Showing posts with label wise. Show all posts
Showing posts with label wise. Show all posts

Tuesday, March 12, 2013

اللي اختشوا ماتوا

تعبير "اللي اختشوا ماتوا" من التعبيرات المستخدمة كتير في كذا موقف.. والقصة ورا التعبير ده برضه بتُعتبر من القصص القليلة المشهورة لأصل بعض الأمثال والتعبيرات المتداولة..

الحكاية عن حمّام عام (مكان الناس بيستحمّوا فيه) زي ماكنا بنسمع عن "حمام التلات" كده.. المهم إن في أحد أيام التلاتات كان فيه يوم تلات منيّل وقامت حريقة في الحمّام العام ده.. الناس احتارت يا ترى يخرجوا جَرْي من المكان عشان ينفدوا بجلدهم من الحريقة؟ ولّا عيب إنهم يطلعوا يجروا عريانين؟ بس.. خلصت القصة على كده :).. اللي جريوا زي ما هم عاشوا.. واللي اختشوا ماتوا..

أغلب الظن إن استخدامنا الحالي للجملة دي هو العكس تماما.. بمعنى إننا لما بنقول "اللي اختشوا ماتوا" غالبا بنقصد إننا "نترحّم" على أيام كان الناس فيها عندها دم.. كان المسئولين "مسئولين" بجد.. بنترحّم على أيام كانت الناس عندها "خِشا".. كانت الناس بتقدّر وتحترم وتتكسف.. لكن اللي بقالي وقت بأفكر فيه هو التطبيق الأصلي للتعبير ده في الموقف اللي اتقال فيه..

في حياتي حاجات كتير "خايف" أغيّرها.. خايف حتى أفكّر فيها.. حاجات "أختشي" إني أناقشها أو أتحدّاها أو أفكّر في بدايل ليها.. ولأن مرات الخوف و"الخشا" بيبقوا سهلين ساعات بيبقوا سهلين لدرجة إنهم ممكن يموتونا.. ومجتمعنا الحقيقة بيسهل علينا الحكاية دي.. حاجة كده شبه "معقول يا راجل تنزل كده من غير القميص عشان حتة زلزال؟ عيب!"..

إيه اللي في حياتي مكسوف منه لدرجة إني ممكن أموت وماحدش يعرفه؟ إيه اللي في حياتي مش مستعد إني أتحدّاه وأغلبه لأني خايفه هو اللي يغلبني؟

منظري قُدام الناس ولّا حياتي؟ شكلي إني بني آدم مُحترم وكويس ومُلتزم ولّا حياتي؟ أموت مش مهم.. مادام ماحدش يكسفني؟ ولّا أعيش وأعافر في الحياة وأقاوح عشان كل دقيقة إدهالي ربنا أعيشها للآخر؟

خايف أكون مستسهل الموت.. خايف أكون مش مقدّر قيمة الحياة.. خايف إني أخسر كتير لمجرد إني مكسوف إني أواجه ضعفي وإني جوايا عريان ومسكين وبائس بس بأكابر.. مادام ماحدش شايفني في ضعفي.. حتى لو النتيجة إني أموت..

وساعتها الناس اللي عاشت واستمتعت بالحياة بيبقوا هم الناس اللي ما همّهمش يقولوا عليهم إيه لو بيجروا عريانين هربانين من حريقة.. وأما بقى اللي اتكسفوا وخافوا.. واللي غطّوا على ضعفهم.. واللي اختشوا.. ماتوا..

