Showing posts with label education. Show all posts
Showing posts with label education. Show all posts

Saturday, January 12, 2013

علّم في المتعلّم

مفهوم إن علّم في المتبلّم يصبح ناسي.. لأنك لو بتعلّم واحد مش متابع أو مش مهتم باللي إنت بتقوله أو ماعندوش الخلفية اللي تساعده على فهم اللي إنت بتتكلم فيه مش هاتوصل لحاجة.. لكن التطرف اللي على الناحية التانية هو "علّم في المتعلّم"..

"علّم في المتعلّم" هي فكرة لما الناس تغنّي على بعض.. الاتنين اللي بيتكلموا أو بيتناقشوا عندهم نفس الفكر والرأي والمنهج لكن برضه بيتناقشوا ويتكلموا ويشرحوا.. فاكرين إن اتفاقهم هو نجاح للمناقشة.. فاكرين إنهم عشان هم الاتنين بيهزّوا راسهم تبقى المناقشة فعّالة ونتايجها إيجابية..

الموضوع ده موجود حوالينا في كل حتة.. على القهاوي وفي البرامج التيليفزيونية والمناقشات وتويتر وجوة الكنايس والمساجد وفي معظم المجالات..

فين المشكلة؟.. المشكلة هي إني لما بأتفرّج على برنامج ساخر أو حلقة مناقشة بتتفق مع آرائي بأتبسط.. وبأحس إن الكلام صح ومنطقي.. وبأتريق على أي حد رأيه مخالف.. ناسي إن اللي بيتفرّج على القنوات التانية اللي بتعرض رأي مخالف تماما (ومن وجهة نظري أي كلام) بتلاقي نسبة مشاهدة وجمهور متفق تماما مع الآراء اللي أنا شايفها أي كلام..

من أظرف المطبوعات اللي بأشوفها هي سلاسل "تعلم الأنجليزية بدون معلم" وغيرها من باقي اللغات.. تلاقي الكتيب من دول حوالي عشر صفحات.. الكلام مكتوب بالعربي والإنجليزي.. فمثلا تلاقي كلمة: فلوس – money- ماني..  الغريب في القصة دي كلها إنك لو بتعرف تقرا عربي وناوي تتعلم لغة غالبا مش هاتجيب كتيب يخليك تتعلم الإنجليزية بدون معلّم يا معلّم.. ولو مش بتعرف تقرا خالص يبقى مش هاتعرف تقرا حتى الكتيب ده..

وهنا بنلاقي أكتر تطبيق عملي على النظرية الحديثة اللي سماها المصريين نظرية "حمادة هلال".. طبعا الراجل مالوش ذنب غير إنه وافق يغني الأغنية (إلا لو هو اللي ألف الكلام).. المهم إن تسمية النظرية حديثة لكن النظرية نفسها موجودة من زمان قوي في جمل زي "قتالين قُتلى" و"اللي مايعرفك يجهلك" وغيرها..

مش دايما الإحباط بيبقى لما الناس ماتفهمش.. ساعات الإحباط بيبقى لما كل الأطراف يبقى عندها نفس الرأي.. وبيحاولوا بس يعيدوا ويزيدوا ويجيبوا أمثلة لحاجات هم أصلا مش مختلفين عليها.. فاكرين إنهم بيبحثوا الموضوع وهم مش بيعملوا غير إنهم بيحسّنوا علاقتهم الاجتماعية..

أكتر مثال صارخ على الموضوع ده البرامج الساخرة اللي ليها رأي معروف مسبّقا.. بنبقى فاكرين إن البرامج دي "صاروخ".. و"هاتغيظ" الفلول أو مدعين التدين أو "هاتفتح عينين" المخدوعين أو "هاتقنع" المواطن البسيط.. ناسيين إن في الغالب الفئات دي مش هاتكون بتتفرج على البرامج دي عشان تستفيد.. ممكن تكون بتتفرّج عشان تتريق على المذيع أو تطلع غلطات في الحلقات أو ترتب "ردود" في حلقات في قنواتهم..

فاللي بيحصل إني أنا بأتفرج على اللي بيعجبني.. بس اللي بيعجبني مش بيقدم غير اللي بيعجبني.. فبأتبسط فاكر إن الحياة كده.. وغيري بيتفرج على اللي بيعجبه وهكذا.. وصعب تلاقي المحايد اللي ناوي في كل حلقة يفلتر آراء أو يبهر المشاهد أو يقدم حاجة صادمة تخللي اللي بيتفرج يعيد النظر في رأيه..

بتضحكني قوي جملة "للصعود فقط" اللي على أبواب المترو.. اللي واقف مستى المترو على الرصيف بيفترض إن أي باب هو للصعود.. أُمال هايبقى باب إيه؟ خصوصا إن اللي واقف مستني المترو مايقدرش يعمل حاجة في الباب غير "الصعود".. ودايما شايف إن ده بيلخبط أكتر لأنه بيخللي الواحد محتاج يقرا كل اللي مكتوب على الأبواب في حين إنه لو بس مكتوب "ممنوع الصعود" على أبواب معينة ده ممكن يسهل الدنيا.. فجملة زي "للصعود فقط" لا هي مفيدة للي جوة المترو لأنه مش شايفها ولا للي برّة المترو لأن الطبيعي إنه "يصعد".. 

