Showing posts with label Muslims. Show all posts
Showing posts with label Muslims. Show all posts

Saturday, January 5, 2013

سونار



طمنني يا دكتور
اتطمني يا مدام.. عندي ليكي خبر هايل
آنسة من فضلك..
آنسة؟ طب عندي ليكي خبر زي الزفت!


معجزة؟ معجزة إيه؟ لأ يا عم.. بلاها المعجزات اللي محتاجة شرح دي.. المعجزات اللي ماحدش هايصدقها..

أكتر من نص سكان الكرة الأرضية بيجلّوا ويقدروا ويحترموا السيدة العذراء والدة السيد المسيح.. وسواء مسيحيين أو مسلمين إلا إن فيه مكانة خاصة في القلوب لبنت وافقت إنها تكون بتستقبل معجزة من عند ربنا.. لكنها معجزة محتاجة تبرير وشرح.. معجزة مكلّفة مش بس في آلام حمل وأوجاع مسئولية لكن كمان في نظرات غريبة من ناس عارفة إن مريم ماكانتش متجوزة وإن فكرة إنها تبقى حامل من غير جواز هي فكرة غريبة ومش مقبولة..

الأيام دي وقت احتفال الشرق بعيد ميلاد السيد المسيح.. ومع التركيز المنطقي على الطفل المولود اللي جه برسالة المحبة والسلام للعالم كله ماينفعش الناس تكون بتنسى التضحية اللي قدمتها السيدة العذراء..

الموضوع مش ببساطة إن فتاة عادية بقت حامل من غير جواز ومنها جه السيد المسيح.. الموضوع أكبر من كده.. ده واحدة كانت مستعدة إن المعجزة تحصل من خلالها وإن رسالة السلام توصل عن طريقها حتى لو دفعت التمن استغراب الناس وتساؤلاتهم ونظرات شك في عينيهم..

والنهاردة وأنا متوقع معجزات في حياتي وعلاقاتي وبلدي وعيلتي غالبا مع كل معجزة بتيجي مسئولية.. بيبقى فيه تمن.. مش كل المعجزات سهلة وبسيطة وتخلي الناس تنبهر وتصقف.. معجزات كتير "بتكسف".. معجزات كتير ناس بتتمنى إنها ماتحصلهمش..

مع تمنياتي لمعجزة تحصل في حياتي سواء على المستوى النفسي أو العلاقاتي أو الجسماني أو يمكن على المستوى الاقتصادي في بلدي أنا محتاج إني أدرب نفسي إن عليّ دور ومسئولية في استقبال المعجزة.. مش كفاية إني أكون مخلص وأمين في صلواتي ودعواتي.. لكن التكلفة مرات بتبقى كبيرة.. ويمكن فيه علاقة بين حجم التكلفة وحجم وتأثير المعجزة..

المعجزات اللي ممكن تحصل في حياتي وفي عيلتي وفي بلدي يمكن تكون على الأبواب.. بس منتظرة إني أكون مستعد وعايز أدفع التمن.. ويمكن أفضل حاجة أعملها وأنا منتظر معجزة هي إني أجهّز وأدرّب نفسي إني أكون على قد المسئولية..

Monday, July 23, 2012

الله أكرم

فيه حاجة في اللغة اسمها adjacency pairs وبتعبر عن مجموعة من الجمل وردودها التلقائية المعروفة لكل اللي بيتكلم اللغة دي .. بمعنى إننا عادة بنرد على الجمل دي من غير ما نفكر زي مثلا: "صباح الخير" – "صباح النور".. أو "حمدالله على السلامة" – "الله يسلمك".. للدرجة اللي فيها مش بنلاحظ الردود إلا لو كانت مختلفة حتى لو صح.. مثلا لو حد قال: "كل سنة وإنت طيب" وكان الرد "شكرا".. لأ لازم الأول تبقى "وإنت طيب".. وحتى لو الواحد حالته منيلة ورجله مكسورة تلاقي الرد على "إزيك عامل إيه؟" لازم يكون "الحمدلله كويس" لكن مع تكشيرة وبداية لسرد علامات الألم والمعاناة وكده..

إلا إن من أجمل الردود (اللي مرات بتكون تلقائية وممكن لغويا برضه تُصنف كـ (adjacency pair هي "رمضان كريم" "الله أكرم"..

