Saturday, March 30, 2013

بتتكلم مسيحي؟

تُهمة غريبة جداً.. طبعا مش مستغربها في الإطار بتاعها (اللي هو بقى كله طريف الصراحة) لكن فكرة إن حد يقول "ده أنا سمعت ناس بيتكلموا مسيحي" دي فكرة جديدة بصراحة وتستحق الإشادة.. المهم.. مش بأتكلم دلوقت خالص على الأحداث الحالية.. لكن التعبير بتاع "بيتكلموا مسيحي" ده لفت نظري لحاجة تانية..
هو أنا ممكن الناس "تفقسني" كده وتكتشف علاقتي بربنا من غير ما يشوفوا خانة الديانة في البطاقة؟ هو ممكن حد لوحده كده يكتشف مدى العَمار اللي بيني وبين الخالق من مجرد كلامي؟ أو تصرفاتي؟ أو نظرتي للحياة؟ أو شغلي؟.. ممكن الناس تعرف من "اللهجة" اللي بأتكلم بيها؟ وطبعا ما أقصدش لهجة أو لكنة الكلام ولا الكلمات المعتادة اللي ممكن تدل على توجهاتي من ناحية الخالق.. يعني مش قصدي جُمل زي "ربنا معاك" (تبقى مسيحي على طول) أو "بالتوفيق إن شاء الله" (تبقى مسلم) أو "صلوات القديسين" (تبقى مسيحي أورثوذوكسي) لكن أقصد إن يبان في أفعالي إيه المهم وإيه اللي بالنسبالي ما يتقدرش بفلوس؟..
الناس مش عبيطة.. (طبعا فيه بعض الناس عبيطة لكنهم أقل عددا من اللي بنتوقعه).. الناس عندها القدرة على إنهم يعرفوا من كلامنا وحكاياتنا ونكتنا وهزارنا وشغلنا وتعليقاتنا والمزيكا اللي بنسمعها إحنا مين.. مش محتاجين يشوفوا البطاقة ولا يسألوا على الاسم ثلاثي ولا يشوفوا صليب مدقوق على الإيد أو زبيبة صلاة واضحة.. الناس ما بقيتش بتُحكم على اللي بنقوله حرفيا في كلامنا لأن أغلبنا بيقول كلام لطيف.. أغلبنا بيستند على تعاليم جميلة وسامية لمعتقدات دينية مختلفة.. لكن رادار الناس بيعرف يُلقط إشارات تاني.. يعرف يشوف من الإشارات دي عيشتك شكلها عامل إزاي.. تقييمك للدنيا والشغل والحب والرحمة شكله إيه..
إنت مش محتاج تشوفني داخل مسجد أو كنيسة أو معبد أو مكان صلاة.. مش محتاج تسمع مني آيات عن الرحمة والحب والمودة والتسامح.. ومش محتاج تلاحظ علامة معينة في لبسي أو أكلي أو صورة متعلقة على الحيطة أو برنامج أذكار أو آيات على تويتر.. لكن عُمره ما كان صعب إن حد يبان عليه لو هو مجرد "متديّن".. ممارس لطقوس جميلة وكويسة.. لكنه يمكن مش "مُتقن اللغة".. اللغة اللي بيها كلامه مختلف.. تعليقاته مختلفة.. توجهاته غير باقي الناس..
تُهمة بيتكلموا مسيحي دي ماطلعتش حاجة وحشة ولا حاجة..


