Showing posts with label fake. Show all posts
Showing posts with label fake. Show all posts

Saturday, September 15, 2012

الكلام عن الكلام

استخدامات اللغة كتير لكن لو فيه أهمية واحدة بس للغة فأكيد أهميتها هي التواصل.. سواء الناس استخدمت لغة فصحى أو عامية أو لغة دارجة فيها مفردات جديدة فالهدف الأول المفترض يكون التواصل..

لكن فيه تعبير في اللغة اسمه "ما وراء اللغة" أو metalanguage .و ما وراء اللغة هو "اللغة المستخدمة للكلام عن اللغة".. يعني الكلام الي بنقوله وإحنا بنتكلم عن الكلام نفسه! زي مثلا لما نبقى قاعدين بناكل أو نحكي وبعدين أقولك "إنت عارف إن الإسكيمو عندهم 100 كلمة لوصف التلج؟".. هنا أنا بأتكلم عن "كلمات" سواء في لغة تانية أو في نفس اللغة.. وغيرها كتير من المواقف اللي بتلاقي نفسك بتقول لحد "إنت عارف إن كلمة بوسطجي وعربجي وبلطجي وغيرها من الكلمات اللي نهايتها ـجي بتدل على الوظيفة؟ وإن أصلها اللغة الفلانية؟"

وعلى الرغم إن بعضنا بيحب فكرة معرفة أصل الكلمات وإيه اللي أصلا تركي وإيه اللي من الفرنساوي وهكذا.. لكن تخيّل لو طول الوقت واحد صاحبك مش بيعمل غير إنه "يتكلم عن الكلام"! مدرسين اللغة وبعض اللي دارسين تاريخ بيبقوا ساعات كتير مهووسين بالحكاية دي لدرجة مستفزة بصراحة.. والاستفزاز مش ناتج غير من فكرة إنك سايب التواصل اللي هو الهدف الأساسي من الكلام ومش بتعمل حاجة غير إنك تكلمني عن الكلام!

لو بأربّي ابني هأضرّه أكتر ما هاأفيده لو مش بأعمل حاجة غير إني أكلمه عن "التربية".. ولو على تويتر مش بأتكلم غير "عن" تويتر زي مين عمل فولو ومين بيريتويت وتويتر كان شكله إيه زمان غالبا الناس هتزهق!

لكننا في الواقع العملي بتاعنا بنشوف ناس كتير بتعمل الحكاية ده بس يمكن مش في اللغة بس.. بنشوف ناس كتير "بتتكلم" عن الديمقراطية.. "بتتشدق" بالحقوق والاحترام وحق تحقيق المصير لكل شعب لكن معظم القصة "كلام عن الديمقراطية".. مش بس كده.. لكن في مجال الأخلاق أو العلاقة الروحانية بالخالق سبحانه.. كام حد بنشوفه "فعلا عايش" أخلاقه في مقابل كام حد "بيتكلم" أو"بيوعظ" أو"بيُخطب" عن الأخلاق والمحبة والسماحة والاحترام؟

كلامنا عن الكلام ممكن يبان لطيف لكنه مش تواصل.. وكلامنا عن الحب وقبول الآخر والتسامح هو في نفس درجة اللطف لكنه مش دليل على وجود الحاجات دي في حياة اللي بيتكلم بيها..

كتير من مدرسين اللغة فاكرين إنهم عندهم قدرة على التواصل باللغة لمجرد إنهم بيعرفوا يتكلموا "عن" اللغة.. وعادة بيبقوا مبهرين.. وبيبانوا هايلين وعلى معرفة قوية.. لكن ممكن يكونوا مش بيعرفوا غيركده.. ونفس الحكاية مع رجال دين أو ناس بتنادي بمبادئ محترمة ومش بيعملوا غير إنهم بيتكلموا ويشرحوا للناس ويوضّحوا ويفسّروا آيات ونصوص ومواقف تحض على المحبة والسلام والقبول.. في حين إن كنّا نتمنى نشوفهم عايشين المبادئ دي.. حاسّين بيها وبيستخدموها بصفة مستمرة في حياتهم للدرجة اللي مانحتاجش فيها إننا نستفسر أو نطلب أسانيد على وجود نصوص للحب والإخاء..