بيحتفل المسلمين على مستوى العالم بشهر رمضان.. وعلى الرغم من اختلاف فترة الصوم ومعاد الفطار من بلد لبلد (في لندن النهاردة مثلا الغروب كان الساعة 9:04) إلا إن تعبير "الله أكرم" غالبا على كل لسان..

جملة جميلة.. معبرة.. كلمتين لكن مافيش أجمل من كده.. المسلسلات والبرامج والمسابقات والكنافة والفوانيس ولمّة الفطار والعزومات والخُشاف وقمر الدين وبرامج المقالب وكل الكلام ده جميل.. لكن اختبار كرم ربنا اختبار من أروع ما يمكن..

وكرم ربنا مش قاصر بس على اللي بيصوم رمضان أو المسلم أو المسيحي أو اليهودي.. مش قاصر بس على "أصحاب الديانات السماوية" الناس الكويسين دول اللي هيبقى معترف بيهم في الدساتير المحترمة وكده وبتاع (وغيرهم لأ طبعا!).. كرم ربنا للكل..

والموضوع مش سهل.. الإغراءات كتير إن الواحد يفتكر نفسه هو "الأكرم".. أصل فلان عمل أكبر مائدة رحمان.. شوف الكرم؟ أو أصل فلان صام أكتر واحد في العيلة وصلّى كل الصلوات و"قدّم لربنا" كل اللي عنده.. شوف الكرم؟.. أو فُلان بطل شتيمة على تويتر في رمضان وبدأ يحط نُقط مكان الألفاظ اللي الرقابة شالتها..

عايز تشوف الكرم؟ الله أكرم.. أكرم من الكل.. وكرمه للكل.. والشطارة هي إن الواحد يتأمل في كرم وسخاء الله..

فيه ناس كل مابتجوع تحاول تمسك نفسها.. أو تنام.. أو تقرا.. أو تصبّر نفسها بفاضل قد إيه على الفطار.. وده مش وحش ولا غلط.. ومش متهيألي حرام.. لكن خسارة.. لأن ناس كتير من اللي بيمشوا على نظام غذائي بيعملوا كده..

وفيه ناس لما تجوع تحاول تفتكر الفقرا.. وتحاول تساعدهم وتحس بيهم وبجوعهم.. وده برضه جميل ومافيهوش مشكلة.. لكن منظمات خيرية كتير وأنظمة مجتمعية كتير بتعمل كده بصورة منتظمة..

وفيه ناس فاكرة إنها بالصوم بقت كما لو جاز التعبير "بترد الجميل" لربنا.. كما لو إنها بتدفع ليه.. رغم إنه هو الغني والواهب كل شيئ.. زي الطفل الصغير اللي فاكر إنه اشترى هدية لبابا رغم إن بابا هو اللي أخده للمحل ودفع الفلوس.. وبرضه فرح بالهدية..


لكن فيه ناس كل ماتجوع تفكّر في الخالق سبحانه.. في عظمته وكرمه.. في عبقرية خلقه.. في جمال إبداعه.. الناس دي كما لو إنها بتقول: جوعي وعطشي ليك إنت يا رب.. مش للأكل والشرب.. احتياجاتي إنت اللي بتسددها.. مش فلوسي ولا شطارتي.. أنا ماستاهلش خيرك ورحمتك وعنايتك.. كل ده هو من كرمك..


غالبا هي دي الناس اللي كل ماهتقولها "رمضان كريم".. هتسمع منهم أحلى وأعمق وأصدق "الله أكرم"..  

Wednesday, June 27, 2012

إخواني ومسيحي وسِت

سواء شائعة أو فكرة مطروحة للتنفيذ أو خبر صحيح إلا إننا لازم نقف نفكّر في حكاية إن رئيس جمهورية يعين نواب ليه واحد مسيحي وسيدة..

حُسن النية هو أغلب الاحتمالات كسبب للفكرة إلا إن الفكرة نفسها بعيدة كل البُعد عن أبسط قواعد المساواة وأساسيات الاختيارات العادلة.. ماعنديش مشكلة لو النواب طلعوا مسلمين أو مسيحيين أو لا دينيين.. سيدات أو رجال.. متزوجين أو لأ.. شباب أو كبار طالما إن طبيعة الوظيفة في حد ذاتها مش محتاجة أي من المواصفات دي..

