Showing posts with label multiple intelligences. Show all posts
Showing posts with label multiple intelligences. Show all posts

Saturday, August 22, 2015

النصاب

بييجي لناس كتير إحساس بيسمُّوه "متلازمة المحتال" أو Imposter Syndrome وفي الظاهرة النفسيَّة دي الواحد بيحس إنه مش كفء ومش شاطر كفاية ومش على قد المستوى المطلوب في وظيفته أو الحاجة اللي بيذاكرها أو النشاط اللي بيعمله.. وكمان بيبقى فيه الإحساس بتاع "أنا ماشي بالستر، لو الناس تعرف اللي فيها هايكتشفوا إني أي كلام".. الناس اللي بتحس الإحساس ده مش عدد قليل، وغالبًا بين وقت والتاني بيجيلنا الإحساس ده لما بنشوف ناس "أشطر مننا" في الشغل أو لما بنلاحظ إن فيه زمايلنا "واثقين في نفسهم" أو "عارفين كل حاجة"  وعندهم حلول لكل التحديات .. وممكن أبقى خايف "أتفقس" ويعرفوا إني "نصَّاب"..


إحساس صعب، صعب إني أكون حاسس إنه "على الله ما حدش يسألني سؤال ما أعرفوش" أو "يا رب ما تكسفنيش" أو "ربنا يستر قبل ما ييجي اليوم ويكتشفوا إني ما أستاهلش وظيفتي اللي أنا فيها"..

خوفنا من إننا ما نكونش "أذكيا" أو "شاطرين" ساعات بينسِّينا إن الحكاية مش كلها شطارة أو ذكاء.. فيه دراسة لطيفة اتعملت وإدُّوا مجموعة من الأطفال مسألة يحلُّوها ولما كلُّهم حلُّوها صح، قالوا لنصًّهم "برافو عليك، إنت أكيد شاطر عشان كده عرفت تحلّها" وقالوا للنص التاني "برافو عليك، إنت أكيد بذلت مجهود جامد عشان تحلها".. بعد كده سألوا المجموعتين لو يحبوا يحلوا مسألة أصعب ولا أسهل.. أغلب اللي اتقالهم "أنت بذلت مجهود" اختاروا ياخدوا مسألة أصعب ويتحدوا نفسهم، وأغلب اللي اتقالهم "برافو إنت شاطر" اختاروا مسألة أسهل..

خوفي إني ما أبقاش "شاطر" ممكن يكون معوِّق.. ممكن يكون بيعطلني عن إني أحقق حاجات كتير.. ممكن أخاف إني أجرَّب حاجة جديدة تخلِّيني "أبان" إني مش قد كده.. ممكن يخلِّي السلحفاة توصل قبل الأرنب لأنها صدقت في أهمية إنها تبذل مجهود، وهو كان معتمد على شطارته..

مش دايمًا هاقدر أتحكم في نسبة ذكائي، لكن في إيدي دايمًا إني أجتهد.. أجتهد يعني أعمل خطوات حتى لو صغيرة لكن في الاتجاه الصح.. "إمكانياتي" أو "مواهبي" أو "شطارتي" أو "طبيعتي" كلها حاجات ممكن تعتمد علي الجينات والبيئة اللي اتربيت فيها.. جايز ما أقدرش أتحكم في الحاجات دي بالكامل.. لكن عندي اختيارات أقدر أعملها كل يوم..

بدأت الفترة الأخيرة أختار إني لما أمتدح حد من العيلة أو أصحابي أكون بأشاور على "الجهد" اللي اتعمل مش بس على "الشطارة" الطبيعية اللي في الشخص..

المجتهد اللي بيستخدم إمكانياته القليلة أو الكتيرة مش مفروض يخاف لو الناس "اكتشفت" إنه مش شاطر.. أصل الشطارة مش بس ذكاء لكن قرار مستمر ببذل مجهود في الاتجاه الصح.. ودي يمكن متعة الاجتهاد، إنه طول الوقت فيه فرصة إن الواحد يكون بيتحسِّن..

Wednesday, November 30, 2011

ما بيفهمش

 وإحنا صغيرين كنا نفتكر إن المدرسين بيبقوا مبسوطين لو الطلبة مش فاهمين.. وإن كل ما الموضوع يبقى معقد كل ما المدرس يبقى حاسس إنه راضي كده! لكن لما بدأت في التدريس اكتشفت إن ده أسوأ كابوس ممكن ييجي للمدرس.. إنه يكون عنده حد "مش فاهم"..