Tuesday, March 26, 2013

سعادة تفصيل

يوم 20 مارس احتفل العالم بيوم السعادة العالمي.. ماشفتش ولا قريت عن مظاهر الاحتفال في الأماكن المختلفة من العالم لكن افتكرت وفكّرت في حال كتير مننا لما بتيجي سيرة السعادة والتفاؤل والبهجة والحاجات دي.. أغلبنا زهق من الكلام عن السعادة لأننا زي ما يكون كده ارتضينا إن فيه نوعين من الناس: ناس حظها تعيش سعيدة.. وإحنا. واللي مش سعيد في الموضوع ده إن في أوقات كتير عندنا إحساس إن "فُلان أكيد مبسوط" أو "أنا لو مكان فُلانة لازم أبقى طايرة من الفرح".. لكن بتيجي المفاجأة إن مافيش حد طاير ولا حاجة.. إلا يعني من بعض الأمثلة لناس بنشوفها مبسوطة في مواسم كده.. كل فين وفين لما بنلاقي حد ونقدر فعلا نقول إنه كان مبسوط.. ونلحقه على طول ب"خير اللهم اجعله خير" أو "إيه الحكاية؟ شكلك مبسوط يعني النهاردة"..
ولأننا غالباً بدأنا في سن معين كده نحس إننا المفروض بقى ناخد دور البني آدم الجد.. وقت الهزار والانبساط خلص وبدأنا "الحياة العملية" زي ماتكون جملة "الحياة العملية" دي هي المرادف بتاع "النكد" أو"شيلان الهم"..
نسينا حتى هي إيه السعادة.. ما عملناش حساب إنه لو يوم من الأيام صحينا و"خير اللهم اجعله خير" بقينا من الناس إياها اللي "مكتوبلها" الانبساط هانبقى عاملين إزاي.. ما نعرفش..
قادرين نميّز السعادة في حاجات قليلة قوي.. غالبا ليها علاقة بالأطفال.. اللي ساعات بنشوف فيها بعض "العبط" لأنهم مبسوطين بحاجات هايفة.. شبطانين في لعبة قديمة أو عروسة شكلها غريب ومبسوطين.. ولأن مجتمعاتنا بتصعّب علينا الموضوع عن طريق أوهام لسعادة "معلّبة".. سعادة "موصوفة".. "مرسومة".. كل اللي عايز يبقى سعيد لازم يبقى متجوز ومخلّف طفلين وبيروحوا يصيفوا في المكان الفلاني وبياكلوا الأكل العلّاني.. وأنا مش مستغرب من ده لأنه صورة من صور محاولات المجتمع إنه يحطنا في قوالب.. في علب.. (غالبا هي دي ظاهرة "العولبة")..
المهم إني اكتشفت إن فيه حاجات بتبسطني.. و"خير اللهم اجعله خير" برضه ممكن تكون حاجات مش في قاموس المجتمع.. وقررت إن مش شرط أمشي على قاموس المجتمع.. ومش شرط أستشير المجتمع في إيه اللي ممكن يبسطني..
مزيكا حلوة ووقت كويس مع ناس بأحبهم وكتاب ممتع ومسلسل لطيف.. ماشي.. كلها حاجات كويسة.. بس يمكن تكون قوالب جاهزة.. اللي ناوي أعمله إني أركز في السعادة التفصيل.. السعادة اللي ممكن تكون صعب تتشرح لحد تاني.. صعب تتسرق.. وصعب تتفهم..
السعادة التفصيل هي اللي بتخليني أفرحلك لما تلاقي حاجة تبسطك.. من غير ما أحس جوايا إني يا خسارة ماعنديش الحاجة دي.. أصلها مش هاتكون مقاسي.. سعادتي هي قراري إني أشوفني مبسوط وأتلكك إني ألقط الحاجات اللي بتبسطني وأعملها..


Tuesday, March 19, 2013

نُص الكوبّاية

دعوات التفاؤل في أحيان كتير بتستخدم فكرة "نُص الكوبّاية" عشان تعبّر عن إن ينفع الواحد يبُص على الحاجة الإيجابية بدل ما يشتكي من باقي الكوبّاية الفاضي.. وعلى الرغم من رجاحة الفكرة (حلوة "رجاحة" دي) إلا إن فيه مغالطات كتير بتحصل كل ما بنقيّم كوبّاية على إنها نُص مليانة..

عايشين بقالنا فترة بنُص كوبّاية.. وعلى الرغم إن بعض الناس اللي ممكن يسمّوهم متشائمين شايفين إن حتى نُص الكوبّاية مش موجود.. وغيرهم اللي شايفين إن الكوبّاية نفسها اتكسّرت من فترة إلا إن افتراضنا إن نُص الكوبّاية "كفاية" و"أهو يمشّي مؤقتاً" هو افتراض من وجهة نظري ساذج..

ليه؟ لأن ببساطة إذا إنت ماعندكش ميّة تكفّي الكوبّاية استخدم فنجان يا أخي!.. لكن إصرارنا على نُص كوبّاية إصرار بيودينا في دواهي (كذا داهية يعني).. نُص ديمقراطية (صناديق تقول كلمتها وطوابير).. نُص أمن.. ونُص تعليم.. ونُص صِحة.. ورُبع زتون!.. ببساطة تهريج..

اللي ممكن يكون ملفت الكام سنة الأخيرة دي هو كمان نُص الكوبّاية بتاع المعرفة.. كل واحد قراله مقالة أو دوّر على معلومة على جووجل (أو "غووغل" عشان لو قريب حد هنا ولّا حاجة) أو سمعله حلقة في برنامج بقى عارف كل حاجة عن الاقتصاد والجواز والعلاقات الدولية والأمراض النفسية وإحساس كبار السن والمثلية الجنسية!.. ولأن المخ عنده الميل (اللي المفروض إنه ميل طبيعي) إنه "يقرّب" المُعطيات اللي جايّاله لأقرب تفسير عنده فكتير مننا بنُقع في مشكلة إننا بنستنتج ونحلل ونقارن ونقرر بسرعة.. في مقابل إن لو المخ اتعرض لمُؤثر جديد تماما أو لمؤثر مالوش شبه في المخزون اللي عنده عادة بنميل إننا نستفسر ونحاول نلاقي معلومات أكتر عشان نفهم..