Thursday, January 12, 2012

ورَد غَطاه

برامج الكاميرا الخفية على مستوى العالم أخدت أشكال كتير وأفكار مالهاش نهاية.. وبعد ما كان جزء كبير من المجهود من اللي القائمين على البرامج دي بيبقى في مكان الكاميرا وإزاي الصوت يبقى واضح من غير ما اللي بيتعمل فيه المقلب يكتشف بدأت أفكار جديدة ومبتكرة كتير للكاميرا الخفية مش محتاجة الكاميرا تبقى "خفية" خالص.. عن طريق "إيهام" الضيف (أيوة إيهام) بإنه بيصور في برنامج حقيقي.. وممكن المذيع يستفز الضيف (برامج كتير بتستفز النجوم) أو يخوّف الضيف أو يسألوه أسئلة ويشوفوا رد فعله..

ومعظمنا لما بنتفرج على برامج زي كده وعشان "نبرّر" ضحكنا على الضيف ساعات كتير بنفكّر "هو لو أنا مكانه كنت هتصرف إزاي؟" يعني مثلا معقول ماكنتش هخاف من الأسد اللي برة الأسانسير؟ أو معقول ماكنتش هجري ورا الراجل اللي خد مني الفلوس وركب عربية؟

من البرامج اللي كتير مننا فاكرها برنامج "بحث ميداني زي العسل" وبرنامج "أرجوك ماتفتيش" واللطيف فيهم من وجهة نظري إنهم كانوا بيخاطبوا العقل.. الإعداد كان مبذول فيه مجهود واضح وطبعا إن المذيعين واللي تبعهم مايكونوش بيضحكوا برضه حاجة محتاجة تركيز.. الأسئلة بتاعة: "إيه لون خط الاستواء؟" أو "إيه إحساسك بعد ماعرفت إن الديناصور اللي في جنينة الحيوانات هرب؟" هي أسئلة أي إجابة عليهم هتكون "عبيطة" وطبعا لازم تضحك الناس!

لكن برضه السؤال هو: إزاي مايتعملش فيّ المقلب؟ إزاي أجاوب صح بحيث لما يذيعوا الحلقة مايجيبوش "تراك ضحك" على كلامي والناس تقعد تتريق عليّ؟

ولقيت إن الحل الوحيد هو: إني ماأجاوبش من أصله.. ما أحاولش أرد على السؤال..

في حياتنا اليومية بنتقابل مع أسئلة كتير من ناس مختلفة.. مناقشات وآراء ووجهات نظر كتير.. ناس بتسألنا عن رأينا.. وناس "بتستفهم" عن قضايا سياسية واجتماعية ودينية.. لكن زي ماالمفروض نختار الإجابة مظبوط لازم كمان نختار "السؤال" مظبوط!

مش كل سؤال في الدنيا أنا مجبر أجاوب عليه.. ولا حتى من باب الذوق.. فيه أسئلة أساسا غلط.. مش مطلوب مني أجاوب على: "إيه وحش أكتر.. إني أسرق 1000 جنيه ولا أسرق 1100؟"

الطاقة والوقت اللي بنقضيهم في مناقشاتنا هم عطية من ربنا علينا إننا نستثمرهم..

ممكن تلاقيني مش قادر اتناقش معاك لأننا مش باديين من نفس البداية.. لأنك مثلا مش متابع كل تفاصيل اللي انت بتسأل عنه.. لأن السؤال نفسه غلط.. أعتقد إن دليل معاصر هو اللي حصل في امتحان العربي في محافظة من المحافظات اللي كان مطلوب من الطلبة فيه إنهم يذكروا "عيوب ومزايا" الثورة!!

ماحدش فينا مضطر إنه يجاوب أو يدخل في نقاش مع كل واحد نِفسه يسأله سؤال.. وساعات كتير "الإغراء" بتاع المناقشة بيبدأ بـ "هو سؤال ورد غطاه" !

زمان الحكيم قال: "في أذني جاهل لا تتكلم لأنه يحتقر حكمة كلامك"..

ماتتضايقش مني لما أقول: معلش أنا مش عايز أجاوب على السؤال.. أو أنا آسف مش عايز أشارك في المناقشة دي..

من الحكمة إني مش بس أختار إجاباتي لكن كمان أختار الأسئلة اللي أجاوب عليها...