Showing posts with label extreme. Show all posts
Showing posts with label extreme. Show all posts

Saturday, January 3, 2015

دعوة إلى عدم التوازن

ماحدِّش يكره التوازن؛ ماحدِّش بيحب أو بيقول إنّه بيحب التطرُّف! أغلبنا بيميل لتصديق إنّنا متوازنين؛ فاللي بيشرب سجاير فاكر إنه مش بيشرب كتير قوي يعني، واللي بيذاكر ليل نهار مقتنع إنه بيذاكر "في المعقول"؛ واللي بتلبس لبس غالي مصدّقة إنه مش غالي بزيادة، وهكذا..

وزي ما تكون حكاية "التوازن" دي هي خدعة بنستخدمها عشان "نريّح نفسنا" باعتبار إن "المتطرّفين الوحشين دول" مساكين لأنهم مش معتدلين ولا متوازنين ولا وسطيّين زيّنا. وده مش بينطبق بس على تطرّف بعينه، لكن أغلبنا بيشوف إن فلان "مزوّدها" شويّة أو عِلّان "محبّكها" شويّتين في حين إن فلان وعلّان شايفين إن أنا وإنت "متسيّبين" أو "متساهلين" أو "مش فارق معانا" وإننا محتاجين نكون متوازنين أكتر في "البرود" بتاعنا.

ما تيجوا لما نتناقش نسيبنا من حكاية "التوازن" دي ونحكّي في الموضوع نفسه؟ أطراف الموضوع مش بالضرورة وحشة مقارنةً بالنُص، والحلول الوسط مش شرط تكون أفضل الحلول.

لما بنتناقش مع بعض محتاجين نفتكر إن النقطة الوسطيّة الجميلة العظيمة المثاليّة هي نقطة تخيّليّة ومختلفة عند اللي بيتناقشوا، وإلّا جزء كبير من الاختلاف كان يحلّ نفسه. 

جايز اللي مش بيشرب سجاير خالص أقل توازن من اللي بيشرب سيجارتين تلاتة في اليوم؛ وجايز اللي مخلّف تلات عيال متوازن أكتر من اللي مخلّف اتناشر؛ مش هي دي القضيّة؛ لأن التخوّف في المناقشات اللي من النوع ده هو إن المناقشة تتحوّل لتعريف نقطة التوازن (واللي هي غالبًا نقطة خلاف أساسًا!)

مش هأطلب منّك لما نختلف إنّك تكون "وسطي" لكن يمكن أحاول أقنعك باللي أنا مقتنع بيه، بغض النظر عن النقطة المركزية في رأيي، وساعتها مش فارق بقى رأيي ورأيك وسطيين ولّا على جنب ولّا شكلهم متطرّف!


Sunday, February 10, 2013

ع الآخر

 
في جلسة عائلية من كام يوم كده افتكرت مدرس الرياضة في ثانوية عامة.. كان فيه نوادر كتير وأمثلة وذكريات لسة فاكرها لحد دلوقتي.. وساعات بأحتار يا ترى هو أنا فاكر الحاجات دي كويس من وقت ماحصلت؟ ولّا فاكر حكاياتي عنها؟..
 