فيه تجربة لطيفة عرضوا فيها صورة باين فيها وش لاعيبة تنس وسألوا الناس إيه المشاعر اللي عند اللاعيبة في اللحظة دي.. نسبة كبيرة جدا من الناس قالوا "إحباط" أو "حُزن إنها ضيعت نقطة".. لما عرضوا الصورة كاملة (باين فيها قبضة إيد اللاعيبة) كان باين جدا إن المشاعر وقتها كانت العكس تماما.. إنها كانت مشاعر "سعادة" و"راحة".. كل ده كويس.. لكن اللطيف أكتر إن لما الصورة اتعرضت لناس تاني لكن الصورة كانت بخلفية مش واضحة والكاب مش باين ووش اللاعيبة بس هو اللي موجود الناس رفضت تقول أي مشاعر.. قالوا "قولولنا أكتر هي فين؟ بتلعب رياضة معينة؟ ولّا موجودة في جامعة؟ ولا في الأوتوبيس؟" ..لأن المُخ ما عرفش يقرّب اللي شايفه في الصورة اللي مش واضحة بالمخزون اللي عنده.. لكن المخ في أول تجربة اتخمّ بنُص التفاصيل.. وكان أحسنله إن مايكونش فيه وضوح (فالناس تستفسر أكتر) عن إن التفاصيل تبقى نُص نُص والناس تتخمّ..

نُص الحقيقة ونُص المعلومة ونُص المقال ونُص المعرفة هي طُرق استفزاز.. وعلى الرغم من إن نُص الكوبّاية بيبان إنه "خطوة" وإنه "أحسن من بلاش" إلا إن مرّات بلاش بيبقى أحسن!.. بلاش بيخليني أعرف إني محتاج أبحث في الموضوع وأدوّر فيه..

اعتيادنا على نُص الكوبّاية المليان هو حاجة مؤسفة لأنه لا خلّانا نكّمل نملا الكوبّاية ولا حتى بعنا الكوباية وجبنا كوبّاية أصغر ولا حتى اعترفنا إننا ماعندناش اللي يكفّي..

مش عيب إني بأعرف نُص معرفة لكن لو كل كوبّاياتي أنصاص يبقى بأضحك عليك لو وعدتك إنك تجيلي ترتوي..

Tuesday, March 12, 2013

اللي اختشوا ماتوا

تعبير "اللي اختشوا ماتوا" من التعبيرات المستخدمة كتير في كذا موقف.. والقصة ورا التعبير ده برضه بتُعتبر من القصص القليلة المشهورة لأصل بعض الأمثال والتعبيرات المتداولة..

الحكاية عن حمّام عام (مكان الناس بيستحمّوا فيه) زي ماكنا بنسمع عن "حمام التلات" كده.. المهم إن في أحد أيام التلاتات كان فيه يوم تلات منيّل وقامت حريقة في الحمّام العام ده.. الناس احتارت يا ترى يخرجوا جَرْي من المكان عشان ينفدوا بجلدهم من الحريقة؟ ولّا عيب إنهم يطلعوا يجروا عريانين؟ بس.. خلصت القصة على كده :).. اللي جريوا زي ما هم عاشوا.. واللي اختشوا ماتوا..

أغلب الظن إن استخدامنا الحالي للجملة دي هو العكس تماما.. بمعنى إننا لما بنقول "اللي اختشوا ماتوا" غالبا بنقصد إننا "نترحّم" على أيام كان الناس فيها عندها دم.. كان المسئولين "مسئولين" بجد.. بنترحّم على أيام كانت الناس عندها "خِشا".. كانت الناس بتقدّر وتحترم وتتكسف.. لكن اللي بقالي وقت بأفكر فيه هو التطبيق الأصلي للتعبير ده في الموقف اللي اتقال فيه..

في حياتي حاجات كتير "خايف" أغيّرها.. خايف حتى أفكّر فيها.. حاجات "أختشي" إني أناقشها أو أتحدّاها أو أفكّر في بدايل ليها.. ولأن مرات الخوف و"الخشا" بيبقوا سهلين ساعات بيبقوا سهلين لدرجة إنهم ممكن يموتونا.. ومجتمعنا الحقيقة بيسهل علينا الحكاية دي.. حاجة كده شبه "معقول يا راجل تنزل كده من غير القميص عشان حتة زلزال؟ عيب!"..

إيه اللي في حياتي مكسوف منه لدرجة إني ممكن أموت وماحدش يعرفه؟ إيه اللي في حياتي مش مستعد إني أتحدّاه وأغلبه لأني خايفه هو اللي يغلبني؟

منظري قُدام الناس ولّا حياتي؟ شكلي إني بني آدم مُحترم وكويس ومُلتزم ولّا حياتي؟ أموت مش مهم.. مادام ماحدش يكسفني؟ ولّا أعيش وأعافر في الحياة وأقاوح عشان كل دقيقة إدهالي ربنا أعيشها للآخر؟

خايف أكون مستسهل الموت.. خايف أكون مش مقدّر قيمة الحياة.. خايف إني أخسر كتير لمجرد إني مكسوف إني أواجه ضعفي وإني جوايا عريان ومسكين وبائس بس بأكابر.. مادام ماحدش شايفني في ضعفي.. حتى لو النتيجة إني أموت..