استمتاعي باللغة هو مش استمتاع "باستعراض" أصل كل كلمة بقدر ما هو القدرة على استخدام اللغة في التفاهم والتواصل.. 

لو أنا مش عايش المبادئ اللي أنا عمّال أحاول أقنع الناس إنها صح يمكن أكون مش بأعمل أكتر من إني بأتكلم عن الكلام!

Wednesday, June 27, 2012

إخواني ومسيحي وسِت

سواء شائعة أو فكرة مطروحة للتنفيذ أو خبر صحيح إلا إننا لازم نقف نفكّر في حكاية إن رئيس جمهورية يعين نواب ليه واحد مسيحي وسيدة..

حُسن النية هو أغلب الاحتمالات كسبب للفكرة إلا إن الفكرة نفسها بعيدة كل البُعد عن أبسط قواعد المساواة وأساسيات الاختيارات العادلة.. ماعنديش مشكلة لو النواب طلعوا مسلمين أو مسيحيين أو لا دينيين.. سيدات أو رجال.. متزوجين أو لأ.. شباب أو كبار طالما إن طبيعة الوظيفة في حد ذاتها مش محتاجة أي من المواصفات دي..

أنا هنا مش بتكلم عن اختياري لزوجة هكون بشترط إنها تكون من نفس ديانتي ومعتقدي وخلفيتي الاجتماعية.. ولا بختار شيخ للأزهر أو بطريرك للكنيسة.. أنا بختار نائب للرئيس.. يعني يقوم بمهام الرئيس في غيابه.. يعني زي الرئيس بالظبط..

مشكلتي لا زالت في التقسيمة.. هتجيب مسيحي؟ وهتجيب سيدة؟ طب مش هتجيب نوبي؟ أو إسكندراني؟ مش هتجيب حد من ذوي الاحتياجات الخاصة؟ سيناوي؟ شمال الصعيد؟

مشكلتي في إننا فاكرين إننا كده بنِنصف فئات هُمشت لفترة طويلة بشهادتنا كلنا.. أيوة بَخَسنا حق المرأة.. أيوة ماقَدّرناش وطنيّة المسيحيين كما يجب.. لكن مش الحل إني أعمل "كوتا" أجيب فيها "أي حد" المهم يكون "مسيحي" أو "سيدة"..

مُفترَض إن رئيس الجمهورية ونوابه والحكومة يكونوا بيعملوا من أجل الكل.. مش محتاج تجيب سيدة مخصوص عشان المرأة ماتتظلمش.. أو مسيحي عشان تصريحات بُنا الكنايس.. ماينفعش في سبيل إني أعوّض فئة عن الظُلم المجتمعي إني أجيبهم يمسكوا مناصب (في أغلب الظن شرفيّة) وفي حد ذاتها مش هتقلل أو تغيّر من الظلم الواقع على الفئة دي أو غيرها.. مش عايز كمصري أخسر فرصة إن ييجي كنائب لرئيس الجمهورية "راجل مسلم" أكثر كفاءة لكن يا حرام ذنبه إنه منتمي لأغلبية عددية والنظام الجديد عايز يبقى "شكله حلو" بإنه بيختار من الأقليات العددية!..

في كتير من الحكومات في دول متقدمة بتلاقيهم يجيبوا أي سيدة سمرا تمسك منصب كبير (ويبقوا ضربوا عصفورين بحجر.. أهي ست أهي.. وسمرا..).. ويا سلام لو مُسلمة.. وقاعدة على كرسي متحرك!

القصة مش مين "يتقمص" لو ما أخدش المنصب ولا مين "هيتنطط" من الفرح بالوظيفة.. إحنا بنتكلم في مواصفات وظيفية نختار ليه الأكفأ..

كل محاولاتنا لإنصاف فئة اتظلمت في الماضي عن طريق "تمييز إيجابي" هي لازالت بتُصَنف تمييز.. السيدات والمسيحيين وكل من يمكن أن يُصنف كفئة تم التعامل معاها على إنها أقلية عددية يشرفهم إن المناصب والمسئوليات تُعطى لناس ليهم كفاءة وفاهمين في المساواة يقدروا يرتقوا بالبلد كلها بكل من فيها..

ده مش هيحصل بمجرد صورة الإخواني والمسيحي والست..

