثالية)، لكن إنِّي أقدر أشوف في أمِّي صفات شخصيَّة إنسانيَّة مش بالضرورة تكون الصفات دي مرتبطة بدورها كأم..

أمهاتنا كتَّر خيرهم غالبًا واخدين دور "التضحية والاحتمال" زي ما يكون هواية! قدرتهم على الاحتمال بتخلِّي أي حد يحس بالعجز قدَّامهم.. لكن يمكن يوم عيد الأم يكون فرصة إنِّي مش بس أقدَّر أمومتها لكن أقدَّرها كإنسانة.. مش بس إنَّها أحسن واحدة بتعمل محشي وأكتر واحدة مقتنعة بيَّ وبإخواتي، لكن أنا فخور يا ماما بثقافتك العامة وبإنجازاتك في شغلك، فخور بالمناقشات الاجتماعيَّة والسياسيَّة اللي بنقدر نتناقش فيها مع بعض، ومبسوط بشطارتك في المزيكا واللغات، ومبسوط بالحس الفكاهي اللي عندك (حلوة الحس الفكاهي دي)..:)

يمكن نقدر نخلِّي عيد الأم مختلف لو حاولنا نفكَّر ونعبَّر لأمهاتنا عن الحلو فيهم، مش الحلو في أمومتهم..

كل سنة وإنتي طيبة يا ماما :)

Tuesday, April 10, 2012

الخناقة الجايّة

بنمر بظروف مختلفة بتبيّن شخصياتنا.. وإذا كان فيه مواقف بتبيّن الشخصيات "بسطحية" فيه فرص تانية بتدّي جوانب أعمق جوانا.. 

الناس اللي بتروح أفراح أو حفلات تَخَرُّج أو أعياد ميلاد وتحاول تختار عروسة أو عريس غالبا بيكونوا شايفين الناس في أفضل صورهم: مستحميين ولابسين شيك.. مبسوطين..جايين مناسبة مبهجة مستعدين لوقت كويس.. عشان كده فرصة إني أشوف حد "على طبيعته" للآخر هي فرصة تكاد تكون مش موجودة..

إنما اتفرّج بقى على الناس وهي متضايقة أو متغاظة.. وإنت تشوف الناس بجد.. شوفهم وهم مستعجلين أو غضبانين أو ضايع منهم حاجة.. هتعرف وقتها إلي حد كبير شخصياتهم.. عصبيتهم بتوصل لحد فين.. تفكيرهم العقلاني قد إيه.. بيعبّروا عن مشاعرهم إزاي وهكذا..

وعشان كده "الخناقات" هي علامة مهمة قوي في شخصيتي.. لو ماشفتنيش وأنا متضايق يبقى متعرفنيش..

لكن مش بس المهارة بتاعة "أتصّرف إزاي وأنا باتخانق" مهمة.. مش بس أشتم ولّا لأ.. مش بس أعلّي صوتي ولّا أكسّر الفازة.. مش بس كده.. المهارة الأصعب هي مهارة "اختيار الخناقة".. أتخانق أنهي خناقة! إمتى أعمل مشكلة وإمتى "أفوّت"

مقولة بالإنجليزي بتقول: Pick your battles أو نقّي المعارك بتاعتك.. شوف إيه المهم اللي تتخانق وتتحمق عليه..
"فلترة" الخناقات نفسها مهارة أنا محتاج أشتغل عليها.. مع عيالك ومديرك.. مع أصحابك.. مع شريك حياتك فيه حاجات "تتفوّت" وفيه حاجات "نتخانق عليها"..
 
ناس كتير في المجال السياسي أو الفني أو ناس من المشاهير جزء كبير من احترامنا ليهم (حتى من غير ما ناخد بالنا) هو بسبب إنهم شاطرين في إنهم إمتى "يردّوا" وإمتى "يطنّشوا".. إمتى يدّوا أهمية للكلام وإمتى يوجّهوا وقتهم وطاقتهم ومشاعرهم في حاجة مختلفة..

مش شرط كل ما حد يشتمني أرد.. مش كل مرة حد يتهمك بحاجة تدافع.. مش مضطر إنك تثبت إن الحق معاك.. مش لازم كل يومين تلاتة تطلّع بيان أو تعمل مؤتمر صحفي أو تكتب مقالة ترد بيها على رسمة أو تويتة أو نكتة أو خبر عنك..لأن جزء من شخصيتك بيبان بناء على أنهي خناقات "بتختار" إنك تدخل فيها وأنهي معارك "بتترفّع" عن إنك "تشرّف" الطرف المخطئ ولو حتى باهتمام أو رَد..

لما حد يبدأ يشاكل فيّ على طول بافكر: "يا ترى أتخانق دلوقتي؟ ولّا أستنى للخناقة الجايّة؟"