Showing posts with label words. Show all posts
Showing posts with label words. Show all posts

Saturday, February 7, 2015

أصحاب مش قد كده

اللي بيدرسوا لغات أجنبيَّة ممكن يكون مر عليهم تعبير ’’false friends‘‘ أو "أشباه النظائر" ومعناه كلمتين موجودين في لغتين مختلفين، والكلمتين شبه بعض لدرجة ممكن تخلِّي الواحد يفتكر إن ليهم نفس المعنى، لكن ما يكونش معناهم واحد.. يعني مثلًا كلمة embarrassed  بالإنجليزي يعني مُحرَج وكلمة embarazada بالأسباني يعني حامل، في حين إن اللي بيتعلِّم اللغة جديد ممكن يتوقَّع إن الكلمة يكون ليها نفس المعنى.

والظاهر إن التشابه اللي يكاد يكون متطابق ده مش دايمًا بيساعد، وتلاقي الواحد مننا يقول يا ريت الكلمتين كان شكلهم مختلف بدل ما الواحد "يقع" في فخ إنه يفتكر إنَّها نفس الكلمة.

غالبًا الموضوع ده بينطبق على حاجات كتير في الحياة مش بس في تعليم اللغات، فمننا كتير بنفتكر إن تشابهنا مع ناس تانية في الجنسية أو الديانة أو الهواية أو مكان السكن أو مستوى التعليم أو الميول السياسية معناه ضمنًا اشتراكنا في حاجات أساسيَّة.. معناه ضمنًا إن "أكيد" الحاجات "الأساسية" مش هايكون عليها خلاف.. أكيد الأمور "الإنسانية" أو الحاجات "البسيطة" "الطبيعية" مش هاتكون محتاجة نقاش.. وبيكون لسان حالنا إنه أكيد مش هايحصل وأحتاج إني أحاول أقنع حد من أصحابي "بمسلَّمات" زي إن النفس البشرية غالية أو إن الحياة ليها قيمة أو إن فيه حقوق لازم تكون متوفرة لكل بني آدم..

على قد ما الموضوع بيكون صادم لما الواحد يبقى بقاله فترة بيستخدم كلمة على توقُّع إنه يكون معناها زي الكلمة اللي شبهها في لغة تانية، على قد ما موضوع ال false friends ده بيفكَّرنا بمراجعة الأولويات والمسلمات والأساسيات كل شوية.. حتى مع ال friends اللي ممكن نكتشف إن أساسياتهم ومبادئهم ومسلَّماتهم مختلفة اختلاف كبير أو بدات تختلف في فترة من الفترات..


افتراضي إن مسلَّماتي "أساسيَّة" و"منطقيَّة" و"مافيش عليها جدال" ممكن يكون افتراض مريح ليَّ، لكنه في الغالب افتراض محتاج مراجعة، محتاج من وقت للتاني أتأكِّد إن المجموعة اللي بتتناقش بيتناقشوا في نفس الموضوع وعندهم على الأقل نفس المقاييس، بدل ما أفتكر إني كلمة mercy يعني شكرًا عشان كلمة merci معناها كده!

