Showing posts with label diets. Show all posts
Showing posts with label diets. Show all posts

Tuesday, November 8, 2011

طُز

طز في الأكل.. مش سهل تقول الجملة دي.. الأكل حاجة حلوة وبيبقى أحلى لما تعمل ريجيم عشان تخس!.. بيبقى أحلى لما تتمنع عنك أنواع معينة من الأكل لأسباب صحية أو لتدريبات رياضية معينة أو لأي سبب.. أنا حاليا بأحاول أخس حوالي 3 كيلو ونص.. يمكن مايبانش عليّ لكن طبعا مش شايف حواليّ غير شوكولاتات ومكرونة ورز وكشري وساندويتشات :).. ومع إني بطبعي مش أكّيل خالص.. لكن غالبا أي حد بيتحول لأكّيل لما بيعمل ريجيم..

بالمناسبة كلمة "طز" مش بعيدة عن الأكل! "طز" هي كلمة  أصلها تركي ومعناها "ملح"!

بيقال إن الحكومة العثمانية كانت بتفرض ضرايب على كل التجار اللي داخلين ببضايعهم ما عدا الملح (الطز) فالتجار العرب لما كانوا بيعدوا من قدّام المفتشين الأتراك ويسألوهم عن البضاعة اللي معاهم كان الرد: طز (يعني ملح).. وبكده التاجر مش بيدفع ضريبة.. وبكده الكلمة فضلت تستخدم لحد ماوصلت لمعنى "انت مالكش حاجة عندي".. :)

ومن الظريف إن آخر كام شهر كده  كان فيه مناقشات كتير (على تويتر ساعات وفي ندوات مختلفة أو على فيسبوك.. أو بين أصحاب على القهوة) عن فكرة الشتايم..

هي الشتايم حرام؟ هو فيه شتيمة معينة حرام وشتيمة تانية عادي؟ هو لو أنا وصفت حضرتك بإنك كلب أحسن من إني أوصف السيد الوالد بنفس الوصف؟..

وطبعا هنا المبادئ بتظهر.. والمبادئ دي غالبا مالهاش أي مرجعية.. فتلاقي واحد يقوللك.. "تشتم بالعيلة لأ".. أو "الأب ماشي.. الأم لأ"... "ماتشتمش قدّام بنات".. "إوعى تسب أي معتقد ديني".. "ماتشتمش حد عشان حاجة فيه لكن ممكن عشان حاجة عملها".. "اللي مش بيحب الشتيمة مايقراش كلامي".."مادام الشتيمة مكتوبة بس مش متقالة.. يبقى مافيش مشكلة".. "الشتيمة موجودة في المجتمع ولازم التيليفزيون والوسائل المختلفة تنقل ده عادي وإلا نبقى بنضحك على نفسنا".. وغيرها من الآراء اللي بتنال احترامي لسبب تمسّك صاحبها بمبدأ (على الرغم من اختلافي مع المبدأ في حد ذاته في حاجات كتير)..

إيه اللي بيخللي الشتيمة مستفزة؟ إيه اللي بيخللينا نحس إن "لأ.. الشتيمة بتلزق!" و بنحس إن حتى لو الشتيمة هتلف تلف وترجع لصاحبها "أنا مش عايز الشتيمة تعدّي عليّ"؟

ليه ساعات بنلاقي ناس أصحاب قوي كل ما يتصاحبوا أكتر كل ما المفردات بتاعة الشتايم تبقى أعمق وأكثر إبداعاً؟ وتلاقي الواحد بيتشتم ومبسوط؟

على الرغم إن ناس مننا بيقضوا وقت طويل في وضع لستة افتراضية من الشتايم المسموح بيها ولستة تانية من شتايم غير مقبولة إلا إني شايف حكاية الشتايم من منظور مختلف شوية..

الفكرة مش في اللفظ.. مش في الكلمة اللي بأقولها.. الفكرة في التوجّة اللي ورا الكلمة دي.. أنا عايز أهينك.. عايز أحسسك إن قيمتك قليلة.. عايز أشبهك بحاجة أقل من البني آدم.. عايز أضايقك بإهانتي ليك أو لعيلتك أو لبلدك أو لديانتك أو لشغلك أو لشكلك..

وقتها اللفظ نفسه مش هيفرق.. ولو موجّة ليك أو لوالدك مش فارق كتير.. وكلنا عارفين إن على الرغم إن قدراتنا محدودة في إننا "نسمع" أكتر من مجرد كلام إلا إن الخالق سبحانه عارف اللي جوايا.. سامع لاتجاه قلبي وذهني لما بأقوللك مجرد كلمات..