أنا هنا مش بتكلم عن اختياري لزوجة هكون بشترط إنها تكون من نفس ديانتي ومعتقدي وخلفيتي الاجتماعية.. ولا بختار شيخ للأزهر أو بطريرك للكنيسة.. أنا بختار نائب للرئيس.. يعني يقوم بمهام الرئيس في غيابه.. يعني زي الرئيس بالظبط..

مشكلتي لا زالت في التقسيمة.. هتجيب مسيحي؟ وهتجيب سيدة؟ طب مش هتجيب نوبي؟ أو إسكندراني؟ مش هتجيب حد من ذوي الاحتياجات الخاصة؟ سيناوي؟ شمال الصعيد؟

مشكلتي في إننا فاكرين إننا كده بنِنصف فئات هُمشت لفترة طويلة بشهادتنا كلنا.. أيوة بَخَسنا حق المرأة.. أيوة ماقَدّرناش وطنيّة المسيحيين كما يجب.. لكن مش الحل إني أعمل "كوتا" أجيب فيها "أي حد" المهم يكون "مسيحي" أو "سيدة"..

مُفترَض إن رئيس الجمهورية ونوابه والحكومة يكونوا بيعملوا من أجل الكل.. مش محتاج تجيب سيدة مخصوص عشان المرأة ماتتظلمش.. أو مسيحي عشان تصريحات بُنا الكنايس.. ماينفعش في سبيل إني أعوّض فئة عن الظُلم المجتمعي إني أجيبهم يمسكوا مناصب (في أغلب الظن شرفيّة) وفي حد ذاتها مش هتقلل أو تغيّر من الظلم الواقع على الفئة دي أو غيرها.. مش عايز كمصري أخسر فرصة إن ييجي كنائب لرئيس الجمهورية "راجل مسلم" أكثر كفاءة لكن يا حرام ذنبه إنه منتمي لأغلبية عددية والنظام الجديد عايز يبقى "شكله حلو" بإنه بيختار من الأقليات العددية!..

في كتير من الحكومات في دول متقدمة بتلاقيهم يجيبوا أي سيدة سمرا تمسك منصب كبير (ويبقوا ضربوا عصفورين بحجر.. أهي ست أهي.. وسمرا..).. ويا سلام لو مُسلمة.. وقاعدة على كرسي متحرك!

القصة مش مين "يتقمص" لو ما أخدش المنصب ولا مين "هيتنطط" من الفرح بالوظيفة.. إحنا بنتكلم في مواصفات وظيفية نختار ليه الأكفأ..

كل محاولاتنا لإنصاف فئة اتظلمت في الماضي عن طريق "تمييز إيجابي" هي لازالت بتُصَنف تمييز.. السيدات والمسيحيين وكل من يمكن أن يُصنف كفئة تم التعامل معاها على إنها أقلية عددية يشرفهم إن المناصب والمسئوليات تُعطى لناس ليهم كفاءة وفاهمين في المساواة يقدروا يرتقوا بالبلد كلها بكل من فيها..

ده مش هيحصل بمجرد صورة الإخواني والمسيحي والست..

Friday, March 23, 2012

مش زُرار


من أربع خمس أيام مرت مصر بحدث كبير أثر على ناس كتير بطرق مختلفة.. ولأول مرة خلال شهور يكون فيه مشاعر مختلطة من حزن وخوف.. غضب.. شماتة.. قلق.. إحساس بإنه عادي.. ولو سألنا 10 أشخاص يمكن نسمع عشر مشاعر مختلفة وانطباعات عند كل واحد كأننا شايفين حدث مختلف...مع إن اللي مات شخص واحد معروف!
  
وبدأت أحاديث كتير وكلام مختلف على فكرة المحبة.. وإننا لازم نحب بعض.. وإن فيه "وصايا واضحة" وإلي آخره من الكلام اللي أغلبنا عارفه كويس قوي وبيردده..لكن صعب يعيشه..

هتلاقي اللي بيقول "السيد المسيح قال أحبوا أعداءكم" وهتلاقي اللي بيقول "الرسول صلى الله عليه وسلّم توقف لجنازة يهودي باعتبار إن اللي مات نفس تستحق الاحترام"...
وهتلاقي كلام يبان إنه "تعاليم" ومش بس كده لكن تعاليم "سامية" و"راقية" أعلى من مستوى البشر.. 

