عالم التواصل الافتراضي طلع مش افتراضي...
طلع حقيقي قوي.. أوقع من الواقع.. وممكن تصديقه أسهل بكتير من حاجات حقيقية في
العالم "اللي مش افتراضي" حوالينا!
الدليل؟ إنه مستمر.. إنه عليه إقبال.. إن
الناس ماتقدرش تعيش من غيره.. إن الناس بتتكلم عنه (مش بس بتستخدمه).. إن الناس
بتتصاحب وتتخانق وتشتم وتتصالح وتوحش بعض وتنم وتبارك وتحذر وتنصح وتعمل كل حاجة..
سواء تويتر أو فيسبوك (الفيس على رأي البعض)
أو جووجل بلس فكلهم بيجمعهم شوية حاجات مشتركة "بتشع" بالواقعية (بتشع
قال!)..
مثلا: هوس ناس كتير بعدد الفولوورز أو
الفريندز في العالم الافتراضي..
ياريت كده بس.. ده كمان هوس الناس بإنها
تتريق على الناس اللي عندها الهوس ده.. لو لاحظنا هنلاقي إن تريقة الناس علي
"الهوس بعدد الفولوورز" أكتر بكتير من كلام الناس على عدد الفولوورز!
تريقة الناس على المستخدمين الجدد.. صورة
البيضة على تويتر اللي مش بتتغير.. صورة البدلة أو شط إسكندرية على فيسبوك..
الريتويت.. اللي يمكن من أكتر الحاجات اللي
مستخدمي تويتر بيستخدموها.. وكل ما الريتويتس يزيدوا كل ما ده معناه إن كلامي مهم
وله قيمة وناس ميأداني فيه.. وبيحبوا نفس المغني اللي باحبه.. ونفسهم يشتموا نفس
المذيع اللي مش باطيقه! نفس الكلام بينطبق على فيسبوك وزرار لايك.. وفكرة إن لو
واحد عادي كتب "أنا في إسكندرية" كام واحد يعمل لايك.. ولو حد مهم أو
بنوتة شكلها حلو كتبت نفس الستاتس تلاقي عدد ال لايكس والكومنتس عدد مهول..
شوف كده لما الناس بتتقابل في العالم
"اللي المفروض واقعي" على القهوة مثلا أو في الميدان أو أي مكان.. أهلا
بيك.. أنا أشرف أندرسكور 103... آه أشرف.. إزيك! أنا شيمو كعب الغزال 3! كما لو إن
حلم البشرية في إن كل واحد فينا يختار اسمه.. يختار هويته.. بيتحقق أهو..
في العالم العادي والافتراضي نفسنا يبقى عندنا
أصحاب –أو فريندز.. ناس موافقة على أفكارنا و"بتريتويت".. شكل مقبول
و"أفاتار" جذاب ومختلف.. "يوزرنيم" يعبر عن شخصياتنا..
العالم اللي المفروض افتراضي طلع مش! طلع
حقيقي قوي.. طلع انعكاس (كلام كبير) للعالم اللي بنعيشه.. للميول اللي عندنا..
صورة من إحنا مين وعايشين ليه وبنعمل إيه..
العالم ده مش وحش.. العالم ده أكبر دليل على
إن كل بني آدم مخلوق عشان "يحب ويتحب"..من ربنا.. من العيلة .. من
أصحابه.. من الناس اللي ليها نفس فكره.. من بلده.. من شريك حياته..
أنا ماينفعش أستهون بعالم "شكله"
افتراضي لكنه حقيقي بزيادة!