Saturday, March 30, 2013

بتتكلم مسيحي؟

تُهمة غريبة جداً.. طبعا مش مستغربها في الإطار بتاعها (اللي هو بقى كله طريف الصراحة) لكن فكرة إن حد يقول "ده أنا سمعت ناس بيتكلموا مسيحي" دي فكرة جديدة بصراحة وتستحق الإشادة.. المهم.. مش بأتكلم دلوقت خالص على الأحداث الحالية.. لكن التعبير بتاع "بيتكلموا مسيحي" ده لفت نظري لحاجة تانية..
هو أنا ممكن الناس "تفقسني" كده وتكتشف علاقتي بربنا من غير ما يشوفوا خانة الديانة في البطاقة؟ هو ممكن حد لوحده كده يكتشف مدى العَمار اللي بيني وبين الخالق من مجرد كلامي؟ أو تصرفاتي؟ أو نظرتي للحياة؟ أو شغلي؟.. ممكن الناس تعرف من "اللهجة" اللي بأتكلم بيها؟ وطبعا ما أقصدش لهجة أو لكنة الكلام ولا الكلمات المعتادة اللي ممكن تدل على توجهاتي من ناحية الخالق.. يعني مش قصدي جُمل زي "ربنا معاك" (تبقى مسيحي على طول) أو "بالتوفيق إن شاء الله" (تبقى مسلم) أو "صلوات القديسين" (تبقى مسيحي أورثوذوكسي) لكن أقصد إن يبان في أفعالي إيه المهم وإيه اللي بالنسبالي ما يتقدرش بفلوس؟..
الناس مش عبيطة.. (طبعا فيه بعض الناس عبيطة لكنهم أقل عددا من اللي بنتوقعه).. الناس عندها القدرة على إنهم يعرفوا من كلامنا وحكاياتنا ونكتنا وهزارنا وشغلنا وتعليقاتنا والمزيكا اللي بنسمعها إحنا مين.. مش محتاجين يشوفوا البطاقة ولا يسألوا على الاسم ثلاثي ولا يشوفوا صليب مدقوق على الإيد أو زبيبة صلاة واضحة.. الناس ما بقيتش بتُحكم على اللي بنقوله حرفيا في كلامنا لأن أغلبنا بيقول كلام لطيف.. أغلبنا بيستند على تعاليم جميلة وسامية لمعتقدات دينية مختلفة.. لكن رادار الناس بيعرف يُلقط إشارات تاني.. يعرف يشوف من الإشارات دي عيشتك شكلها عامل إزاي.. تقييمك للدنيا والشغل والحب والرحمة شكله إيه..
إنت مش محتاج تشوفني داخل مسجد أو كنيسة أو معبد أو مكان صلاة.. مش محتاج تسمع مني آيات عن الرحمة والحب والمودة والتسامح.. ومش محتاج تلاحظ علامة معينة في لبسي أو أكلي أو صورة متعلقة على الحيطة أو برنامج أذكار أو آيات على تويتر.. لكن عُمره ما كان صعب إن حد يبان عليه لو هو مجرد "متديّن".. ممارس لطقوس جميلة وكويسة.. لكنه يمكن مش "مُتقن اللغة".. اللغة اللي بيها كلامه مختلف.. تعليقاته مختلفة.. توجهاته غير باقي الناس..
تُهمة بيتكلموا مسيحي دي ماطلعتش حاجة وحشة ولا حاجة..


Saturday, December 31, 2011

وانت طيب :)

في كل لغات العالم معروف إن اللغة كائن حي بمعنى إن من وقت للتاني ممكن بعض المفردات يبقى لها معني مختلف (ممكن معنى عكسي تماما) عن المعنى الأصلي... واختلاف المعنى ممكن يكون لأي سبب.. مثلا ارتباط اللفظ بحادثة معينة.. فيلم أو كتاب مشهور..

كلمة مثلا زي كلمة "دبابات" كان المعنى الأصلي ليها "الحيوانات" (كل ما "يدب" على وجه الأرض) وهي الكلمة الأقرب لكلمة "دواب" بنفس المعنى.. دبابات دلوقتي معناها طبعا مختلف.. كلمة زي "ناموس" مثلا كانت بتستخدم بمعنى "قانون".. وهكذا غيرها من الكلمات سواء بالعربي أو أي لغة تانية.. كلمة زي gay مثلا.. معناها الأصلي "بهيج" أو "سعيد" لكن المعنى اللي بييجي في ذهن المتحدثين بالإنجليزية دلوقتي هو "مثليّ الجنس"..

المهم إن جملة من أهم الجمل اللي بنحتاج نستخدمها اليومين دول واحنا بنستقبل سنة جديدة هي جملة: كل سنة وانت طيب!.. ومع الأسف كلمة "طيب" هي أحد الكلمات اللي يا إما فقدت معناها أو أخدت معاني مختلفة..

طيب! (بمعنى "أُف! حاضر").. خش يا واد ذاكرلك كلمتين... طيب! حاجة تقرف (حاجة تقرف بتتقال في سرُّه طبعا)

طيّب! (مع الضغط على المقطع التاني وتشديد مبالغ فيه على حرف الــ ي مع نظرات فيها لؤم وتخطيط لشر!).. يعني مش هترجّع الفلوس؟ طيّب! (يعني هاأورّيك!)

فلان ده طيب! وللأسف يمكن المعنى تحور لفكرة "عبيط" أو "ساذج" أو "يتضحك عليه".. أو على أفضل تقدير "مش هيطالب بحقه"..

عشان كده يمكن مش سهل عليّ إني اتبادل التهاني بسنة جديدة بإني أقوللك كل سنة وانت طيب!  لكن نفسي أقول لكل حد من أصحابي:

كل سنة وانت "حر".. 
كل سنة وانت مستمتع بحرية في رأيك وفي لبسك.. في دراستك وفي معتقدك الديني.. كل سنة وانت حر في اختياراتك.. كل سنة وانت حر في شغلك وأكلك وعلاقتك بربنا.. كل سنة وانت حر!

كل سنة وانت "آمن".. 
كل سنة وانت متطمّن على عيالك وبيتك.. متطمن على حقك في وطنك.. آمن على حقوقك اللي عارف إنك هتاخدها.. آمن في الشارع وفي الجامعة.. في وطيفتك وفي مكان سكنك.. كل سنة وانت آمن!