وقتها لما بأقول "طز" لحد هل فارق إن أصل الكلمة مش شتيمة؟ وللا أنا قلتله حرفين فيهم الإهانة المطلوبة؟ وقتها لو قلت طز في الأكل القصد مفهوم..
أعرف ناس كتير بتشتم وتهين من غير شتايم بكلام.. الشتيمة ممكن تكون ببصّة أو بتعبير على الوش.. أو في السلام.. أو في نغمة الصوت..أو حتى بكلاكس عربية!

"لا تشتم الأصم".. تخيّل؟ طب ما الأصم مش هيسمع.. ماشي لكن الفكرة في الرغبة في الإهانة.. هي دي اللي أنا محتاج أراجعها جوايا..

معقولة أشتمك واحنا أصحاب؟ معقولة أشتمك وأنا شايف فيك حد مخلوق بأحسن صورة؟ معقولة أحاول أهينك وأنا عارف قيمتك؟
مش ممكن.. ده احنا بيننا عيش وطز!

Wednesday, October 19, 2011

احرق المراكب


"حرق المراكب" هو تعبير مشهور وبيشير لوقت الفتح الإسلامي للأندلس لما طارق ابن زياد نزل بجنوده على الشاطئ الأسباني وعلى طول أمر بحرق المراكب عشان يمنع أي تفكير في الرجوع..نفس الحكاية حصلت في أوائل 1500 مع كورتس لما نزل المكسيك وأمر رجالته بحرق المراكب..

التعبير ده موجود برضه في الإنجليزي وبيتقال "حرق الجسور" (to burn bridges) وبيقدم نفس المفهوم اللي فيه أنا بأتخلص من كل حاجة ممكن تديني اختيار إني أرجع..
 
وعلى الرغم إن مرات كتير استخدام التعبير ده بيبقى المقصود منه التحذير زي مثلا لما أقول لواحد "لو هتسيب شغلك بلاش تسيبه بمشاكل..بلاش تحرق المراكب وراك..لأنك جايز تحتاج ترجع تاني أو جايز تحتاج جواب توصية"

لكن مرات حرق المراكب بيكون أحكم حاجة ممكن أعملها..
إزاي؟

دكتور فيليب ماكجرو من أشهر الناس اللي بتتكلم عن الحياة والعلاقات والإيجابية..وكان ليه مجموعة حلقات في برنامجه المشهور وخصص المجموعة دي لمساعدة الناس اللي عايزة تخس..

كانت فكرته مش إن انت "تعوز" تخس على ما انت محتاج تكون في "ظروف" "تزنقك" إنك تخس من غير ماتكون انت بتغصب على نفسك..

الأفكار اللي إداها كانت جميلة..مثلا: اتخلص من كل الهدوم اللي عندك اللي فيها "أستك"! لأن وجود الأستك بيخللي الحاجة تبقى مقاسك مهما تخنت أو خسيت! غيّر سكة رجوعك من الشغل بحيث ماتعديش جنب ماكدونالدز..بطّل تشتري حاجات تتخن وتحطها في التلاجة..وهكذا..

فيه تعبير ظريف بيستخدموه مع بعض حالات الإدمان بيقولوا: إنت لازم تبعد عن "اللعب..واللعيبة..والملاعب"..يعني مش بس تبعد عن الأصدقاء اللي بيساعدوا على الإدمان..لكن عن الأماكن والأنشطة اللي ممكن تسهّل ده..

أعرف ناس كانوا بيصارعوا مع "مواقع إباحية" على الإنترنت..لغاية ما غيّروا "مكان" الكومبيوتر! لو الكومبيوتر في الصالة أسهل قوي إني ما أضيعش وقتي على الإنترنت عن لو اللابتوب معايا طول الوقت..أعرف ناس تاني احتفظوا بالكومبيوتر في الأوضة بس "خلعوا الباب"!

زي ما أنا محتاج أبقى موجود في "سياق" يسمحلي إني أكون بني آدم أفضل..أنا محتاج "أحرق المراكب" اللي ممكن ترجعني لورا..

يا ترى إيه المراكب اللي لسّة "راسية" على الشط وبتغريني إني أرجع؟ مراكب تدخين؟ إدمان؟ تضييع وقت؟ تضييع فلوس؟ قمار؟ إحباط؟ فشل دراسة؟ مواقع إباحية؟ أكل مش صحي؟

كل الحاجات دي ليها مراكب..كلها..مافيش حاجة فيهم بتحصل في ثانية (حتى الجون في كرة القدم!)..وأنا وشطارتي..

هاحتفظ بكل مركبة ممكن في يوم من الأيام توصّلني لبر أمان..

ولو حاجة خايف أرجعلها ومش واثق إن إرادتي قوية كفاية للمقاومة..هاحرق المراكب!