Tuesday, January 3, 2012

مش شوكولاتة

زي اليومين دول من 9 سنين كان فيه مقال بيتكلم عن "انتصار لذيذ" حققته إنجلترا في معركة غريبة شوية من نوعها.. المعركة كانت على "الشوكولاتة" وعلى سماح بعض دول الاتحاد الأوروبي للشوكولاتة الإنجليزية إنها تتباع بحرية في الدول دي  تحت "مسمى" شوكولاتة!!

أنا مش باتكلم على سوء تفاهم أو فرقعة أو خبر طريف.. أنا باتكلم عن معركة فضلت مستمرة 30 سنة (1973-2003)..واتأثرت فيها شركات كبيرة زي Cadbury وNestle .. أسبانيا وإيطاليا كانوا عاملين زي حصر لمبيعات الشوكولاتة المتصنعة في بريطانيا عشان فيها نسبة 5 % دهون نباتية بدل ماتكون معمولة من زبدة الكاكاو الخالصة!

وعلى الرغم من إن فيه اتفاقية واضحة إن ممكن الشوكولاتة يتضاف عليها نسبة قليلة من الدهون النباتية طالما إن المكونات مكتوبة بوضوح على الغلاف إلا إن أسبانيا وإيطاليا كانوا مصرين على تسمية الشوكولاتة الإنجليزي: "بديل للشوكولاتة".. المنتجات دي كان ممنوع تتباع تحت مسمى شوكولاتة والسبب اللي كانت الدول دي بتقدمه هو "حماية المستهلك"..

وعشان كده حتى لغاية دلوقتي هتلاحظ إن منتجات كتير مش مكتوب عليها خالص "شوكولاتة" على الغلاف.. هتلاقي مثلا: Dairy Milk أو حاجات شبيهة.. وفي بعض الإعلانات ممكن تلاقي تفادي شيك للكلمة.. فتلاقي حاجات زي: طعم السعادة.. دلّع نفسك مع كذا..

وعلى الرغم إن الموضوع ده شكله تافه إلا إنه في منتهى الخطورة.. حياتنا كلها ما هي إلا "مسميات".. وكتير من السياسيين بيدفعوا كل اللي معاهم مش لتغيير مفاهيم ولا لتصحيح أخطاء ولا حتى لوصول لأراضي مشتركة.. لكن بيدفعوا كتير من فلوس ووقت ومجهود لتغيير "أسامي"..

واجهنا كتير محاولات بتقول: معقول ثورة يقودها واحد اسمه وائل وشادي؟ أكيد مش "ثورة".. لأ ماتسميهاش ثورة.. سميها "فورة" سميها "غضب شعبي".. لأ ماتقولش شهدا قول "ضحايا".. قول "قتلى"...ماتقولش "مدنية"..
ماتقولش "انتهاك" ولا "هتك عرض" قول مثلا.. "فعل مخل بالحياء!!".. أو "كشف عذرية".. اختار اسم شيك حتى لو الكل عارف إن مصيبة حصلت..

مش هتقدر تضحك عليّ لما تختارلي اسم "شيك" للمصايب اللي انت بتعملها..

مش عايز يتضحك عليّ بمسميات بتحاول تخفف أو تهول من معاني..

عايز أرجع من تاني للمنطق في التقييم.. وقبل ما أحكم على حاجة عشان اسمها أبص للمحتوى وللجوهر.. عايز أرجع أسمع رأيك من غير ما أحاول أعرف اسمك الثلاثي عشان أشوف انت أشرف أحمد رمضان ولّا شوقي أبانوب فيلوباتير!

وهافضل أحب آكل كل حاجة طعمها حلو وبتديني طاقة وإحساس بالنشاط وياريت لو فيها بندق حتى لو مكتوب على الغلاف من برة: "مش شوكولاتة"!

Wednesday, December 28, 2011

يا راجل!؟

في مواقف ومناقشات كتير بنواجه شوية جُمل بنبقى حاسّين إنها جمل "غلط" أو "مش مقصودة" أو "مقصود منها حاجة تاني" ومش دايما بنفهم هو ليه أو إزاي إحنا متأكدين من إن الجمل دي "أي كلام".. مُستخدَمة بس للاستهلاك.. أو لتبرير موقف.. أو يمكن الجمل متقالة لكن الحقيقي هو عكسها..