كل سنة وانت "مبسوط".. 
مبسوط بعيلتك وحبايبك وأصحابك.. سعيد بعلاقتك بالخالق سبحانه.. فرحان في شغلك وأنشطتك.. مبسوط ببلدك وبيتك وممتلكاتك.. كل سنة وانت مبسوط!

كل سنة وانت "نفسك".. 
مش بتحاول تبقى حد تاني.. مش بتحاول تقلد عشان توصل.. مش بتحاول تبقى غيرك عشان تكون مقبول.. مش بتحاولي تخسّي عشان تكوني محبوبة.. مش بتحاول تغير في شكلك عشان الناس تحبك.. كل سنة وانت انت!

في الساعات الأخيرة لسنة خلاص بتلم أوراقها.. أحب أتمنى لكل أصحابي سنة مختلفة.. سنة مليانة بالنجاح والخير.. سنة مليانة طموح وتعب لذيذ وشغل.. سنة مليانة وضع أحسن.. ومع كل ألم ييجي أمل..

كل سنة وانت حر.. كل سنة وانت آمن..كل سنة وانت مبسوط..  كل سنة وانت انت.. وزي ما بيقولوا في السودان "السنة الجاية زي ما عايز!"..

كل سنة وانت طيب! :)

Wednesday, December 28, 2011

يا راجل!؟

في مواقف ومناقشات كتير بنواجه شوية جُمل بنبقى حاسّين إنها جمل "غلط" أو "مش مقصودة" أو "مقصود منها حاجة تاني" ومش دايما بنفهم هو ليه أو إزاي إحنا متأكدين من إن الجمل دي "أي كلام".. مُستخدَمة بس للاستهلاك.. أو لتبرير موقف.. أو يمكن الجمل متقالة لكن الحقيقي هو عكسها..

"أنا دايما أقول الحق".. جملة زي دي إيه معناها؟ لما انت دايما بتقول الحق إيه اللي فكّرَك تقولنا المعلومة دي دلوقتي؟؟

توصلت إلي اكتشاف السبب (!).. السبب في إننا "بنُلقُط" إن الجمل دي أي كلام هو إن "عكسها" مش منطقي.. يعني مثلا نلاقي جمل زي:
أنا بطبعي صريح.. 
أنا مشكلتي إني باحب كل الناس.. 
إحنا مش بنسعى لسلطة.. 
أنا ماتفرقش معايا الفلوس.. 
إحنا بنقدّر الشهدا.. 
إحنا ماشيين في شهر 6!

تخيل معايا حد بيقول:
أنا أصلي أحب ألف وأدور!.. 
أنا ماباطيقش الناس.. 
إحنا هنموت ونمسك البلد.. 
أنا الفلوس بالنسبالي أهم حاجة.. 
الشهدا في داهية.. 
قاعدين على قلبكم.. 
إحنا هدفنا الديكتاتورية.

طبعا ماحدش هيقول كده!

اللي ساعات بيبقى كوميدي في الموضوع إن أول ماجملة من الجمل "النموذجية" بتتقال (أصل انت عارفني اللي في قلبي على لساني) أول حاجة بتوصلنا "يا راجل؟!"

عشان كده مرات كتير عناوين الجرايد وتصريحات المسئولين وردود الفنانين "بتبان" على طول لو هي أي كلام لأن عكسها عبيط..
كتير من الأخبار والمعلومات والمشاعر بيحمل منطقية عن طريق منطقية عكسه.. يعني لو عكس الجملة اللي أنا باقولها عبيط ممكن قوي الجملة نفسها تبقى برضه عبيطة..

جُملي اللي بتشهد عن احترامي للآخر أو عبادتي لربنا أو تقديري لقيمة عالية أو حبي لفضيلة معينة للأسف بتبقى جمل زي قلتها.. وعشان كده أفضّل أشتغل كويس على "تصرفاتي" إنها تنقل معتقداتي.. وإلا هتبقى مجرد جمل عكسها عبيط!

العدل والرحمة واحترامي للآخر وحبي لربنا المفروض يكونوا أوضح من إني أحاول أشرحهم بجمل كليشيهات!

"وطبعا أنا كل أصحابي عارفينني إني ملتزم وعمري ماأزعل ربنا مني واللي في قلبي على لساني!!"... يا راجل! :)

Tuesday, November 8, 2011

طُز

طز في الأكل.. مش سهل تقول الجملة دي.. الأكل حاجة حلوة وبيبقى أحلى لما تعمل ريجيم عشان تخس!.. بيبقى أحلى لما تتمنع عنك أنواع معينة من الأكل لأسباب صحية أو لتدريبات رياضية معينة أو لأي سبب.. أنا حاليا بأحاول أخس حوالي 3 كيلو ونص.. يمكن مايبانش عليّ لكن طبعا مش شايف حواليّ غير شوكولاتات ومكرونة ورز وكشري وساندويتشات :).. ومع إني بطبعي مش أكّيل خالص.. لكن غالبا أي حد بيتحول لأكّيل لما بيعمل ريجيم..