التصور العام هو إن فكرة "الفهم" دي بتعتمد على اتنين.. مرسل ومستقبل.. زي أي حاجة فيها تواصل.. لكن مع وجود استثناءات قليلة إلا إن المفروض إن كل الناس يبقى عندهم قدرة من عند ربنا كده إنهم يفهموا الحاجات العامة اللي بتتدرس مثلا في المدارس أو الجامعات أو الحاجات العامة في السياسة..
 
الافتراض الأساسي هو إن كل الناس بتفهم.. ولو بدأنا من المنطلق ده مش بس هنبطل نرمي اللوم على "اللي مش فاهم" وأنا بقى كمدرس أقول: آه طالب غبي.. أو إيه اللي جابه ده هنا؟!.. (طبعا ممكن يكون المكان مش مناسب للطالب في المستوى.. لكن بصفة عامة كلنا عندنا قدرة أساسية على الفهم..) فلو بدأنا بالتوجه ده هنكون بنحاول أكتر إننا نوصل رسايلنا و"نفهّم" كل حد بنتكلم معاه..

الفكرة إن كل حد فينا بيستقبل المعلومة بطرق مختلفة عن غيره.. التحدي اللي عندنا كمدرسين مثلا هو إننا نستخدم أكتر طرق لتوصيل المعلومة..

جرّب كده تحاول تدّي رقم تيليفونك لحد.. هتلاقي الناس بترتاح لطرق مختلفة.. ممكن حد يقوللك: "رنللي" أو "ملليني النمرة" أو "قول وأنا هاحفظها" أو "استنى لما أكتبها".. على الرغم من أنها نفس المعلومة لكن ممكن كل حد فينا يرتاح إنه يفهمها بطريقته..

من ضمن التدريبات اللي ساعات بنعملها عشان نثبت ده هو إننا بنطلب من مجموعة من الناس إنهم يغمضوا عينيهم ويتخيلوا.. بنقوللهم كلمة والمطلوب منهم يوصفوا بعد دقيقة كاملة شافوا أو سمعوا أو حسوا بإيه.. الكلمة بتكون مثلا "كلب".. ردود الفعل بتبقى مختلفة تماما.. على الرغم إن ناس كتير بتشوف –وهي بتتخيل- كلب وبتقدر توصفه.. ناس تانية بيسمعوا صوت هوهوة.. ناس تانية بتحس بإنها شايفة مشهد بتفاصيله.. ناس تاني بتحس بملمس الكلب.. وهكذا..

أنواع كتير من المتعلمين.. مثلا البصري: وده يحب يشوف الحاجة قبل مايكون حاسس إنه فهمها.. يحب يشوف الكلمات مكتوبة قبل ما ينطقها.. يحفظ بسهولة الصور.. يفتكر أماكن المعلومات في الصفحة..

ناس تانية سمعية: يفتكروا تفاصيل اتحكتلهم.. عندهم ذاكرة قوية للحاجات اللي بيسمعوها.. لو سمع الحاجة مرة واحدة يفهمها.. يمكن لو قراها يحتاج إنه يقرا بصوت عالي عشان يسمع نفسه..

ناس تانية حركية: لازم تستخدم المعلومة في أداء لعبة أو حركة عشان تستوعبها.. وإلا تزهق وتحس إنها مش مستفيدة..

فيه ناس موسيقية.. هندسية.. تحليلية.. ناس تتعلم من غيرها.. ناس تتعلم بإنها تتأمل لوحدها ولو موجودة مع غيرها تركيزها يتشتت..

إحنا بقى كمدرسين علينا إننا نخاطب أكبر عدد من طرق التعلم دي.. عشان كده بنلعب وبنعمل مسابقات وبنكتب وبنتكلم.. بنستخدم صور وحركة وكل اللي نقدر عليه عشان نقدر "نتفهم"..

أنا محتاج أفكر نفسي طول الوقت إن كل الناس.. كل الناس بتفهم.. يمكن بيفهموا بطريقة مختلفة عني.. مسئوليتي لو عايز أفهمهم إني أكتشف بيفهموا إزاي..

مصيبة لو أنا فاكر نفسي مابفهمش.. أنا محتاج أكتشف إيه أحسن طريقة بأستقبل وبأحتفظ بيها بالمعلومة..

عيالك مش زي بعض.. الطلبة بتوعك مش زي بعض.. كلهم عندهم ذكاء لكن بصورة مختلفة.. ولو أنا وانت شاطرين نقدر نحاول نكتشف كل أصحابنا وقرايبنا واللي بنتعامل معاها مفاتيحهم إيه؟ بيستوعبوا إزاي..

أما بقى لو أنا مش فارق معايا إني أوصّل معلومتي فيبقى أسهل حاجة إني أقول عن اللي قدامي "مابيفهمش"!