وساعتها الناس اللي عاشت واستمتعت بالحياة بيبقوا هم الناس اللي ما همّهمش يقولوا عليهم إيه لو بيجروا عريانين هربانين من حريقة.. وأما بقى اللي اتكسفوا وخافوا.. واللي غطّوا على ضعفهم.. واللي اختشوا.. ماتوا..

Monday, February 18, 2013

البطاطا

أعتقد إن من أهم الحاجات اللي بتشاور على فهمنا للحياة هي تفسيراتنا للموت.. مش بس كده لكن أغلبنا عندنا أسباب ومواصفات حتى لو ضمنية لمين المفروض يموت ومين لأ.. مين اللي يبقى حرام إنه يموت ومين يستاهل.. وساعات بنفتكر إننا بنتكلم عن الموت لكن أعتقد إننا بتعليقاتنا عن الموت بنعبّر بوضوح عن فهمنا للحياة..
مرّات كتير نسمع عن حد مات بتلاقي واحد يرد يقول "يااه.. ده أنا لسّة شايفه من يومين".. كما لو إن اللي تشوفه من يومين مش هايموت أو ماينفعش يموت على طول كده.. وطبعا اللي بينقل أي خبر مرّات كتير بيحاول إنه يبيّن قد إيه الخبر مهم فبيحتاج إنه يختار التفاصيل اللي تبقى مؤثرة.. فبنلاقي مثلا "شاب يلقى مصرعه إثر مشاجرة على خمسة جنيهات" وتتحول كل المناقشة على فكرة الخمسة جنيه مش على فكرة إن فيه واحد مات وإن كان ممكن ده ما يحصلش.. كما لو إن لو الخناقة كانت على مبلغ مختلف كان يبقى خبر موته منطقي أو أكثر قبولا..
الألم والوجع اللي في تفاصيل الكتير من أخبار الموت والقتل مرات بيغطّوا على قيمة النفس الإنسانية.. فبنلاقي إن اللي بيسمع خبر إن واحد اتقتل في مظاهرة أو غيره بيدوّر على تفاصيل عن الشخص اللي مات عشان يقدر إنه "يندّد" و"يشجب" اللي حصلّه.. فبنسمع مثلا حاجات زي "ده كان طالب متفوق" أو "ده الناس كلها كانت بتحبه".. كما لو إن "الطالب الخايب" يموت عادي مافيش مشكلة.. أو اللي مكروه من الحتة كلها يغور في داهية مش مهم.. الموضوع ده بيفكرني بحكاية "الحق الواد سامي الكهربائي بيعاكس أختك.. <يابني ولا كهربائي ولا يفهم حاجة في الكهربا>".. وتبدأ المناقشة في فكرة هو كهربائي ولّا لأ.. مش في فكرة إن واحد بيعاكس أختك..
فكرة إن اللي اتقتل "طفل" أو لأ.. أو إنه كان متفوق أو ذكي أو بسيط أو فقير أو بيّاع بطاطا هي فكرة خارج السياق تماما.. كل التركيز المفروض يبقى إن فيه نفس بشرية ماتت بدون داعي.. والنفس دي ليها قيمة من قيمة نفخة الحياة اللي ربنا حطّها في كل بني آدم.. كل بني آدم.. الفقير والغني.. المهندس والطالب واللي مش لاقي شغل..