بالمناسبة كلمة "طز" مش بعيدة عن الأكل! "طز" هي كلمة  أصلها تركي ومعناها "ملح"!

بيقال إن الحكومة العثمانية كانت بتفرض ضرايب على كل التجار اللي داخلين ببضايعهم ما عدا الملح (الطز) فالتجار العرب لما كانوا بيعدوا من قدّام المفتشين الأتراك ويسألوهم عن البضاعة اللي معاهم كان الرد: طز (يعني ملح).. وبكده التاجر مش بيدفع ضريبة.. وبكده الكلمة فضلت تستخدم لحد ماوصلت لمعنى "انت مالكش حاجة عندي".. :)

ومن الظريف إن آخر كام شهر كده  كان فيه مناقشات كتير (على تويتر ساعات وفي ندوات مختلفة أو على فيسبوك.. أو بين أصحاب على القهوة) عن فكرة الشتايم..

هي الشتايم حرام؟ هو فيه شتيمة معينة حرام وشتيمة تانية عادي؟ هو لو أنا وصفت حضرتك بإنك كلب أحسن من إني أوصف السيد الوالد بنفس الوصف؟..

وطبعا هنا المبادئ بتظهر.. والمبادئ دي غالبا مالهاش أي مرجعية.. فتلاقي واحد يقوللك.. "تشتم بالعيلة لأ".. أو "الأب ماشي.. الأم لأ"... "ماتشتمش قدّام بنات".. "إوعى تسب أي معتقد ديني".. "ماتشتمش حد عشان حاجة فيه لكن ممكن عشان حاجة عملها".. "اللي مش بيحب الشتيمة مايقراش كلامي".."مادام الشتيمة مكتوبة بس مش متقالة.. يبقى مافيش مشكلة".. "الشتيمة موجودة في المجتمع ولازم التيليفزيون والوسائل المختلفة تنقل ده عادي وإلا نبقى بنضحك على نفسنا".. وغيرها من الآراء اللي بتنال احترامي لسبب تمسّك صاحبها بمبدأ (على الرغم من اختلافي مع المبدأ في حد ذاته في حاجات كتير)..

إيه اللي بيخللي الشتيمة مستفزة؟ إيه اللي بيخللينا نحس إن "لأ.. الشتيمة بتلزق!" و بنحس إن حتى لو الشتيمة هتلف تلف وترجع لصاحبها "أنا مش عايز الشتيمة تعدّي عليّ"؟

ليه ساعات بنلاقي ناس أصحاب قوي كل ما يتصاحبوا أكتر كل ما المفردات بتاعة الشتايم تبقى أعمق وأكثر إبداعاً؟ وتلاقي الواحد بيتشتم ومبسوط؟

على الرغم إن ناس مننا بيقضوا وقت طويل في وضع لستة افتراضية من الشتايم المسموح بيها ولستة تانية من شتايم غير مقبولة إلا إني شايف حكاية الشتايم من منظور مختلف شوية..

الفكرة مش في اللفظ.. مش في الكلمة اللي بأقولها.. الفكرة في التوجّة اللي ورا الكلمة دي.. أنا عايز أهينك.. عايز أحسسك إن قيمتك قليلة.. عايز أشبهك بحاجة أقل من البني آدم.. عايز أضايقك بإهانتي ليك أو لعيلتك أو لبلدك أو لديانتك أو لشغلك أو لشكلك..

وقتها اللفظ نفسه مش هيفرق.. ولو موجّة ليك أو لوالدك مش فارق كتير.. وكلنا عارفين إن على الرغم إن قدراتنا محدودة في إننا "نسمع" أكتر من مجرد كلام إلا إن الخالق سبحانه عارف اللي جوايا.. سامع لاتجاه قلبي وذهني لما بأقوللك مجرد كلمات..

وقتها لما بأقول "طز" لحد هل فارق إن أصل الكلمة مش شتيمة؟ وللا أنا قلتله حرفين فيهم الإهانة المطلوبة؟ وقتها لو قلت طز في الأكل القصد مفهوم..
أعرف ناس كتير بتشتم وتهين من غير شتايم بكلام.. الشتيمة ممكن تكون ببصّة أو بتعبير على الوش.. أو في السلام.. أو في نغمة الصوت..أو حتى بكلاكس عربية!

"لا تشتم الأصم".. تخيّل؟ طب ما الأصم مش هيسمع.. ماشي لكن الفكرة في الرغبة في الإهانة.. هي دي اللي أنا محتاج أراجعها جوايا..