"أنا دايما أقول الحق".. جملة زي دي إيه معناها؟ لما انت دايما بتقول الحق إيه اللي فكّرَك تقولنا المعلومة دي دلوقتي؟؟

توصلت إلي اكتشاف السبب (!).. السبب في إننا "بنُلقُط" إن الجمل دي أي كلام هو إن "عكسها" مش منطقي.. يعني مثلا نلاقي جمل زي:
أنا بطبعي صريح.. 
أنا مشكلتي إني باحب كل الناس.. 
إحنا مش بنسعى لسلطة.. 
أنا ماتفرقش معايا الفلوس.. 
إحنا بنقدّر الشهدا.. 
إحنا ماشيين في شهر 6!

تخيل معايا حد بيقول:
أنا أصلي أحب ألف وأدور!.. 
أنا ماباطيقش الناس.. 
إحنا هنموت ونمسك البلد.. 
أنا الفلوس بالنسبالي أهم حاجة.. 
الشهدا في داهية.. 
قاعدين على قلبكم.. 
إحنا هدفنا الديكتاتورية.

طبعا ماحدش هيقول كده!

اللي ساعات بيبقى كوميدي في الموضوع إن أول ماجملة من الجمل "النموذجية" بتتقال (أصل انت عارفني اللي في قلبي على لساني) أول حاجة بتوصلنا "يا راجل؟!"

عشان كده مرات كتير عناوين الجرايد وتصريحات المسئولين وردود الفنانين "بتبان" على طول لو هي أي كلام لأن عكسها عبيط..
كتير من الأخبار والمعلومات والمشاعر بيحمل منطقية عن طريق منطقية عكسه.. يعني لو عكس الجملة اللي أنا باقولها عبيط ممكن قوي الجملة نفسها تبقى برضه عبيطة..

جُملي اللي بتشهد عن احترامي للآخر أو عبادتي لربنا أو تقديري لقيمة عالية أو حبي لفضيلة معينة للأسف بتبقى جمل زي قلتها.. وعشان كده أفضّل أشتغل كويس على "تصرفاتي" إنها تنقل معتقداتي.. وإلا هتبقى مجرد جمل عكسها عبيط!

العدل والرحمة واحترامي للآخر وحبي لربنا المفروض يكونوا أوضح من إني أحاول أشرحهم بجمل كليشيهات!

"وطبعا أنا كل أصحابي عارفينني إني ملتزم وعمري ماأزعل ربنا مني واللي في قلبي على لساني!!"... يا راجل! :)

Tuesday, October 4, 2011

أحلى عزومة مراكبية

وقت اختلاف فرنسا مع أميريكا على دخول العراق سنة 2003 بدأت حملات في أميريكا لمقاطعة المنتجات الفرنسية..وامتدت الحملة إلى محاولة تغيير اسم الـ French fries  لـ freedom fries ..!

والظريف إن الحكاية دي موجودة بالفعل في لغات كتير..تسمية حالة أو مشكلة باسم جنسية دولة تاني خصوصا لو الدولتين كان فيه بينهم مشاكل..فمثلا فيه تعبير في الإنجليزي بيتقال عن اللي يمشي من حفلة مثلا من غير مايسلم على اللي دعاه للحفلة إنه عمل French leave لأن في فرنسا في القرن ال18 كان عادي إنه ده يحصل...على فكرة نفس الجملة دي في الفرنساوي بتتقال:  filer à l'anglaise اللي فيها "رمي كلام" على الإنجليز!

واكتشفت إننا مش بس بنتريق على شعوب على الرغم إننا بنعمل زيهم..ده احنا ساعات بنربط سلوكيات سلبية بمهن يمكن يكونوا أقل ناس بيعملوا السلوك ده..

"عزومة مراكبية"...مراكبي في وسط البحر ومعدي جنب مركب تانية وبكل عزمه: "اتفضل"..والمراكبي التاني: "كتّر خيرك..يزيد فضلك!"
اللي يضحّك إن هُمه الاتنين عارفين إن ماحدش فيهم ينفع يقبل العزومة..لكن مش بس كده..ده همه الاتنين "مستنيين" العزومة..وممكن يتضايقوا قوي لو التاني ماعزمش عليهم!!