لما تحليلات المعامل من كام أسبوع أثبتت إن فيه "لحم خيول" لقوه في بعض الوجبات في محلات كبيرة في أوروبا الدنيا اتشالت واتحطت.. ماطلعش واحد يقول "إيه يا جماعة متضايقين ليه؟ ماحدش عيي من لحم الخيل".. ماحدش قال "بس على فكرة ده لحم الخيل أصلا غالي ومفيد".. اللي اتقال إن المستهلك بيشتري المنتج ده ولازم المنتج يكون بالظبط زي ما مكتوب على العبوة..
الدخول في تفاصيل جانبية على قد ما هو بيدّي "مُتعة" للقارئ ويخلّيه "يتصعّب" على اللي مات على قد ماهو في نفس الوقت بيضيف أبعاد مالهاش لازمة في مسائل متعلقة بحق كل بني آدم في الحياة.. وبيصعّب الحكاية لما اللي مات مايبقاش عنده التاريخ اللي يبان "مثالي" عشان الناس تشجب موته..
ماينفعش يبقى غضبنا بسبب إن اللي مات كان طفل شوارع أو بيّاع بطاطا أو مهندس أو مدرس.. ماينفعش يبقى سبب اعتراضنا هو إن اللي اتقتل كان رايح درس أو كان متفوق أو كان رايح يلعب بلياردو أو يقعد على القهوة.. مش دي القضية.. القضية هي إن فيه ناس بتموت بدون سبب.. بتموت في بلد مش عايش حالة حرب (أو المفترض يعني).. بتموت مش من عدو في ساحة قتال.. ناس بتموت بسبب إهمال أو رصاصة "عن طريق الخطأ" جات في "الراس" و"الصدر".. هي دي القصة.. مافيش سن معين ولا وظيفة ولا وضع اجتماعي ولا تاريخ مشرّف أو غير مشرف يدّيني الحق إني أسلب حق الحياة من أي بني آدم.. وإذا ارتضينا عدل القوانين الوضعية يبقى مش من حقي أسلب حق الحياة عن أي حد (حتى لو بتأييدي لإعدام فلان أو علان) إلا لو اتحاكموا محاكمة عادلة..
الأولى كمان إننا نشوف اللي عايش تحت خط الفقر وبيعاني طول عمره.. مش نستنى لحد ما يموت وبعد كده نتصعّب على موته.. حوالينا ناس عايشة كأنها ميتة.. بل بالعكس يمكن الموت ليهم أريح.. لكن قُليل ما بنلتفت ليهم وهم عايشين.. أهم عايشين وخلاص..
يمكن جه الوقت اللي فيه نراجع نفسنا لو كنا بالفعل بدأنا نصدر صكوك استحقاق الحياة والموت للي حوالينا.. يمكن المعايير اللي إحنا حاطّينها هي معايير بشرية أنانية مالهاش أي علاقة بالمعايير الإلهية اللي إدت الحياة للإنسان سواء كان ثوري أو فلول أو دكتور أو رقّاصة أو مهندس أو طالب أو رجل أعمال أو إخوان أو مصري أو ألماني أو مخترع أو بيّاع بطاطا..