معقولة أشتمك واحنا أصحاب؟ معقولة أشتمك وأنا شايف فيك حد مخلوق بأحسن صورة؟ معقولة أحاول أهينك وأنا عارف قيمتك؟
مش ممكن.. ده احنا بيننا عيش وطز!

Friday, October 7, 2011

كلام جديد

النهاردة ظهرت طبعة جديدة لقاموس إنجليزي إنجليزي شهير Collins English Dictionary وطبعا ظهور طبعة جديدة معناه ضم كلمات جديدة للقاموس. الطبعة دي هي الطبعة رقم 11 ومُضاف ليها حوالي 70 كلمة جديدة من مجالات السياسة والتكنولوجيا والموضة والثقافة المعاصرة.

فيه كام كلمة كده لُطاف اتضافوا على الطبعة دي..مثلا كلمة unfollow اللي ماكانتش كلمة إنجليزية صحيحة قبل استخدامها في Twitter ..
كمان من الحاجات المشجعة جدا هي إضافة تعبير Arab spring (الربيع العربي) لوصف مطالب الشعوب العربية وشمال أفريقيا للديمقراطية..

مع انبساطي بإضافة كلمات جديدة معروفة زي كده استغربت إن القواميس مش بتلغي الكلمات القديمة..أو الكلمات اللي مابقاش ليها معنى حقيقي! يعني معقول في نفس القاموس ألاقي "الربيع العربي" وألاقي برضه "المستحيل"؟ مش غريبة شوية؟

جالي فيديو رائع فيه مجموعة من التعليقات اللي اتقالت زمان..استغربت وابتسمت واتفائلت لما قريتهم..

من ضمن الجمل دي كانت جملة "كل ما يمكن اختراعه..خلاص اُخترع بالفعل" وقالها مين؟ مسئول في مكتب براءات الاختراع في أمريكا سنة 1899!

"التيليفون ليه أوجه قصور كتير قوي عن إنه يبقى وسيلة تواصل" وقالها واحد بيشتغل في شركة رائدة في مجال التلغراف سنة 1876! ..تخيّل؟ (كان ييجي يشوف الزنقة اللي فيها بعض البلاد عشان تغيّر الأرقام لما بتتوسّع في خدمات الموبايل مثلا!)

"أعتقد إن فيه سوق عالمي لحوالي 5 كومبيوترات!"..قالها رئيس شركة IBM  سنة 1943!

التاريخ مليان قصص لناس اتحدوا كلمة "مستحيل"..ناس عدّت صعاب واجتهدت..ناس مشيت عكس "المنطق" الموجود وقتها اللي كان بيقول "مش ممكن"..قصص لمخترعين ورياضيين..رؤساء ومديرين وأصحاب شركات..فنانين ومهندسين ودكاترة..ناس حصلوا على جوايز..ناس اتحدت كل "مش ممكن"!

للأسف مرات أنا وانت بنبقى متخيلين بس المشهد بتاع "اتقدم...تا را را..اتقدم..تا را را" وبنعرف نتكلم حلو عن إن مافيش مستحيل وإن كل مجتهد هيقدر يحقق حاجة كويسة وكل الكلام الحلو ده..لكن هل انت شايف ده بجد في حياتك؟

هل فكرت في نفسك كمرشح محتمل لرئاسة بلدك كمان كام سنة؟
هل فكرتي إنك ممكن تكوني مرشحة لجايزة كبيرة في مجال الكتابة أو الرسم أو التمثيل؟
شايف إنك ممكن تبدع في مجال ماحدش غيرك فكّر فيه؟
مصدق إنه ممكن ييجي اليوم وتكون بتقدم للبشرية اختراع؟
ياترى فِكرِتَك اللي ممكن ناس تتريق عليها النهاردة ممكن تشوف النور كمان كام سنة؟
تبقى عضو في مجلس الشعب؟ تبقي سفيرة عن بلدك؟ تبقى وزير أو كاتب أو ممثل؟ تبقى صاحب ابتكار ماحدش سبقك ليه؟

لو "الربيع العربي" اتضاف للقاموس..حلمك بسهولة ممكن يتضاف كمان..وقتها هيضطروا يا إما يشيلوا كلمة "مستحيل" من القاموس أو يغيروا المعنى:
مستحيل: (مادة ح ا ل ) كلمة أسطورية ترجع لعصور قديمة كان من المعتقد فيها إن هناك أشياء لا يمكن تحقيقها..
بس كده شكل الكلمة هيبقى "فضائي" قوي وسط باقي كلمات القاموس! الأحسن تتشال خالص..
أنا على الأقل هاشطبها في القاموس اللي عندي!