المهم إن في الميكانيكا كان فيه مسائل لفظية (مش عارف ليه تحس إن مسائل لفظية دي كأنها شتيمة).. المهم المسائل اللفظية دي اللي هي بتاعة قطار ينطلق بسرعة كذا ثم يصطدم بمش عارف إيه.. كان معظمها مصايب برضه.. لكن المهم.. كان فيه مسألة متكررة وفيها "سيارة تنطلق بأقصى سرعة..." وأفتكر وقتها كنا بنحب قوي أي حاجة فيها "أقصي سرعة".. ليه؟ أصله أقصى سرعة يعني سرعة ثابتة.. وسرعة ثابتة يعني العجلة تساوي صفر (لأن العجلة هي معدل التغير في السرعة فبما إن السرعة مابتتغيرش يبقى مافيش معدّل أساسا).. ملحوظة جانبية للسادة المهندسين واللي ليهم في السرعة والعجلة والحاجات دي.. لو فيه أي حاجة غلط في المعلومة دي قولولي..
المهم إن أقصى سرعة دي كانت كأنها جاية من السما كده.. جزء أهو من المسألة "حالل نفسه" أو "بيشاورلك على الإجابة" وغيرها من التعبيرات اللي مدرسين الرياضة هروا نفسهم ونفسنا وكل النفوس بيها..
أقصى سرعة وأذكى واحد وأكثر الناس تدينا وأشقى واحد في العيلة وغيرها من صفات المقارنة اللي بتاخد صيغة أفعل التفضيل هي بصراحة أسهل حاجة..
سعينا في أوقات كتير بيكون عشان نحقق أعلى درجة علمية أو ندرس في أحسن جامعة أو نطلع الأوائل أو نسوق بأعلى سرعة العربية تسمح بيها أو أبقى مشهور إني أصيع واحد في الشلة أو إني ما بأخافش من حد خالص.. وعلى الرغم من إن الصفات والوصفات دي صعب يبقوا موجودين في نفس الجملة إلا إن اعتقادي الشخصي إن الوصول للأقصى أو الآخِر يكاد يكون هدف كتير مننا.. حتى لو الأقصى ده هو أقصى الفشل أو آخر مجال الشتايم والإهانات..
في خناقاتنا بنشوف القصة دي كتير.. "دي آخر مرة هأكلمك فيها".. "مش عايزة أشوفها لحد ما أموت".. وغيرها من الحاجات اللي فيها آخِر..
فكرة إن مافيش حد غيري أو أعلى مني في (أي حاجة) فكرة جايز بتدّيني نوع من التميز.. وتلاقي الواحد كما لو إنه في موسوعة جينيس لأنه الوحيد على مستوى العالم اللي بياكل قزاز أو بيشرب دم أو مابينامش.. أو بيفتح كيس الشيبسي مش بيلاقي هوا..
وتخوفي من إني أكون في حياتي بأسعى لحاجة "ماحدش غيري عملها" هو تخوف منطقي من وجهة نظري.. لأني فاكر إن مكان الراحة والاسترخاء وإحساس إنه "يااااه.. أرتاح بقى.. ماحدش هايقدر يوصللي" هو المكان اللي فيه بأبقى الوحيد اللي بيعمل الحاجة الفلانية.. أو أكتر واحد بيشتم أو أكتر واحد مهمل أو أشطر واحد في الفصل..
ومن هنا مش غريب لما نلاقي إن التطرف الفكري والديني والسياسي مش صعب.. أسهل حاجة في الدنيا.. أسهل حاجة في الدنيا إن تقول لطالب: أنا مش عايزك تعمل حاجة في حياتك غير إنك تذاكر.. أو تقول لوحد تاني: ما تعملش حاجة في دنيتك غير إنك تتفرج على قنوات دينية وتحاول طول الوقت إنك توصل لأقصى مرحلة من الورع والتدين..
سهل قوي إنك تحاول (بغض النظر تقدر أو لأ) إنك توصل لخط النهاية.. ناسي إن فيه حاجات تانية في الحياة.. متناسي إن حاجات كتيرة متاحة قدامك وإنت اللي بتختار "الأقصى" هو إيه..
المسائل اللي كان فيها سيارة تنطلق بسرعة كذا ثم تتزايد سرعتها عند الكيلو 48 (قبل الرست كده بشويتين) إلى كذا هي المسائل اللي كانت ملكلكة.. في حين إن العربية المنطلقة بأقصى سرعة كانت من المسائل المضمونة..
على الرغم من إن التوازن ممكن يبقى صعب.. وممكن يكون فيه ناس "متطرفة" في توازنها.. ومعاهم معاهم عليهم عليهم.. إلا إن التطرف برضه صعب.. صعوبته في إن طريقه سهل.. بيقوللك ببساطة ماتعملش أي حاجة تاني وماتفكرش في أي حاجة تاني غير ده..
التميّز لمجرد التميّز مش بيعني الكثير.. كونك إنك الأسرع أو الأذكى أو الحاصل على أعلى درجة علمية أو الأفشل أو الأظرف أو الأصيع مش دايما صعب.. لأنه بشكل من الأشكال "تطرف" حتى لو شكله لطيف وحلو.. أصل التطرف اللي شكله مش لطيف ده بيبقى لطيف جدا ومحبوب عند المتطرف..
الحسبة صعبة.. صعبة قوي.. لأن جزء كبير من المتعة هو محاولتي للوصول.. مش فكرة إني أول واحد وصلت.. ولا إني وصلت في أي حتة وخلاص..