Thursday, February 14, 2013

بأحبّني

كلام الناس عن الحب بمناسبة عيد الحب حاجة في حد ذاتها إيجابية.. فكرة إننا لسّة مصدقين إن فيه حاجة اسمها حب ده شيئ مبشّر وسط كل الإحباطات والسلبية.. بغض النظر عن كلامنا ومحتواه واللي ساعات كتير بيظلم الحب وقيمته لكنه دليل على إن الحب عايش وموجود حتى لو فيه ناس ضده أو ضد صورة من صوره أو ضد الاحتفال بعيد للحب..
عيد الحب بيبقى فرحة غامرة لكل حد مرتبط.. لكن أكتر المتفائلين ممكن ييجي عند عيد الحب ويحاول يمسك نفسه بالعافية عن الإحساس بحُزن أو ألم أو جرح.. أو اشتياق لحب لسّة ماجاش.. أو يمكن ندم على حب ضاع من إيديه.. أو حلم بصورة مختلفة أكتر كمال أو جمال للحب.. أو يمكن خوف لئلا الحب ده يضيع.. وتزيد التساؤلات اللي ممكن تختلف من حد للتاني.. يا ترى هايفضل يحبني؟ يا ترى هاييجي اليوم وألاقي توأم روحي؟ يا ترى ممكن يوم أنساه؟ وغيرها من الأسئلة بحسب كل واحد فين..
وفي الوقت اللي فيه بأدور على سعادة حد تاني عن طريق هدية أو ورد أو وقت أو كلمة كويسة بأنسى أحبّني.. بأنسى إني أستاهل أحبّني.. بأنسى أو يمكن بأحاول أنسى إني لو مش عارف أحبني مش هأعرف أحب أي حد ولا أي حاجة..
لما اتخلقت اتخلقت عشان أحب وأتحب.. لكن لأن اللي خلقني محبة كان الطبيعي والمفترض وزي ما بيقولوا مواصفات المصنع كانت جاية بإني أحب نفسي.. من غير ما أحاول أبرّر.. من غير ما أبقى مضطر إني أشرح للمجتمع إن حبي لنفسي مش دايما معناه أنانية أو تعالي أو تكبّر.. من غير ما يبقى لازم أفهّم الناس إن حبي لي ما ينفيش إن عندي ضعفي ومايمنعش إني أكون بأغلط ومش معناه إني أحسن واحد.. وإن حبي لنفسي هو مش مجرد غريزة للبقاء..
لكن المجتمع الحقيقة قام بدور فوق الهايل في محاولة إقناعنا إن حبي لنفسي حاجة وحشة أو على الأقل محتاجة شرح وأقواس توضيحية ونجمة * عشان في آخر الصفحة ندافع عن نفسنا.. وهنا ما أقصدش مجتمع بعينه لكن النهاردة بقت جملة زي "أنا بأحبني قوي" يا إما غلط يا إما تلاقي اللي بيسمعها يحاول يتأكد إنه فعلا سمع كده أو على الأقل هي جملة محتاجة فقرة تشرحها أو طبيب نفسي يتكلم عن طبيعيتها..
كل ما بأشك في حقي وواجبي إني أحبني بأرجع للي عمل الحب نفسه.. قصدي بأرجع للحب نفسه.. ربنا.. إذا كنا متأكدين إن الله هو الودود.. اللطيف.. إذا كنا بنقول إن الله محبة.. يا ترى هل ربنا بيوجّه محبته بس للخليقة؟ بس بيحب الطبيعة والكون والإنسان؟ الله الأزلي الموجود من قبل وجود أي فكرة للوجود أساسا جواه حب أصيل.. والحب ده لذاته.. حب فيه تصالح في كيان الخالق سبحانه..
آه موضوع يلخبط بصراحة.. أشرحها إزاي إن الله سبحانه بكل العظمة والجلال والبهاء هو الله الودود المحب اللي من الأزل بيحب ذاته؟ اللي مش محتاج إن يبقى فيه كون ولا إنسان عشان بس وقتها يقدر يبقى ودود ومحب.. إيش فهّمني أنا عن حب الحب لنفسه؟
الخلاصة كده إني مضطر أحبني.. مش عشان الواد يتحب وبس J لكن لأن كل حاجة منطقية بتقول إن ماينفعش غير كده.. إذا كنت هأحب كل حاجة ربنا عملها وحبها يبقى طبيعي أحبني.. وإذا مصدق إن أصحابي بيحبوني وإنهم شايفين أسباب لكده يبقى طبيعي أحبني.. وإذا أقرب الناس ليّ مستعدين يدّوني عينيهم ويموتوا عشاني عشان بيحبوني مش معقول ما أحبّنيش..
هاييجي يوم والحب هايكون هو القيمة اللي بتحكم وتسود وتقرر وتؤمر وتنهي.. هاييجي يوم هايبقى فيه عيد الحب هو عيد مبتذل لأن باقي أيام الحياة هاتكون غرقانة بمشاعر راقية للود والحب.. كأننا عاملين عيد للهوا أو عيد للكلام أو عيد للنوم.. وساعتها التدوينة دي مش هايكون ليها أي لازمة..
لكن لغاية ما ييجي اليوم ده أحب أستغل مناسبة عيد الحب عشان أقول لي إني بأحِبّني..