لكن اللي شايفه إن الكلام ده مش "تعاليم"  على الرغم من إنه في منتهى السمو..
الكلام ده زي بالظبط الفرق بين "الوصفة" و"الوصف".. في الوصفة أنا باقوللك تعمل إيه ولو عملته تبقى كويس.. في الوصف أنا بأقولك الكويس بيعمل إيه!

دايما بافتكر تعبير لصديق ليّ بيقول إنه لما بنقول "حبيبك يبلعلك الزلط" مش معناها إني ينفع أروح لواحدة عايزها تحبني وأقولها: لو سمحتي بعد إذنك.. ممكن تبلعيلي الكام زلطة دول؟!  :)  أكيد لأ.. لكن لو حد باحبه فعلا بيبقى هاين عليّ أروح أقوله: على فكرة أنا باموت فيك.. مافيش عندك أي زلط أبلعهولك؟! :)

في الأحداث اللي فاتت اللي كان ملحوظ كان شبه "إنت لازم تحبني غصب عنك.. فيه وصية بتقول كده" .. أو "يابني أنا تعاليمي بتقوللي إني لازم أقبلك" فبنلاقي كل التوجه هو توجه إني هاعصر على نفسي لمونة "واحبك بقى وخلاص"!

أو على أفضل الأحوال جمل زي "خلينا إحنا الأحسن ونوريهم إننا بنحب بجد" وتحس إن الجملة محتاجة كمالة على غرار "الكلاب دول"!.. أو "مايصحش كده يا جماعة.. يقولوا إيه على تعاليمنا؟ على الرغم إن اللي مات ده ابن ستين في سبعين وياللا أهو غار في داهية لكن برضه لازم نراعي مشاعرهم"!

المحبة مش يعني إني "أطيقك" و"أستحملك" و"أهو هنعمل إيه".. و"نسيج واحد"

المحبة مش محتاجة "مبرر" و"قانون" و"نص" من الإنجيل أو القرآن..

مافيش "زرار" أدوس عليه أعرف أحبك.. ولو جبتلي ألف نَص مقدّس هبقى بقول كلام إني باحبك لكن جوايا أنا جازز على سناني!


"أحبوا أعداءكم" مش زرار.. "أحبوا أعداءكم" هي ببساطة "وصف" للإمكانية الضخمة اللي فيها ممكن أوصل لهذا السمو اللي يفوق البشر.. اللي فيه أبقى قريب من ربنا سبحانه لدرجة أبقى "مش قادر" أكرهك حتى لو حاولت..

دعوة التعاليم السامية دي هي مش دعوة لحاجات نعملها.. هي دعوة "لوضع عظيم" من قُرب خاص لربنا يخلليني "لوحدي" "مش عارف" غير إني أحب..


الأب والأم مش بيحبوا عيالهم لمجرد إن  محبة عيالهم "منطقية" و"هي دي الأصول" و"ثقافتنا بتعلمنا كده".. الأب والأم بيحبوا عيالهم من غير مايقدروا يفكروا حتى إنهم بيحبوهم زيادة

الأب اللي بيوطي على الأرض ويخللي ابنه الصغير يتشعبط على ضهره لمجرد إن الولد يبتسم هو نفس الشخص اللي قبل مايخلّف كان شايف الحكاية دي "عبط" و"دلع سخيف" لكن من محبته التلقائية لابنه "بيتلكك" عشان يلاقي أسباب تخللي شكل اللي بيعمله منطقي!

اللي بيتعامل مع أطفاله مش بيتعامل بالمنطق.. مش هيقول لابنه اللي عنده 4 سنين "مافيش حاجة اسمها أبو رجل مسلوخة.. إنت إزاي يابني عبيط كده!" لكن ببساطة باحط نفسي مكان الطفل أبو 4 سنين وباكتشف إن تحدي "ابو رجل مسلوخة" هو التحدي الراهن في المرحلة دي! "العولمة" و"ذوبان الثقافات" وكل الكلام "الصح!" هييجي بعدين..