مظلومين المراكبية..لو عملنا إحصائية سريعة يمكن نكتشف إن أقل ناس بتعزم عزومة مراكبية هي المراكبية!

عايز تشوف بجد عزومات مش من القلب؟ عزومات صاحبها مايقصدهاش؟ شوف المترو..يبقوا اتنين واقفين في المترو..وأول ما كرسي يفضى يجري الاتنين عليه..بس قبل ماحد فيهم يقعد يبدأوا يتعازموا..وبيبقى باين قوي إنهم مش طايقين بعض..ولما واحد فيهم يصر إن التاني يقعد يقعد ويبقى عامل نفسه إنه مضطر (إن ماكنتش تحلف!) :)

لي صديقة من الهند وكانت بتقوللي
عندنا نفس الحكاية..مرة جاتلي واحدة صاحبتي تزورني في البيت ومعاها ابنها الصغير..فعَزَمت على الولد:
أنا: تاخد شوكولاتة؟
الولد: لأ..شكرا..
أنا: خد يا حبيبي..
الولد: لأ..شكرا..
بعد 5 دقايق بالظبط الولد راح لمامته وشوشها في ودنها
الولد: ماما..أنا جعان..
الأم: مش طنط لسة عازمة عليك بشوكولاتة؟؟
الولد: أيوة..بس إنتي قلتيلي في البيت إنها لازم تعزم عليّ 3 مرات عشان آخد!

لما بأشوف الطريقة اللي بنستخدمها مع بعض واحنا ناس عاديين..مش باستغرب لما رجال السياسة يبقوا بيقولوا كلام ويطلع مجرد كلام..أو ينشروا خبر غلط ويطلع خبر أو صورة "تعبيرية" أو حد فيهم يقول تصريح وفي الآخر يقول "كنت باهزّر" أو "كلامي اتفهم غلط"...

الظاهر احنا محتاجين نبتدي من أبسط الحاجات..
من فضلك ماتعزمش على حد تقعده في المترو إلا لو بجد مستعد تخليه يقعد..
ماتعملش نفسك ناوي تدفع المشاريب لكل أصحابك وانت مش عايز..
أنا باحترم جدا اللي بيعزمني على حاجة وهو حابب يعمل كده..باحترم اللي يقول: لأ شكرا..لو مش عايز..مش يكون "بيتمنّع" عشان ماياخدش من أول مرة..

ماتيجوا نجرب نبقى حقيقيين حتى لو في الحاجة الصغيرة دي؟ يمكن وقتها أصدقك في حاجات أكبر..وقتها لما تقوللي "وحشتني" أو "باحبك"..أو "أنت هايل".. ماحسش أنك بتقوللي "اتفضل" واحنا في وسط البحر!

وقتها بس ممكن "عزومة المراكبية" تبقى حاجة جميلة..لما أشوف اتنين مراكبية قاعدين على الشط في نهاية يوم شغل..وهمه الاتنين بيشاركوا بعض في أكلة سمك حلوة بعد يوم شغل طويل..ولو حد فيهم قاللي اتفضل..هاتفضل!..هتبقى أحلى عزومة مراكبية!  :)

Saturday, September 17, 2011

أنا جَي أتفرّج

"الإجابة النموذجية" هي مشكلة المشاكل في لجان التصحيح للسنين الدراسية المختلفة..الطالب ممكن يكون كاتب إجابة صح لكن ماتتحسبش صح..والسبب طبعا إن الإجابة مش موجودة في النموذج!... والألطف من كده إن مرّات المصحح (وده بيكون مُدَرّس لنفس المادة) بيبقى عارف إن إجابة الطالب صح لكن مايقدرش يخالف النموذج..وإلا المُراجع يعملله مشكلة!