Tuesday, October 4, 2011

أحلى عزومة مراكبية

وقت اختلاف فرنسا مع أميريكا على دخول العراق سنة 2003 بدأت حملات في أميريكا لمقاطعة المنتجات الفرنسية..وامتدت الحملة إلى محاولة تغيير اسم الـ French fries  لـ freedom fries ..!

والظريف إن الحكاية دي موجودة بالفعل في لغات كتير..تسمية حالة أو مشكلة باسم جنسية دولة تاني خصوصا لو الدولتين كان فيه بينهم مشاكل..فمثلا فيه تعبير في الإنجليزي بيتقال عن اللي يمشي من حفلة مثلا من غير مايسلم على اللي دعاه للحفلة إنه عمل French leave لأن في فرنسا في القرن ال18 كان عادي إنه ده يحصل...على فكرة نفس الجملة دي في الفرنساوي بتتقال:  filer à l'anglaise اللي فيها "رمي كلام" على الإنجليز!

واكتشفت إننا مش بس بنتريق على شعوب على الرغم إننا بنعمل زيهم..ده احنا ساعات بنربط سلوكيات سلبية بمهن يمكن يكونوا أقل ناس بيعملوا السلوك ده..

"عزومة مراكبية"...مراكبي في وسط البحر ومعدي جنب مركب تانية وبكل عزمه: "اتفضل"..والمراكبي التاني: "كتّر خيرك..يزيد فضلك!"
اللي يضحّك إن هُمه الاتنين عارفين إن ماحدش فيهم ينفع يقبل العزومة..لكن مش بس كده..ده همه الاتنين "مستنيين" العزومة..وممكن يتضايقوا قوي لو التاني ماعزمش عليهم!!

مظلومين المراكبية..لو عملنا إحصائية سريعة يمكن نكتشف إن أقل ناس بتعزم عزومة مراكبية هي المراكبية!

عايز تشوف بجد عزومات مش من القلب؟ عزومات صاحبها مايقصدهاش؟ شوف المترو..يبقوا اتنين واقفين في المترو..وأول ما كرسي يفضى يجري الاتنين عليه..بس قبل ماحد فيهم يقعد يبدأوا يتعازموا..وبيبقى باين قوي إنهم مش طايقين بعض..ولما واحد فيهم يصر إن التاني يقعد يقعد ويبقى عامل نفسه إنه مضطر (إن ماكنتش تحلف!) :)

لي صديقة من الهند وكانت بتقوللي
عندنا نفس الحكاية..مرة جاتلي واحدة صاحبتي تزورني في البيت ومعاها ابنها الصغير..فعَزَمت على الولد:
أنا: تاخد شوكولاتة؟
الولد: لأ..شكرا..
أنا: خد يا حبيبي..
الولد: لأ..شكرا..
بعد 5 دقايق بالظبط الولد راح لمامته وشوشها في ودنها
الولد: ماما..أنا جعان..
الأم: مش طنط لسة عازمة عليك بشوكولاتة؟؟
الولد: أيوة..بس إنتي قلتيلي في البيت إنها لازم تعزم عليّ 3 مرات عشان آخد!

لما بأشوف الطريقة اللي بنستخدمها مع بعض واحنا ناس عاديين..مش باستغرب لما رجال السياسة يبقوا بيقولوا كلام ويطلع مجرد كلام..أو ينشروا خبر غلط ويطلع خبر أو صورة "تعبيرية" أو حد فيهم يقول تصريح وفي الآخر يقول "كنت باهزّر" أو "كلامي اتفهم غلط"...

الظاهر احنا محتاجين نبتدي من أبسط الحاجات..
من فضلك ماتعزمش على حد تقعده في المترو إلا لو بجد مستعد تخليه يقعد..
ماتعملش نفسك ناوي تدفع المشاريب لكل أصحابك وانت مش عايز..
أنا باحترم جدا اللي بيعزمني على حاجة وهو حابب يعمل كده..باحترم اللي يقول: لأ شكرا..لو مش عايز..مش يكون "بيتمنّع" عشان ماياخدش من أول مرة..

ماتيجوا نجرب نبقى حقيقيين حتى لو في الحاجة الصغيرة دي؟ يمكن وقتها أصدقك في حاجات أكبر..وقتها لما تقوللي "وحشتني" أو "باحبك"..أو "أنت هايل".. ماحسش أنك بتقوللي "اتفضل" واحنا في وسط البحر!

