Showing posts with label self-worth. Show all posts
Showing posts with label self-worth. Show all posts

Thursday, February 14, 2013

بأحبّني

كلام الناس عن الحب بمناسبة عيد الحب حاجة في حد ذاتها إيجابية.. فكرة إننا لسّة مصدقين إن فيه حاجة اسمها حب ده شيئ مبشّر وسط كل الإحباطات والسلبية.. بغض النظر عن كلامنا ومحتواه واللي ساعات كتير بيظلم الحب وقيمته لكنه دليل على إن الحب عايش وموجود حتى لو فيه ناس ضده أو ضد صورة من صوره أو ضد الاحتفال بعيد للحب..
عيد الحب بيبقى فرحة غامرة لكل حد مرتبط.. لكن أكتر المتفائلين ممكن ييجي عند عيد الحب ويحاول يمسك نفسه بالعافية عن الإحساس بحُزن أو ألم أو جرح.. أو اشتياق لحب لسّة ماجاش.. أو يمكن ندم على حب ضاع من إيديه.. أو حلم بصورة مختلفة أكتر كمال أو جمال للحب.. أو يمكن خوف لئلا الحب ده يضيع.. وتزيد التساؤلات اللي ممكن تختلف من حد للتاني.. يا ترى هايفضل يحبني؟ يا ترى هاييجي اليوم وألاقي توأم روحي؟ يا ترى ممكن يوم أنساه؟ وغيرها من الأسئلة بحسب كل واحد فين..
وفي الوقت اللي فيه بأدور على سعادة حد تاني عن طريق هدية أو ورد أو وقت أو كلمة كويسة بأنسى أحبّني.. بأنسى إني أستاهل أحبّني.. بأنسى أو يمكن بأحاول أنسى إني لو مش عارف أحبني مش هأعرف أحب أي حد ولا أي حاجة..
لما اتخلقت اتخلقت عشان أحب وأتحب.. لكن لأن اللي خلقني محبة كان الطبيعي والمفترض وزي ما بيقولوا مواصفات المصنع كانت جاية بإني أحب نفسي.. من غير ما أحاول أبرّر.. من غير ما أبقى مضطر إني أشرح للمجتمع إن حبي لنفسي مش دايما معناه أنانية أو تعالي أو تكبّر.. من غير ما يبقى لازم أفهّم الناس إن حبي لي ما ينفيش إن عندي ضعفي ومايمنعش إني أكون بأغلط ومش معناه إني أحسن واحد.. وإن حبي لنفسي هو مش مجرد غريزة للبقاء..
لكن المجتمع الحقيقة قام بدور فوق الهايل في محاولة إقناعنا إن حبي لنفسي حاجة وحشة أو على الأقل محتاجة شرح وأقواس توضيحية ونجمة * عشان في آخر الصفحة ندافع عن نفسنا.. وهنا ما أقصدش مجتمع بعينه لكن النهاردة بقت جملة زي "أنا بأحبني قوي" يا إما غلط يا إما تلاقي اللي بيسمعها يحاول يتأكد إنه فعلا سمع كده أو على الأقل هي جملة محتاجة فقرة تشرحها أو طبيب نفسي يتكلم عن طبيعيتها..
كل ما بأشك في حقي وواجبي إني أحبني بأرجع للي عمل الحب نفسه.. قصدي بأرجع للحب نفسه.. ربنا.. إذا كنا متأكدين إن الله هو الودود.. اللطيف.. إذا كنا بنقول إن الله محبة.. يا ترى هل ربنا بيوجّه محبته بس للخليقة؟ بس بيحب الطبيعة والكون والإنسان؟ الله الأزلي الموجود من قبل وجود أي فكرة للوجود أساسا جواه حب أصيل.. والحب ده لذاته.. حب فيه تصالح في كيان الخالق سبحانه..
آه موضوع يلخبط بصراحة.. أشرحها إزاي إن الله سبحانه بكل العظمة والجلال والبهاء هو الله الودود المحب اللي من الأزل بيحب ذاته؟ اللي مش محتاج إن يبقى فيه كون ولا إنسان عشان بس وقتها يقدر يبقى ودود ومحب.. إيش فهّمني أنا عن حب الحب لنفسه؟
الخلاصة كده إني مضطر أحبني.. مش عشان الواد يتحب وبس J لكن لأن كل حاجة منطقية بتقول إن ماينفعش غير كده.. إذا كنت هأحب كل حاجة ربنا عملها وحبها يبقى طبيعي أحبني.. وإذا مصدق إن أصحابي بيحبوني وإنهم شايفين أسباب لكده يبقى طبيعي أحبني.. وإذا أقرب الناس ليّ مستعدين يدّوني عينيهم ويموتوا عشاني عشان بيحبوني مش معقول ما أحبّنيش..
هاييجي يوم والحب هايكون هو القيمة اللي بتحكم وتسود وتقرر وتؤمر وتنهي.. هاييجي يوم هايبقى فيه عيد الحب هو عيد مبتذل لأن باقي أيام الحياة هاتكون غرقانة بمشاعر راقية للود والحب.. كأننا عاملين عيد للهوا أو عيد للكلام أو عيد للنوم.. وساعتها التدوينة دي مش هايكون ليها أي لازمة..
لكن لغاية ما ييجي اليوم ده أحب أستغل مناسبة عيد الحب عشان أقول لي إني بأحِبّني..