ومن الحاجات اللطيفة برضه اللي لفتت نظري في المشروع الجديد بتاع الكافيه الإسلامي هو إن مافيش مزيكا بتتذاع.. لكن بتتذاع خطب وكلام عن أهمية الحجاب والالتزام الديني وما إلى ذلك.. طيب لما إنت كل اللي داخل الكافيه أصلا لازم يكون فيه المواصفات دي يبقى إيه الفايدة؟

لو في الكنايس الناس مش بتتكلم غير عن قد إيه كويس إن الناس تروح الكنيسة أو تصدق في ربنا.. أو لو في المساجد عن قد إيه كويس إن الناس تروح تصلي في المسجد.. إيه الفكرة؟ ما المستمع موجود فعلا.. ولو في البرامج الساخرة فاكرين إننا "بنحلل" مشاكلنا نبقى غلطانين.. لأن اللي بيتفرج على البرامج دي موافق من الأول على فكرك .. ولو مش موافق مش هايتفرج..

وتبقى كل القصة في النهاية ناس بتغني وترد على بعض فاكرين إننا بنوصل لنتيجة على الرغم إن كل اللي بنعمله هو إننا "بنعلّم في المتعلّم"!

Monday, June 25, 2012

النتيجة طلعت

عاشت شعوب النهاردة ساعات من الترقب مستنية النتيجة.. نتيجة انتخابات لاختيار رئيس جمهورية.. أو نتيجة ماتش كورة.. نتيجة امتحانات آخر السنة.. أو نتيجة فحص دوري عند الدكتور..

لحظات إعلان النتايج بما فيها من فرحة أو حسرة.. توزيع شربات أو صويت.. تصقيف أو لطم.. لحظات بنمر بيها وبتشكل في وجداننا (حلوة وجداننا دي) بتشكل فينا علامات وذكريات واضحة..

مش متأكد لو اللي هقوله ده حد فكّر فيه قبل كده.. لكن البعض بيتخيل الحياة "من غير نتايج".. يا سلام على راحة البال.. فمثلا يبقى فيه انتخابات وكل حاجة بس الاتنين المرشحين يفوزوا.. نمتحن ثانوية عامة وكل حاجة بس من غير ما يقولوا مين نجح ومين سقط.. نلعب كورة من غير ما يبقى فيه غالب ومغلوب.. ياااه.. مش كانت الدنيا تبقى ألطف؟

مش كانت الناس لعبت كورة من غير تعصب؟ والدول استمرت واستقرت من غير مشاعر حسرة أو خسارة؟ والطلبة مابقوش مضغوطين وكله تمام؟

يا ترى وجود أجوان ونتيجة في الكورة بيقلل ولّا يزود المتعة؟ بيخللي اللعيبة تلعب وتتبسط أكتر ولّا بتخليهم يكسلوا؟

على الرغم من إن الاهتمام الضخم إعلاميا بيبقى على "كام كام" و"مين بقى الرئيس" و"مين العشرة الأوائل" إلّا إن الهدف من وجود نتايج هو إن اللعبة أو الممارسة السياسية أو التحصيل العلمي يبقوا منطقيين..

في تدريس اللغات مثلا بطلنا نظام "افتح الكتاب صفحة 8 واكتب أربع جمل بالإنجليزي عن نفسك".. طرق التدريس الحالية بتزق ناحية إن يكون فيه تفاعل في الدراسة عشان كده التدريبات المستخدمة لازم تخللي الطالب مضطر إنه يعمل التدريب.. ساعات المدرس بيلجأ للعبة أو مسابقة.. مثلا أول طالب هيحفظ أربع معلومات عن زميله يفوز.. أو ارسم كام رسمة تعبر عنك وخللي صاحبك يخمن تقصد إيه.. في الظروف دي بتلاقي إن الطالب "تلقائيا" بيستخدم على الأقل أربع جمل عشان يعرّف نفسه.. من غير مانقوله افتح الكتاب صفحة 8..

لو فعلا عندي صديق حقيقي في دولة تاني هيبقى أسهل إني أكتبله جواب بلغته.. عن إن السؤال يكون "في 7 أسطر اكتب خطابا إلي صديقك الفرنسي فريديريك تسأله فيه عن جنسيته"!

وجود نتيجة للتدريب هو اللي ممكن يضمن إن التدريب يتم بنشاط وإحساس بالإنجاز..


وعشان كده انتظارنا لنتيجة انتخابات هو في حد ذاته نجاح.. ممارسة الاختيار والبحث في تاريخ المرشحين وسؤالهم عن برامجهم ومعرفتنا عن الآراء المختلفة عنهم كأشخاص هو صميم الممارسة اللي فيها يشعر المواطن إنه يفرق..

المهارات والمتعة اللي بيستمتع بيها لعيب الكورة أهم بكتير من النتيجة.. لكن لو ماكانش فيه فكرة النتيجة ماكانش هيلعب بنفس الاستمتاع..

درجات الامتحانات قد تكون الحافز اللي يخلليني أذاكر.. وخلال المذاكرة أكتسب المعرفة اللي هتفضل معايا العمر كله.. حتى بعد النتيجة ب 30 سنة..

وجود نتيجة للانتخابات بفايز واحد هي علامة على بداية مشوار من ممارسة سياسية ووطنية ممكن نتبسط أو نتضايق من نتايجها.. لكن المهارات والمعرفة والخبرة اللي اكتسبناها كشعب تفوق بمراحل اللحظات الصعبة قبل سماع النتيجة..

مش طول الوقت الرك على "المنتَج".. لكن ممكن تكون القصة كلها في "عملية الإنتاج".. وجود المنتج كنقطة نهاية قد يكون مجرد ضمانة لاستمرار عملية الإنتاج..


افرح بالنتيجة وزقطط لو ده اللي كنت مستنيه.. اتضايق من النتيجة وإدي نفسك فرصة للحزن والإحساس بالإخفاق.. لكن ماننساش إن الخطوات اللي مشيناها عشان نوصل للنتيجة أيا كانت هي خطوات كبرنا واتعلمنا واستفدنا منها..