Showing posts with label positive. Show all posts
Showing posts with label positive. Show all posts

Monday, January 22, 2018

ألعن الضلمة ولَّا أولَّع شمعة



المقولة المشهورة اللي بتقول ’بدل ما تلعن الظلام، ولَّع شمعة‘ ساعات بتتفهم على إن المقصود منها إننا ’نكون إيجابيين‘ بدل ما ’ننتقد السلبيات‘، وعلى ما قد ما فيه منطق مقبول في الحكاية دي، إلَّا إنِّي بأميل إني أفهم المقولة دي بمفهوم تاني شويَّة.


الفكرة في توليع الشمعة مش بس عشان دي خطوة إيجابيَّة، لكن عشان الضلمة ’مش بتمشي‘.. مش ’بتتزق‘.. مش ’بتتطرد‘.. الضلمة هي غياب النور، الضلمة هي ’عكس‘ النور، وعشان كده مش محتاجين نحارب الضلمة على قد ما محتاجين ننوَّر.

معروف إن كتير من اللي بتعلِّموا سواقة العجل أو بيتعلِّموا حرفة فيها دِقَّة، بيتعلِّموا كثير عن الحاجات اللي محتاجين ’يتفادوها‘.. فبتخاف وإنت دكتور سنان إنك تخبط عصب معيَّن أو لو بتتعلِّم سواقة عجل إنك تدخل في شجرة، وساعات كل التحذيرات دي بتخلِّي الواحد مش مركِّز غير في الحاجة اللي عايز يتفاداها.. خايف من إنه يخبط في الشجرة، وساعات لأن التركيز الطويل على الشجرة ما بيبقاش قدام الواحد غير إنه للأسف يخبط فيها..

مع إن الضلمة كتير، والظلم والعنف والقُبح كتار برضه، إلَّا إن ساعات المفتاح بيكون في نشْر العدل والجمال والمساواة، أكتر من محاربة الفساد والسوء..

كتير مننا جرَّبوا إنهم بدل ما يفضلوا بيحاولوا ’يخسُّوا‘، ويكون تركيزهم على ’الوزن الوحش‘، يكونوا بيركزوا على ’الرياضة‘ أو ’الأكل الصحي‘، والتركيز على الحاجات دي لوحدها ممكن يخلِّي الوزن أفضل، وممكن كمان تكون دي النتيجة من غير إحباط وسلبيَّة التركيز على ’اللي عايز أبطَّله‘.

في كلِّ مرة أنا بأركز على الخير والجمال، وفي كلِّ مرة بأفضَّل أدِّي وقتي للمحبَّة والقبول والتشجيع، وفي كلِّ مرَّة بأشاور على الصح والكويس، أنا بأولَّع شمعة.. والشمعة البسيطة دي تقدر ’تطرد الضلمة‘ من غير ما أحارب الضلمة وأشتم الضلمة وأدِّي الضلمة كل تركيزي وكل طاقتي..

اللي بيقرا واللي بيرسم واللي بيلعب رياضة أو مزيكا، واللي بيدفع ضرايبه كاملة، واللي بيقول الحق، واللي بيساعد الضعيف، واللي بيشجع، واللي بيرحَّب.. اللي بيعمل عمل من أعمال النور دي هو كمان بيطرد ضلمة، وساعات بيطرد الضلمة دي من غير حتَّى ما يحس.. هروب الضلمة مش بالمطاردة، مش بالتركيز عليها، لكن ساعات بيحصل بمجرَّد ما شمع صغير كتير ينوّر..

Friday, September 30, 2016

اقرا الفرحة

واحد كان ماسك جرايد بيوزعها في الشارع وسألني:
’’تحب تحصل على أول عدد من جريدة مجانية عن أخبار المدينة الصغيرة هنا؟‘‘
ماشي شكرًا
’’الجريدة ببلاش، واللي يفرق بين الجريدة ده والجرايد التانية هي إن كل الأخبار اللي فيها أخبار إيجابية ومفرحة‘‘

أنا اتلخبطت.. ليه ما فكَّرتش قبل كده إن ما فيش جرايد أعرفها إلَّا وأكيد فيها أخبار وحشة مع شوية أخبار كويسة؟ ده غير الجرايد المتخصصة في أخبار الجرايم والحوادث؟ شكلها إيه الجرايد دي اللي ما فيهاش غير أخبار حلوة؟ يعني ما فيش ’’يقتل شقيقه بعد مشاجرة بسبب طبق فول‘‘؟ ولا ’’عاطل ينتحل صفة جرَّاح ويُجري عمليَّات لأكثر من عشرين سنة‘‘؟ طب ولا ’’القبض على عصابة تخصَّصت في تزوير العملات فئة العشرين جنيه‘‘؟؟