Sunday, February 10, 2013

ع الآخر

 
في جلسة عائلية من كام يوم كده افتكرت مدرس الرياضة في ثانوية عامة.. كان فيه نوادر كتير وأمثلة وذكريات لسة فاكرها لحد دلوقتي.. وساعات بأحتار يا ترى هو أنا فاكر الحاجات دي كويس من وقت ماحصلت؟ ولّا فاكر حكاياتي عنها؟..
 
المهم إن في الميكانيكا كان فيه مسائل لفظية (مش عارف ليه تحس إن مسائل لفظية دي كأنها شتيمة).. المهم المسائل اللفظية دي اللي هي بتاعة قطار ينطلق بسرعة كذا ثم يصطدم بمش عارف إيه.. كان معظمها مصايب برضه.. لكن المهم.. كان فيه مسألة متكررة وفيها "سيارة تنطلق بأقصى سرعة..." وأفتكر وقتها كنا بنحب قوي أي حاجة فيها "أقصي سرعة".. ليه؟ أصله أقصى سرعة يعني سرعة ثابتة.. وسرعة ثابتة يعني العجلة تساوي صفر (لأن العجلة هي معدل التغير في السرعة فبما إن السرعة مابتتغيرش يبقى مافيش معدّل أساسا).. ملحوظة جانبية للسادة المهندسين واللي ليهم في السرعة والعجلة والحاجات دي.. لو فيه أي حاجة غلط في المعلومة دي قولولي..
المهم إن أقصى سرعة دي كانت كأنها جاية من السما كده.. جزء أهو من المسألة "حالل نفسه" أو "بيشاورلك على الإجابة" وغيرها من التعبيرات اللي مدرسين الرياضة هروا نفسهم ونفسنا وكل النفوس بيها..
أقصى سرعة وأذكى واحد وأكثر الناس تدينا وأشقى واحد في العيلة وغيرها من صفات المقارنة اللي بتاخد صيغة أفعل التفضيل هي بصراحة أسهل حاجة..
سعينا في أوقات كتير بيكون عشان نحقق أعلى درجة علمية أو ندرس في أحسن جامعة أو نطلع الأوائل أو نسوق بأعلى سرعة العربية تسمح بيها أو أبقى مشهور إني أصيع واحد في الشلة أو إني ما بأخافش من حد خالص.. وعلى الرغم من إن الصفات والوصفات دي صعب يبقوا موجودين في نفس الجملة إلا إن اعتقادي الشخصي إن الوصول للأقصى أو الآخِر يكاد يكون هدف كتير مننا.. حتى لو الأقصى ده هو أقصى الفشل أو آخر مجال الشتايم والإهانات..
في خناقاتنا بنشوف القصة دي كتير.. "دي آخر مرة هأكلمك فيها".. "مش عايزة أشوفها لحد ما أموت".. وغيرها من الحاجات اللي فيها آخِر..
فكرة إن مافيش حد غيري أو أعلى مني في (أي حاجة) فكرة جايز بتدّيني نوع من التميز.. وتلاقي الواحد كما لو إنه في موسوعة جينيس لأنه الوحيد على مستوى العالم اللي بياكل قزاز أو بيشرب دم أو مابينامش.. أو بيفتح كيس الشيبسي مش بيلاقي هوا..
وتخوفي من إني أكون في حياتي بأسعى لحاجة "ماحدش غيري عملها" هو تخوف منطقي من وجهة نظري.. لأني فاكر إن مكان الراحة والاسترخاء وإحساس إنه "يااااه.. أرتاح بقى.. ماحدش هايقدر يوصللي" هو المكان اللي فيه بأبقى الوحيد اللي بيعمل الحاجة الفلانية.. أو أكتر واحد بيشتم أو أكتر واحد مهمل أو أشطر واحد في الفصل..
ومن هنا مش غريب لما نلاقي إن التطرف الفكري والديني والسياسي مش صعب.. أسهل حاجة في الدنيا.. أسهل حاجة في الدنيا إن تقول لطالب: أنا مش عايزك تعمل حاجة في حياتك غير إنك تذاكر.. أو تقول لوحد تاني: ما تعملش حاجة في دنيتك غير إنك تتفرج على قنوات دينية وتحاول طول الوقت إنك توصل لأقصى مرحلة من الورع والتدين..
سهل قوي إنك تحاول (بغض النظر تقدر أو لأ) إنك توصل لخط النهاية.. ناسي إن فيه حاجات تانية في الحياة.. متناسي إن حاجات كتيرة متاحة قدامك وإنت اللي بتختار "الأقصى" هو إيه..
المسائل اللي كان فيها سيارة تنطلق بسرعة كذا ثم تتزايد سرعتها عند الكيلو 48 (قبل الرست كده بشويتين) إلى كذا هي المسائل اللي كانت ملكلكة.. في حين إن العربية المنطلقة بأقصى سرعة كانت من المسائل المضمونة..
على الرغم من إن التوازن ممكن يبقى صعب.. وممكن يكون فيه ناس "متطرفة" في توازنها.. ومعاهم معاهم عليهم عليهم.. إلا إن التطرف برضه صعب.. صعوبته في إن طريقه سهل.. بيقوللك ببساطة ماتعملش أي حاجة تاني وماتفكرش في أي حاجة تاني غير ده..
التميّز لمجرد التميّز مش بيعني الكثير.. كونك إنك الأسرع أو الأذكى أو الحاصل على أعلى درجة علمية أو الأفشل أو الأظرف أو الأصيع مش دايما صعب.. لأنه بشكل من الأشكال "تطرف" حتى لو شكله لطيف وحلو.. أصل التطرف اللي شكله مش لطيف ده بيبقى لطيف جدا ومحبوب عند المتطرف..
الحسبة صعبة.. صعبة قوي.. لأن جزء كبير من المتعة هو محاولتي للوصول.. مش فكرة إني أول واحد وصلت.. ولا إني وصلت في أي حتة وخلاص..