Tuesday, September 20, 2011

النجم شخصيا؟

مفهومنا عن النجومية مفهوم غريب شوية..وأقصد بغريب إنه مالوش معايير قياسية (حلوة الحتة دي) تُحكم على مدي نجومية واحد من عدمها..
فيه نُجوم فُقرا ونجوم أغنيا..بيفيدوا مجتمعاتهم بطريقة مباشرة أو غير مباشرة..بيعملوا شغلانات صعبة أو سهلة..شكلهم حلو أو لأ..مافيش حاجة محددة..

وزي ما النجومية كان بيُعبَر عنها قبل كده في العلماء والمخترعين والمفكرين وزاد عليهم الممثلين والمغنيين ولعيبة الكورة..بدأت دلوقتي صورة مختلفة من النجومية تتضاف على النجوم دول..

وبنسمع كتير جُمل زي: "عارف مين عمللي  follow النهاردة على تويتر؟"..مصحوبة غالبا باسم نجم من النجوم كان حظ صاحبنا حلو إنه يقع عليه الاختيار في إن حد مشهور ومعروف وناس كتير بتتابعه وتقراله على تويتر يكون شخصيا بيتابعه..

من أسبوع بالظبط قابلت واحدة من الراهبات اللي كانوا بيدَرّسُونا ويشرفوا علينا في المدرسة..أنا سبت المدرسة دي من أكتر من 21 سنة! واستغربت إني أشوف الراهبة دي وإنها تقف وتسلم علىّ وتفتكرني بالاسم وتسأل عني وعن إخواتي بالاسم..

أنا عارف إن ده تحدّي صعب.. خصوصا لما الطبيعة تكون مش بتساعد إنك تفضل محتفظ بشكلك اللي كنت عليه وانت 10 سنين! :)  خضار العينين بيغمق طبعا :).. واللون الأصفر للشعر بيروح (في حالتي الشعر نفسه كمان بيروح) وهكذا! :) :) ..لكن افتكرتني..

إحساس رهيب إن النجم يفتكرك..إن حد مشهور يعرفك..إن واحد مهم يشجعك..


بس اللي كمان اكتشفته إن أنا وانت نجوم..نجوم لناس تانية..نجوم في أماكن تانية..ناس كتير بتحكّي وتقول: "عارف مين عمللي  follow النهاردة على تويتر؟" وبيبقى السؤال دي مصحوب باسمك انت!

في حياتك ناس بتبصلك على إنك عالي ومشهور..نجم..
يمكن الناس اللي بتقدملك خدمات؟ يعني مثلا سواق التاكسي أو الميكروباص؟يمكن بنت أخوكي؟ أخوك الصغير؟
الطلبة بتوعك؟ فريق العمل اللي انت بتديره في الشغل؟ حارس العمارة اللي ساكنين فيها؟
ممثل خدمة العملا على التيليفون؟ طيار الديليفري؟ المضيفة في الطيارة؟ السباك والكهربائي اللي بيصلحلك أو يركبلك حاجة؟

كل دول ناس شايفينني نجم! تخيل؟ كل دول شايفين فيك حد مهم..حد بيفهم..حد يتمنوا رضاه في معظم الأوقات!

الإحساس اللي كان عندي لما الراهبة دي سلمت بحرارة..والإحساس اللي عندك لما حد مهم عمللك follow  شبه جدا الإحساس اللي عند حارس العمارة لما بتقول له: "صباحك فل..بأتبسط لما أشوفك الصبح.." (تخيل رد فعله طول اليوم)..
أو لو عزمت على اللي بيجيبلك طلبات على القهوة إنه يقعد معاك انت وأصحابك وتعزمه على شاي بالنعناع..
أو لو امتدحت ممثل خدمة العملا على ذوقه أو سرعة الخدمة..أو لو لعبت مع بنت أختك لمدة ساعة..أو لو قلت جملة حقيقية من قلبك تعرّف فيه عامل في المطعم إنك بتيجي المطعم ده بالذات عشان الخدمة الممتازة..

في إيديك تخللي يوم حد تاني من أجمل الأيام..
 