حسيت قد إيه الفكرة عظيمة.. بس برضه سألت نفسي، طب هايجيبوا أخبار حلوة منين؟! ها يملوا جورنال كامل أخبار حلوة؟!
اتبسطت من فكرة إن فيه جورنال ممكن تجيبه وتقراه وماتكونش بتقول ’’يا رب استر‘‘..

فهمت إن الأخبار الحلوة وفي نفس الوقت ببلاش لسَّة موجودة.. الخبر اللي يفرح ويطمِّن القلب ويكون ببلاش هو اللي ممكن يصبَّر ويشجَّع ويعزِّي وسط الأخبار الصعبة والمؤلمة اللي مالية العالم بتاعنا..

الراجل المتطوِّع ده اللي كان بيوزع الجريدة دي راجل هايل.. يا بخته.. يا بخت كل واحد شايل على كتافه أخبار حلوة تدِّي نور وبُشرى لعالم حزين.. وبدل ما ماشي ينادي يقول اقرا الحادثة، ماشي يوزع أخبار حلوة ببلاش!


Thursday, February 13, 2014

دموع الفرح وفرح الدموع

أغلبنا مر بمواقف شاف فيها دموع الفرح.. مواقف كان فيها غمر من المشاعر الحلوة والامتنان للدرجة اللي فيها الواحد مش بيتمالك نفسه وممكن يبكي.. دموع الفرح من الحاجات الحلوة.. من المشاهد اللي بنحس فيها قد إيه اللي فرحان ده فرحان قوي للدرجة اللي فيها يبكي..

إنما عكس الحكاية دي مش دايما متاح.. فرح الدموع.. فكرة الفرح وقت المشاكل والتحديات الكبيرة.. كتير مننا بنشوف في الدعوات للتفاؤل والامتنان والحاجات دي دعوات "فضائية" تدعو لمثالية غريبة مش عملية.. بعضنا بيكون أكثر تفاؤل وبيحاول يشوف في مصيبته "حالة أحسن شوية" من مصايب الناس التانية.. وأهو اللي يشوف بلاوي غيره تهون عليه بلوته.. والبعض بيبقى بقى سوبر متفائل وبيحاول يشوف الحاجة الكويسة في المصيبة.. النُص المليان.. السجادة اللي ماولعتش لسّة.. المادة اللي نجح فيها وسط باقي مواد السقوط..

إلا إن فكرة فرح الدموع هي تحدي صعب جدا.. تحدي إني أشوف المشكلة زي ماهي.. أعترف إنها مشكلة.. وإني متضايق.. أعرف إني أشوف الكوبّاية فاضية.. مش بأوهم نفسي إنها "مش فاضية قوي يعني"! لكن في نفس الوقت بأقبل إني أكمل في الظرف الصعب وأفرح..

كتير من اللي بيتسئلوا عن فترة التجنيد الإجباري أو بدايات الغربة أو وقت ثانوية عامة وهم لسة بيمروا في الأوقات دي بيتكلموا عن مدى صعوبة الفترات دي وقد إيه رغبتهم إن الفترات دي بس تعدي.. إلا إن مننا ناس كتير بتفتكر الأوقات دي بعدها وبتشوف فيها "أفيد فترات العمر" أو "اتعلمت كتير" أو "الموضوع كان يستاهل".. الأزمة بتكون في إني على المستوى العقلي ممكن أكون عارف إن الوقت الصعب بيكبّرني وبيشكلني وبينقّيني وبيصنع مني بني آدم أفضل وأقوى وأكثر خبرة..لكن بتفضل الفكرة دي على المستوى العقلي بس..



الوقت الصعب هو فرصة.. وعلى الرغم إننا مش بنختار كل ظروفنا لكن زي مابيقولوا بنختار توجهاتنا وانطباعاتنا.. بنختار "نُشعر" بإيه.. بنختار نشوف الكوبّاية الفاضية.. لكن نقدر نختار نشوف في الظرف الصعب مساحة عشان نكبر ونتعلم وناخد خبرة.. قد إيه المشوار الصعب ممكن يكون أسهل وأنا واثق في الخالق اللي عمره ما خذل اللي وضعوا ثقتهم فيه.. وإذا كان كل ليل بيمر بييجي بعده نهار أتمنى إني أقدر أنتظر النهار عن إني أتحسّر في وقت الليل..
 