إني أفهم إن المراية مهمة لمراتي هيخليني أقدر الوقت اللي بتقضيه قدامها.. لو "السلام عليكم" هتبسطك أكتر من "صباح الخير" ماقولهالكش ليه؟ لو أنا عارف إن بالنسبالك دة أحسن سلام ليه ما أقدملكش أحسن سلام؟ مش أنا يا أخي باقدمهولك إنت؟

لو بتهنيني بعيد الأضحى أو بعيد القيامة هل ده دليل إنك مؤمن بيهم؟ ولّا نِفسك يا أخي تتلكّك عشان تبسطني وناكل حاجة مع بعض ونخرج نتفسح؟


لما بيتفتح موضوع المسيحيين والمسلمين.. والمحبة.. وقبول الآخر.. وكل "الكلام" ده.. مش بييجي في بالي "أنا لازم أحبه.. فيه آية بتقول كده"!

بييجي في بالي هاني وكريم وشادي وجو وشريف وإميل وإسلام.. أندرو ومايكل وأحمد ولاري ونادر ومصطفى وعمرو (أنا متأكد إن أصحابي قوي هيكملوا ويقولوا "وأشرف إبراهيم")..
ده اللي بييجي في بالي.. وجدع؟ اقنعني ماحبهمش!

حبي ليهم مش فضل باقدمهلهم.. ده استمتاع مستمر ليّ.. وعشان كده فيه ناس بتتلكك عشان تثبت من نصوص إنه "ينفع" أحب غيري..

عشان أحب نفسي وأقبلني وعشان أحب غيري وأستمتع بالمحبة دي أنا دايما محتاج أبقى أقرب ما يمكن من مصدر المحبة.. الله الودود.. الله المحبة.. الله سبحانه مليان محبة وود.. الله من الأزل ودود.. من قبل ما يخلق الإنسان.. الله جواه محبة أصيلة..و يا بخت اللي يقرب منه.. هتلاقيه بيحبب فيه خلقه.. وكمان "يحببه" في خلقه..

مش زرار أدوس عليه أعرف أحب! لكن قُرب حقيقي من مصدر الحب هو اللي ممكن يخلليني "أطنش" الفيديوهات اللي بترد على بعض وأكلم محمود وريمون ومهند وتوني وبيتر وأشوف اللي فاضي فيهم نخرج! :)

Saturday, November 26, 2011

غريبة قوي

من وقت للتاني بتنتشر صور على فيسبوك أو تويتر.. وفيه صور كده بتنال حظ أكبر من النشر.. عادة الصورة بيبقى فيها حاجة جديدة أو غريبة أو مثيرة للانتباه وعشان كده ناس كتير بتشارك أصحابها بيها..

إلا إنه فيه صورة انتشرت من كام يوم ولفت نظري حد من أصحابي ليها.. اللي كان ملفت هو عدم وجود أي شيء ملفت!
حاولت أشوف إيه وجه الغرابة في الصورة..

صورة لسيدتين مصريتين محجبتين واقفين بيصلوا على منبر كنيسة في القاهرة..واحدة منهم لابسة بالطو وواضح من التوقيت والمكان إن الاتنين كانوا بيسعفوا الجرحى في المستشفى اللي كانت جوة الكنيسة في ميدان التحرير..

حاولت أبص على الصورة و"أألف" أي وجه غرابة!. ماعرفتش..

إيه؟ غريبة إن سيدة تكون بتشتغل طبيبة؟ 
غريبة إن سيدات يساعدوا بقلب جامد في إسعاف ناس بتنزف وتترعش وفيه شظايا في أجسامهم؟
غريبة إن طبيبات ومتطوعات ماينسوش معاد الصلاة؟
غريبة إن مسلمات "يرضوا" يساعدوا ويشغّلوا مستشفى ميداني جوة كنيسة؟
غريبة إن كنيسة "تسمح" لمسلمات إنهم يدخلوها؟
غريبة إن مسلمات يصلّوا جوة كنيسة؟

غريب قوي استغرابنا..

إحنا اللي طول عمرنا شايفين أمهاتنا وإخواتنا بيشتغلوا ومتميزين في كل المهن..

طول عمرنا شايفين أمهاتنا بقلبهم الحنين لكن الأقويا.. اللي بيواجهوا المحن واقفين..