ناس كتير شايفاك نجم!
دوّر على ال fans  بتوعك.. ابتسامة أو تعليق حلو أو كلمة تشجيع ممكن تقلب كيان بني آدم خصوصا لو جاية من قلبك يا...يا نجم! :)

Wednesday, September 14, 2011

يا حرام

مشهد جميل بس محير شوية:
مترو أنفاق القاهرة..محطة من المحطات الزحمة (السادات أو الشهداء)..اتنين رجالة جايين ناحية باب المترو عشان يركبوا..واحد فيهم ماسك إيد التاني..ركبوا المترو..واحد فيهم ماسك عصاية بيضا.. أكتر من تلات ركاب في أماكن مختلفة قاموا عشان يقعدوا الراجل الضرير..

مافيش مشكلة في المشهد..مشهد هايل..جميل..بس محير..ليه محير؟
هو الناس قامت ليه؟ <يابني باقوللك ضرير>.. مانا فاهم..هو مش يقدر يفضل واقف؟ <آه طبعا..بس حرام..>...حرام إيه؟..هو تعبان من حاجة تاني..<أيوة صح..بس يعني برضه يصعب عليك>

أنا شايف في المناقشة دي: عَظَمة..ومصيبة..
عظَمة لأني شايف شعب جميل مضحي عنده مبادئ..شعب على استعداد إنه يتعب..على استعداد إنه يدّي من وقته ومجهوده وفلوسه عشان حد تاني..
مصيبة لأني شايف نظرة غريبة للمختلف..نظرة فيها "يا حرام" و"ده غلبان" بما تحمله التعبيرات دي من إني شايف في الشخص اللي احتياجه مختلف عن احتياجي شخص "ناقص"..بني آدم "مش كامل يا حرام"..واحد "يستاهل الشفقة"!

العالم بيتفنن في المسميات اللي ماتجرحش حد وماتسيئش لحقوق الإنسان..وبنسمع تعبيرات تطورت وتغيرت من "ذوي احتياجات خاصة" مرورا بـ"متحدي الإعاقة" و"معاق" و..و..و..

لكن بالرغم من المحاولات دي إلا إننا لسه شايفين نفسنا "كاملين" وهو "يا عيني ناقص"!

الله سبحانه لما خلقني وخلقك خلقنا في أحسن صورة..صح؟ وأحسن صورة هي صورة عظيمة وجليلة جدا مش بمقياسي ومقياسك لكن بهذا المقياس الإلهي العظيم اللي فيه الله سبحانه –إذا جاز ليّ إني أعبر بالطريقة دي- أُعجب بعمل إيديه..

وكلنا عندنا محدودية في حاجة معينة..في سرعة الجري أو في الطول أو في عدم القدرة على هضم أكل معين..عدم القدرة على الطيران..عقل محدود وهكذا..ولبعضنا محدوديات مختلفة..
اللي فاقد البصر أو السمع..اللي مش بِتخَلِّف..اللي عنده إيد أو رجل مقطوعين..هو شخص كامل بحسب صورة الله سبحانه..انت حر في رأيك لو شايفه "ناقص" لكن الله حاطط فيه قدرة وإمكانية رهيبة..الله شايف فيه إنسان كامل جميل على أحسن صورة..

طبعا ممكن نقول: احنا "بنساعد" مش "بنشفق" أو نحس إنه "ناقص"..أحب أسألك: لما بتساعد طفل صغير..هل بيكون عندك نفس الإحساس بتاع "يا حرام"؟ هل بتكشر وتحس بالذنب؟ وللا بتقبل فكرة المحدودية اللي موجودة فينا كلنا؟
سمعنا عن عصابات كتير بتشغّل أطفال في الشحاتة..وسيلتهم المبتكرة؟ عاهة للطفل..هيجيب عائد أكبر..ليه؟ "هيصعب" على الناس!

أنا عايز إيه؟
أنا بس بأفكر نفسي إني اتخلقت على أحسن صورة (سواء عندي حاجة "ناقصة" أو لأ) وبافكر نفسي إن الله حنّان ورحيم جدا..عايز أشوف الناس بالصورة اللي اتخلقوا عليها: جُمال مميزين محدودين!

 ساعد الناس من غير ماتحس إنهم "ناقصين"..اتعامل برحمة مع الكل مش بس مع الناس اللي تبقى حاسس إنهم "يستاهلوا" رحمة أكتر.. أصلهم "يا حرام" "مش بني آدمين للآخر"

اعلا بتوقعاتك عن الناس اللي كنت فاكرهم قبل كده "أضعف" أو"قلالات الحيلة"..اللي ناقصه حاجة في جسمه هيتبسط قوي لما تعامله عادي وتتوقع منه التزام وذكاء ومشاركة وعطاء كمان..هيفهمك..هيحب يهزر معاك..هيتبسط أكتر من انبساطه لو الصورة اللي في ذهنك عنه هي إنه "مصدر شفقة" أو طول الوقت "محتاج يتخدم"..

المرّة الجاية في المترو..قوم له "عشان نازل اللي جايّة" مش عشان "راجل يا عيني ضرير"..

قدّم رحمة وانت مبسوط..مبسوط بإنك قادر تساعد ومبسوط بخليقة الله الكاملة..