وللأسف ده بيخللي بعض المدرسين يحاولوا يساعدوا الطلبة وهم بيشرحولهم فبيقولولهم شوية حاجات كده زي tips:
أول مايقوللك "قارن" لازم الإجابة تتكتب في جدول!...
أول ماتلاقي كلمة "today" يبقى تستخدم المضارع! وطبعا لو الطالب حب "يتفلسف" على المدرس ويقول له: "بس إحنا ممكن نقول النهاردة أنا تعبان..أو النهاردة أنا هسافر..أو النهاردة أنا صحيت متأخر (يعني ممكن أزمنة مختلفة)" يبقى الطالب ده "عامل فيها بيفهم" وأقل حاجة ممكن تتقال له هي: "اقعد"! :)

وأنا 7 سنين سؤال العربي كان: هات كلمة فيها حرف مد "ياء"..أنا جاوبت "تلاميذ"..{غلط! غلط!}..ليه بس؟{لأن الإجابة: "نشيد"}..يعني تلاميذ غلط ليه؟..{عشان احنا خدنا "نشيد" كمثال..مش أي كلمة تاني!}...
طبعا ده بيربي فينا المهارة "العظيمة" بتاعة إزاي نقول الإجابة اللي هتتحسب صح.. المهم اللي هيصحح يبقى مقتنع بيها! مش مهم احنا نبقى مقتنعين! (وطبعا "مقتنعين" مش مَد بالياء!)...:)

حياتنا مليانة بإجابات نموذجية..إجابات عارفين إنها أكيد صح..إجابات عارفين إن الناس "تحب تسمعها"..والنهاردة أنا بادعوك ترمي نموذج الإجابة..وسيبني أشوفك بتتصرف إزاي..(و"إزاي" مش مَد بالياء..بجد!)

أكتر مهنة كل الناس عارفة تعملها هي "الوعظ"..كل الناس عارفة الصح!..جمل زي "أنا ماباخافش غير من اللي خلقني".."كل واحد لازم يضحي عشان وطنه".."كلهم أولادي ..مش بافرق بينهم".."أهم حاجة مصلحة الفقرا".."الستات ليهم نفس حقوق الرجالة".."لازم نحترم حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة".."إحنا ضد تعذيب أي حد".."ربنا هو اللي ضامن المستقبل"..
  
إيه ده؟ هي الجمل دي غلط؟ ..بالعكس! الجمل دي جميلة..لكن وأنا باقولها هل أنا مصدقها؟ هل أنا عايشها؟
كام مرة شفت نفس الناس اللي قالت الجمل دي لكن تصرفاتها العكس تماما؟ مرعوبين من رؤساءهم..هيموتوا على الفلوس..بيحتقروا الأطفال أو الكبار..بيفرقوا في التعامل مع الناس المختلفة أو.أو..أو

المقولة المشهورة اللي بتقول: "الأفعال صوتها أعلى من الكلمات" حقيقية ومتهيألي كتير مننا بنشوفها..مافيش فاسد هيطلع في التليفزيون ويقول: "الناس ولا تفرق معايا.. أهم حاجة عندي الفلوس وعيلتي تاخد أعلى المناصب"..لكن بعض الشعوب شافت في تصرفات وزرا ورؤسا ومسئولين على مدار التاريخ "أفعال" بتقول مصايب!

ربنا سبحانه يقدر يوميا يقول بوضوح قد إيه هو عظيم وجميل..بص حواليك هتلاقيه بيقول كده..بيقولها في الطبيعة الرائعة..بيقولها في كل وردة وشجرة وجبل ونهر بنشوفهم..كل مرة الشمس تطلع..كل مرة طفل يتولد..كل مرة السما تنور بنجوم..في كل حاجة رائعة في الطبيعة بنشوف جمال وعظمة وروعة هذا الإله..هل أقدر أقول "تصرفات" الله سبحانه هي تعبير في منتهى القوة عن صفاته؟..

سيبني أشوف احترامك للناس من غير ماتحكيلي عنه..خلليني أكتشف السماحة والمحبة والاحترام اللي فيك من غير ماتتباهى قد إيه انت محب وعندك قبول للآخر..مش عايزك تشرحلي مفهومك عن رحمة الحيوان أو عن آراءك في عمل المرأة..وريني إنك مش بخيل أو إن الفلوس مش نمرة واحد في حياتك..ماتقولليش..سيبني أشوف!

علّي صوتك: ماتتكلمش! اتصرف..وريني مبادءك..خلليني أشوف أخلاقك..فرّجني اعتقاداتك العظيمة..من غير ماتوعظني..

أنا عايز أعرفك..وبصراحة أنا مش جَي أسمع! أنا جَي أتفرّج..