أنا عايز أتعلم من الظرف الصعب.. وعايز أتعلم ده وقت الظرف الصعب نفسه.. مش بعد سنين.. مش بعد ما الكوبّاية تتملي.. مش بعد ما المريض يخف.. وأحب أشوف دموع فرحي لكن كمان أحب أشوف فرحي في الدموع..
 

Wednesday, January 8, 2014

شحنة حياة

 الكام يوم اللي فاتوا اتعرّضت لكمية عظيمة من التشجيع من أصحابي وناس قريبة مني.. واكتشف قد إيه احتياجي للتشجيع ممكن يُسدد ببساطة وبعُمق لما حد يعبّر عن أجزاء إيجابية فيّ أو في اللي بأعمله..

ولما قعدت أفكر في إيه اللي بيخلّي تشجيع يفرق عن تشجيع لاحظت كذا حاجة.. لاحظت إني بأحتاج إن أصحابي يشجعوني على حاجة أنا فخور بيها.. مش مجرد حاجة كويسة موجودة فيّ أو بأعرف أعملها.. مش متهيألي إن هايفرق معاك لو أصحابك بيقولولك قد إيه إنت بتسوق كويس أو بتعرف تشتري فاكهة كويس أو أحسن واحد يعمل شاي لو الحاجات دي بالنسبالك مش بتمثّل قيمة.. الحكاية مش مجرد كلام كويس وخلاص يتقال.. عشان كده بأحس بانبساط خاص لما حد يعلّق إيجابيا على مزيكا عملتها أو بأحبها أو على شغلي أو حاجات بأكتبها..


اكتشفت كمان إن كل ما التشجيع يكون فيه تفاصيل كل ما بيكون أسهل استقباله.. التشجيع العام الهُلامي الفضائي من عينة "إنتي شاطرة قوي في شغل البيت" أو "إنت ممثل هايل" غالبا بيُستقبل إنه كلام كويس وخلاص أو جمايل (أو ساعات رد جمايل) على اعتبار إن "ده معاد إني أقول حاجة كويسة".. كل ما التشجيع كان بيتكلم عن موقف معين أو مقالة محددة أو حدث بالتحديد كل ما اللي بيستقبل التشجيع بيصدقه ويتبسط..

كل كمان ما التشجيع يبقى "سادة" من غير إضافات من عينة "آه لو بس تعمل كذا" أو "بس لو تغيّر الحاجة الفلانية" كل ما بأحس إن التشجيع بيتقال بنفس غرضه: التشجيع.. مش مجرد مقدّمة لحاجة صعبة أو وحشة أو سلبية..

التشجيع اللي بيقارنني بحد تاني أو حاجة تانية تشجيع غريب ومش حلو ومش بأبقى عايز أقبله.. لو أنا في حاجة معينة أحسن من حد إذن لما ييجي وقت أكون أوحش منه هاتقل قيمتي.. أحب إن التشجيع مايكونش بيتقاس بمسطرة على حد تاني..

التحدي الشخصي بالنسبالي هو إنه ساعات بأحس بصعوبة إني أشجع حد شاطر قوي في حاجة معينة لأني بأبقى متأكد "إنه أكيد عارف" و"مش محتاج حد يقوله إنت كويس".. لكن اكتشفت إني بأحب إن الناس تقولي إني كويس حتى لو مفترض إني عارف.. واكتشفت كمان إن مافيش أوقات معينة مناسبة وأوقات تانية مش مناسبة! عُمري ما هأقولك ماتقولّيش كلام كويس دلوقتي "أنا مش فاضي" أو "أنا مش في حالة مزاجية كويسة" بل بالعكس..

كلنا عندنا مخزون من التشجيع من كلام كويس اتقال صراحةً أو مواقف الناس علقت عليها بإيجابية.. لكن المخزون ده بيحصل إنه بيفضى.. بنحتاج نعيد شحن.. بنحتاج جرعة جديدة من إيجابية وكلام كويس مادام كلام حقيقي مش مجاملة..

مبسوط إن الكام يوم اللي فاتوا أصحابي شجعوني وإدوني من جديد شحنة حياة