Tuesday, February 5, 2013

السحل الممتنع

"يابا قول الحق وماتخافش.. الناس كلها معاك".. جملة من قُوّتها وبلاغتها تكاد تكون بتلخّص مجلّدات وكتب كاملة من اللي بيحصل في بلدنا وحياة كتير مننا..
وعلى قد الحسرة والألم والندم وكل مشاعر السخط وفي نفس الوقت التعاطف مع إنسان اتسحل واتهان من جهة هي أساسا "في خدمة الشعب".. إلا إن فيه غضب ضخم وردود أفعال كتير ومختلفة بتغلّط اللي اتسحل أو بتلتمسله الأعذار.. اللي بيغلّطه حاسس إنه المفروض "يعمل الصح" ويقول اللي حصل وأجره على الله بقى.. واللي بيلتمسله العُذر بيتندّر على كل موقف فات كان فيه حد مظلوم أو مقهور واتكلم وبلّغ و"عمل الصح" وماجالوش حقه ولا حاجة..
وعلى نفس غرار الابتكار اللي تكاد بلدنا تحتكر براءة اختراعه تيجي الجملة طيبة الذكر بتاعة "إيه اللي ودّاها هناك؟" أو"إيه اللي نزّله معاهم؟".. يمكن المرّادي الجملة مش كده.. اختلاف الموقف هنا واللي فيه الجهاز المتهم هو جهاز مكروه بيُملي على الجملة دي تنوّع مطلوب.. وبتتحول الجملة لحاجة على غرار "إيه اللي خلّاه يكدب؟" أو "طالما هو مش عايز حقّه أنا مش هأنزل أطالبله بحقه".. كما لو إنك بتطالب بحق "الراجل ده بس".. كما لو إن قضيتك إن فُلان هو اللي اتسحل مش عِلّان..
اللي بيلوم اللي اتسحل عشان كِدِب بينسى فكرة إن أسهل حاجة هي لوم الضحية.. الضحية هي الحيطة المايلة اللي بتبقى الحقيقة دخلت في إطار لوم الذات بالفعل.. وده بيسهّل علينا قوي نزوّد كام صفحة كده من اللوم على الاستغراب على كام خبطة كده على الكفوف ونتصعّب على "واحد مش عايز يساعد نفسه"..
كل مسئول وكل أب ومدير ومدرس ووزير ورئيس الجمهورية محتاج يجرّب يقول ويعمل الحق.. (على الأقل كتغيير يعني).. اللي بيقول "أنا مش قادر" ممكن يلاقي حد يمدله إيده.. اللي بيقاوح ويكابر ويستنطع هايلاقي اللي يتحداه ويقف قصاده..
أعتقد إن جملة "يابا قول الحق وماتخافش" جملة رائعة.. لكننا مستسهلين نسمعنا بتتقال للي اتظلم.. للي اتبهدل.. مستسهلين نقولها لأهل شهيد خايفين على باقي العيال.. مستسهلين نلوم بيها كل بنت حد اتحرش بيها وسكتت.. مستسهلين نقولها لناس عمرنا ما كنا مكانهم..
والظاهر اللي إحنا شايفينه من بعيد إنه بسيط وأي حد ممكن يعمله هو ببساطة سهل في عينينا إحنا لكنه يمكن مستحيل لواحد اتبهدل أو اتهان أو اتهدد ببهدلة أكتر..
"يابا قول الحق وماتخافش" هي جملة متاحة للكل إنه يقولها.. من أصغر واحد لحد ابن أي رئيس جمهورية..


Saturday, January 26, 2013

قمر تسعتاشر

قليلين اللي ممكن مايشوفوش جمال وحلاوة في قمر أربعتاشر..زي النهاردة كده.. يوم كل شهر بيبان فيه أروع شكل للقمر للدرجة اللي فيها بنوصف حاجات كتير وناس كتير حلوة بإنهم ولا قمر أربعتاشر..

لكن كتير مننا بينسوا إن قمر أربعتاشر هو نفس القمر.. نفس القمر بتاع يوم خمسة ويوم تمانية ويوم خمستاشر.. يمكن بنشوفه مختلف يوم أربعتاشر.. يمكن وضعه بالنسبة للأرض والشمس وقد إيه منه بيبان لنا هو اللي بيحدد جماله بالنسبالنا..

أتمنى إني أفضل أشوف مراتي جميلة حتى بعد ما جمالها الشكلي يبان كأنه بيروح.. أتمنى أقدر أشوف في ابني اللي راجع من المدرسة بدرجات وحشة إنه مجرد يوم للقمر غير يوم أربعتاشر.. يوم أنا اللي مش شايف جماله.. يوم هايلف ويرجع تاني ليوم أربعتاشر وأقدر بنظرتي المحدودة أشوف الجمال والحلاوة كاملين مرّة تاني..

بلدنا جايز تكون عاملة زي قمر تسعتاشر.. كانت حلوة.. كانت حلوة قوي.. كانت لامّة عيالها فيها وكانت العين عليها لوقت طويل.. كانت في يوم قمر أربعتاشر.. كانت في يوم التاريخ والحضارة والنضافة.. كانت في كذا يوم التسامح والتنوع والجمال والموضة.. كانت ملجأ لناس كتير.. كانت أمان وجو رائع.. الحاجات دي مااختفتش.. الحاجات دي ماراحتش..

كل اللي أتمناه إن الشهر يلفّ بدري.. ويوم أربعتاشر ييجي تاني.. وأرجع أشوف ابني متفوق وبيعمل اللي نفسه فيه.. أرجع أضحك على أيام كنت فاكر إن القمر شكله مش قد كده.. أرجع ألوم نفسي على ضيق أفقي ونظرتي المحدودة اللي نسيت إن يوم أربعتاشر جاي تاني..

كل مرة هأشوف قمر أربعتاشر مش بس هاأشوف منظر جميل.. لكن هاأشوف لمحة من جمال موجود في القمر على طول.. وبيختار بس يفكّرني مرة في الشهر بإن الحلاوة مش بس في اللي الواحد شايفه قُدّامه.. لكن الحلاوة في اللي مصدق إنه موجود..

القمر قمر.. قمر أربعتاشر أو ستّاشر أو حتى قمر تسعتاشر..