أمهاتنا اللي ياما شفناهم وسمعناهم بيصلوا.. بيصلوا ويدعوا لينا ولبلدنا وللخير.. ويمكن ساعات ينسوا يصلوا لنفسهم..

ستات بلدنا اللي مستعدين يعملوا كل حاجة ويساعدوا في كل مجال عشان نشوف الأحسن..

بيوتنا اللي مفتوحة ليل نهار للجيران.. للعيال تلعب مع بعض وماحدش فيهم دريان مين أبوه أحسن من التاني ومين ديانته إيه!

بيوتنا اللي "بتتلكك" تاخد أجازة وتتفسح في كل الأعياد المسلمين والمسيحيين.. أهالينا اللي "هرونا" بالكحك رايح جاي..

مسلمين ومسلمات عمرهم ماتأخروا في حضور فرح ولا عزا في كنيسة..

كنايس تتمنى يدخلها مسلم ومسيحي..

صورة.. عادية جدا.. مش غريبة ولا حاجة!

Thursday, November 17, 2011

أسهل بكتير

 بعد أول يوم دراسي في سنة جديدة رجعت البنوتة اللي عمرها 4 سنين بيتها وبدأت تسأل الأسئلة اللي مليانة استغراب ومحاولات للفهم..
ماما.. هو إحنا "مسيحيين وللا مسلمين"؟
إحنا مسيحيين.. ليه يا حبيبتي؟
أصل أصحابي في المدرسة النهاردة سألوني.. طب هو إيه الفرق؟
مافيش فرق يا حبيبتي.. بس إحنا بنصلّي لربنا في الكنيسة وهم بيصلّوا لربنا في الجامع..
يعني "نحبهم"؟؟

وعلى الرغم من توقعنا للرد إلا إن الرد مالهوش وزن قدام السؤال بتاع: يعني نحبهم؟.. كما لو إن لسان حال البنوتة هو إنه "ماحدش يقوللي على الفروق.. أنا بس عايزة أعرف لو ينفع أحبهم وللا لأ"

جوانا كلنا ميل تلقائي فطري للحب.. مخلوقين و"العادي" بتاعنا إننا "عايزين" نحب ونتحب.. الكُره هو الحاجة الجديدة.. الحاجة الغريبة..

عشان أكره أنا محتاج أبذل مجهود.. عشان أكرهك أنا محتاج إني أعرف معلومات عنك.. أكوّن أسبابي.. أحدد شوية أمثلة تساعدني إني ماحبكش.. محتاج "أبطّل" ألعب معاك.. محتاج "أعمل نفسي" مش شايفك.. محتاج أتفادى التواجد في أماكن إنت موجود فيها.. محتاج أفضل أفكّر نفسي بمواقف انت عملتها فيّ أحسن "أنسى" وألاقي نفسي "باحبك"!..

عشان أحبك أنا مش محتاج أكتر من إني "أسيب نفسي".. الطبيعة اللي ربنا حاططها فينا كلنا لسّة فيها الميل للخير والحب والاحترام.. النزعة (حلوة النزعة دي) للبر والتقدير والمساعدة.. التوجه النقي لمحاولة إسعاد حد تاني...

عايز تشوف أكتر علامات ميلنا للمحبة؟ مثال ممكن يبان عكس المحبة تماما: إيه أكتر أمنية عند واحد مسلم مخلِص؟ مش إن صديقه اللي مش مسلم "يهتدي"؟ لو واحدة مسيحية نفسها في إيه؟ مش إن جارتها اللي مش مسيحية "تيجي للنور"؟ هم لو مش بيحبوا بعض كان كل واحد قال: "ياللا مش مهم أهو هيروح جهنم".. "ياللا أحسن.. أهي هتروح النار"!

على الرغم إن الأمثلة تبدو طفولية.. إلا إن رغبة الخالق سبحانه هي إننا نرجع أطفال في النقطة دي بالذات.. نحب "الإنسان"..
تحدي صعب إنك تحاول تكره.. جرب تكره الطبيعة.. صعب قوي.. الشجر والشمس.. السما والمية والورد.. محتاج تبذل مجهود ضخم عشان تكره عمل إيدين الله..

وأصعب وأصعب إني أحاول أكره إنسان اتخلق على صورة هذا الإله اللي مليان رحمة وخير وحب وتقدير..

يعني أحبهم؟ آه.. أسهل بكتير!