Friday, September 9, 2011

توازن متطرف

 من الدعوات المعتادة في نقاشات كتير الدعوة للتوازن..
ولأن الفكرة اتطبقت كتير وشكلها حلو ساعات بتفقد معناها..يعني مافيش حد ممكن يقبل إنه يتقال عنه إنه متطرف في فكره..
عشان كده فكرة إني أكون"متوازن" ساعات بتبقى مغرية لناس كتير للدرجة اللي فيها ممكن يفقدوا شخصيتهم.. أو يخافوا يقولوا رأيهم.. أو يبطلوا يقولوا كلام واضح..
باخاف أضايق حد فباضطر أقول كلام عام..كلام ينفع كده أو كده..كلام فاتر..والمشكلة إن عشان أعمل كده بأبذل مجهود ضخم على الرغم إني مش مضطر لكده!

كلنا عارفين إن الميّة الفاترة مش أحسن من المية الساقعة أو السخنة..على الأقل لو ساقعة أو سخنة ليها استخدامات..الفاترة لا بتروي ولا بتنضّف..وساعات قلّتها أحسن :)
مقولة رائعة عجبتني لمارتن لوثر كينج الابن بتقول إن أكثر الأماكن سخونة في الجحيم هيكون محجوز للناس اللي فِضلوا على الحياد في الوقت اللي كان فيه صراع أو اختلاف أخلاقي..

لو لاحظنا هنلاقي إن الأنبياء ماجوش برسالة حيادية من غير ماتضايق حد..بالعكس..الرسالة في أغلب الأوقات كانت صادمة مغيرة فيها تبكيت ودعوة لتفكير عميق..
بص على حياتنا العادية.. ماينفعش الجرّاح يبقى حيادي...تخيل جراح قرر كده إنه يشيل نص الورم ..أهو منها نبقى عالجنا جزء..والجزء التاني موجود (عشان مانزعلش الورم!) :)
المهندس ماينفعش يبقى نص نص عشان مايضايقش حد..فمثلا يعمل التصميم بحيث يرضي العميل رغم إنه هندسيا غلط!

طبعا حلو إني أنا وانت نبقى بنخاف على مشاعر الآخرين..حلو إننا نقدّر الأفكار المختلفة..لكن كمان حلو إني أقدر أكوّن رأي واضح..رأي أحترمني فيه..جايز نختلف في طريقة التعبير عنه..لكن لو انت طول الوقت حيادي أو "وسطي" أو "مش عايز تزعل حد"..أوعى تتضايق لو الناس حست أنك مش واضح..
بلدك محتاجة رأيك بوضوح..عبر عن رأيك وتحمل النتايج...

وزي ما فيه ناس متطرفة في آرائها..فيه ناس كمان متطرفة في توازنها..متوازنة لمجرد التوازن..

فكر كويس..اسمع آراء كتير..اقرا كتير..وبعد كده كوّن رأيك..خاف على نفسك لو آراءك مش بتضايق حد..لو آراءك على طول "لطيفة"..لو آراءك على طول "عادية"..لأن غالبا فيه حاجة غلط!
بلاش التطرف في التوازن!