وقتها بس ممكن "عزومة المراكبية" تبقى حاجة جميلة..لما أشوف اتنين مراكبية قاعدين على الشط في نهاية يوم شغل..وهمه الاتنين بيشاركوا بعض في أكلة سمك حلوة بعد يوم شغل طويل..ولو حد فيهم قاللي اتفضل..هاتفضل!..هتبقى أحلى عزومة مراكبية!  :)

Saturday, September 17, 2011

أنا جَي أتفرّج

"الإجابة النموذجية" هي مشكلة المشاكل في لجان التصحيح للسنين الدراسية المختلفة..الطالب ممكن يكون كاتب إجابة صح لكن ماتتحسبش صح..والسبب طبعا إن الإجابة مش موجودة في النموذج!... والألطف من كده إن مرّات المصحح (وده بيكون مُدَرّس لنفس المادة) بيبقى عارف إن إجابة الطالب صح لكن مايقدرش يخالف النموذج..وإلا المُراجع يعملله مشكلة!

وللأسف ده بيخللي بعض المدرسين يحاولوا يساعدوا الطلبة وهم بيشرحولهم فبيقولولهم شوية حاجات كده زي tips:
أول مايقوللك "قارن" لازم الإجابة تتكتب في جدول!...
أول ماتلاقي كلمة "today" يبقى تستخدم المضارع! وطبعا لو الطالب حب "يتفلسف" على المدرس ويقول له: "بس إحنا ممكن نقول النهاردة أنا تعبان..أو النهاردة أنا هسافر..أو النهاردة أنا صحيت متأخر (يعني ممكن أزمنة مختلفة)" يبقى الطالب ده "عامل فيها بيفهم" وأقل حاجة ممكن تتقال له هي: "اقعد"! :)

وأنا 7 سنين سؤال العربي كان: هات كلمة فيها حرف مد "ياء"..أنا جاوبت "تلاميذ"..{غلط! غلط!}..ليه بس؟{لأن الإجابة: "نشيد"}..يعني تلاميذ غلط ليه؟..{عشان احنا خدنا "نشيد" كمثال..مش أي كلمة تاني!}...
طبعا ده بيربي فينا المهارة "العظيمة" بتاعة إزاي نقول الإجابة اللي هتتحسب صح.. المهم اللي هيصحح يبقى مقتنع بيها! مش مهم احنا نبقى مقتنعين! (وطبعا "مقتنعين" مش مَد بالياء!)...:)

حياتنا مليانة بإجابات نموذجية..إجابات عارفين إنها أكيد صح..إجابات عارفين إن الناس "تحب تسمعها"..والنهاردة أنا بادعوك ترمي نموذج الإجابة..وسيبني أشوفك بتتصرف إزاي..(و"إزاي" مش مَد بالياء..بجد!)

أكتر مهنة كل الناس عارفة تعملها هي "الوعظ"..كل الناس عارفة الصح!..جمل زي "أنا ماباخافش غير من اللي خلقني".."كل واحد لازم يضحي عشان وطنه".."كلهم أولادي ..مش بافرق بينهم".."أهم حاجة مصلحة الفقرا".."الستات ليهم نفس حقوق الرجالة".."لازم نحترم حقوق ذوي الاحتياجات الخاصة".."إحنا ضد تعذيب أي حد".."ربنا هو اللي ضامن المستقبل"..
  
إيه ده؟ هي الجمل دي غلط؟ ..بالعكس! الجمل دي جميلة..لكن وأنا باقولها هل أنا مصدقها؟ هل أنا عايشها؟
كام مرة شفت نفس الناس اللي قالت الجمل دي لكن تصرفاتها العكس تماما؟ مرعوبين من رؤساءهم..هيموتوا على الفلوس..بيحتقروا الأطفال أو الكبار..بيفرقوا في التعامل مع الناس المختلفة أو.أو..أو

المقولة المشهورة اللي بتقول: "الأفعال صوتها أعلى من الكلمات" حقيقية ومتهيألي كتير مننا بنشوفها..مافيش فاسد هيطلع في التليفزيون ويقول: "الناس ولا تفرق معايا.. أهم حاجة عندي الفلوس وعيلتي تاخد أعلى المناصب"..لكن بعض الشعوب شافت في تصرفات وزرا ورؤسا ومسئولين على مدار التاريخ "أفعال" بتقول مصايب!

ربنا سبحانه يقدر يوميا يقول بوضوح قد إيه هو عظيم وجميل..بص حواليك هتلاقيه بيقول كده..بيقولها في الطبيعة الرائعة..بيقولها في كل وردة وشجرة وجبل ونهر بنشوفهم..كل مرة الشمس تطلع..كل مرة طفل يتولد..كل مرة السما تنور بنجوم..في كل حاجة رائعة في الطبيعة بنشوف جمال وعظمة وروعة هذا الإله..هل أقدر أقول "تصرفات" الله سبحانه هي تعبير في منتهى القوة عن صفاته؟..

سيبني أشوف احترامك للناس من غير ماتحكيلي عنه..خلليني أكتشف السماحة والمحبة والاحترام اللي فيك من غير ماتتباهى قد إيه انت محب وعندك قبول للآخر..مش عايزك تشرحلي مفهومك عن رحمة الحيوان أو عن آراءك في عمل المرأة..وريني إنك مش بخيل أو إن الفلوس مش نمرة واحد في حياتك..ماتقولليش..سيبني أشوف!

علّي صوتك: ماتتكلمش! اتصرف..وريني مبادءك..خلليني أشوف أخلاقك..فرّجني اعتقاداتك العظيمة..من غير ماتوعظني..

أنا عايز أعرفك..وبصراحة أنا مش جَي أسمع! أنا جَي أتفرّج..

Saturday, September 3, 2011

ممكن نتعرّف؟


-  تعرف فلان؟
+ لأ
- عاشرته؟
+ يابني باقوللك ماعرفوش!

طبعا المثل مش كده..لكن من ساعة ما أخويا قاللي النكتة دي وأنا مش راحم أي حد تجيلي الفرصة إني أقول المثل بالشكل ده قدامه..:)

كبني آدمين غالبا بنسعى في نسبة كبيرة من وقتنا للتعارف والتقارب مع آخرين..والآخرين ممكن يكونوا زمايل أو أصدقاء أو شركا في شغل أو شريك حياة مرتقب..
وبسبب معرفتنا إن موضوع التعارف ده بشكل عام بيحتاج وقت طويل نسبيا..بنلاقي إننا بنتهكم (نسخر يعني) من الناس اللي ممكن تدخل على تويتر أو فيسبوك وتبعت رسايل فيها: "ممكن نتعرف؟"..أو "إزيك؟ هو احنا ممكن نبقى أصحاب؟"! :)

عشان أتعرف عليك أنا محتاج وقت..الوقت كفيل بإنه يعرفني جوانب كتيرة من شخصيتك..لأن الإنسان بالطبيعة كائن معقد فمش ممكن إني أعرفك للآخر في أسابيع ولا حتى شهور..مهما كنا منفتحين على بعض..

كمان بالإضافة للوقت أنا محتاج أشوفك في ظروف مختلفة..محتاج أشوفك وانت مستعجل بتتصرف إزاي..وانت مزنوق في الفلوس بتعمل إيه..وانت متضايق..وانت مصدوم أو متألم أو حاسس بالظلم..وانت فرحان وانت مرهق..وانت غضبان..وانت محتاس في مذاكرة أو شغل..

محتاج أشوفك مع ناس وفي سياقات مختلفة..بتتصرف إزاي مع سواق التاكسي وأصحابك التانيين والبياعين.. بتتعامل إزاي مع الأطفال والكبار في السن..بتعمل إيه لما بتلعب كورة..طريقة تعاملك مع مديرك..ومع مساعديك والناس اللي في وظيفة مختلفة..

محتاج أسمع آراءك في الفلوس والسياسة والعلم..بتفكر إزاي في الحياة والأمل والخير..إيه مفهوم الجمال عندك..إيه قيمك والحاجات اللي مش ممكن تتنازل عنها..عايش ليه وإيه أهدافك وأحلامك في الحياة..إيه القضايا اللي عايشلها..مش مجرد أعرف معلومات عنك أو عن هواياتك والأكل اللي بتحبه والفريق اللي بتشجعه..

أنا فاكر إني أعرفك لأني باعمل معاك  Chatكل يوم..
أنا فاكر إني أعرفك لأنك جاري من سنين ..
بنشتغل في نفس الشركة..
قرايب..
أنا فاكر إني أعرفك لأني باشوفك على القهوة مرتين في الاسبوع..
بالعب معاك كورة يوميا..
بأصلي معاك في نفس الكنيسة أو المسجد كل أسبوع..
مش كفاية..

أنا لازم آخد بالي إن معظمنا بيبقى "مثالي" بدرجة كبيرة لو احنا في خروجة لطيفة..ماحدش متضايق..كله زي الفل! إيه اللي هيخلليني أشتم أو اتنرفز أو أخرج عن شعوري؟ لكن الوقت والظروف المختلفة والناس المختلفة بتبقى كفيلة –إلى حد ما- إنها تطلع جزء أكبر شوية..

قبل ما أقول عليك "أقرب صاحب ليّ"..قبل ماتقول عنها "هي دي شريكة حياتي اللي هتجوزها"..قبل ماتقول "أنا عايز أشاركك في مشروع"..اتأكد أنك بجد بذلت مجهود كافي عشان تتعرف على اللي قدامك..

تعالوا نتكلم..نشوف بعض في مواقف مختلفة..نتناقش في مواضيع متنوعة..ناخد وقت كافي..نلاحظ بعض في التعامل مع آخرين..وبكده ممكن يبقى تعارفنا حقيقي شوية أكتر..

ممكن نتعرّف؟