Showing posts with label prayers. Show all posts
Showing posts with label prayers. Show all posts

Thursday, July 25, 2013

الجوع مش كافر

نكتة معروفة عن راجل كانت مراته بتحب النكد زي عينيها.. اقترح عليها إن سبت واتنين وأربع يبقى نكد.. لكن يجربوا حد وتلات وخميس تبقى أيام عادية.. الراجل اقتراحه كان معقول.. رجع من الشغل يوم تلات لقاها قاعدة تغني "بُكرة النكد..بُكرة..بُكرة النكد..بُكرة"

سهل جدا تضيع مننا الاتجاهات.. او نبص على البوصلة الغلط..أو نبص على البوصلة وبس كما لو إن البوصلة نفسها هي محطة الوصول.. نستهلك كل تركيزنا في البوصلة وننسى السكة.. نتبسط  بالوسيلة ونتعامل معاها كما لو إنها كل حاجة.. نتبسط بجدول النكد ونقضي اليوم اللي المفروض من غير نكد نتكلم عن ال plans للنكد بتاع بُكرة..

الموضوع مش بس في حكاية زي الانتخابات والصناديق.. طبعا الموضوع ممكن يوصل للتطرف بتاع "أنا ناجح في الانتخابات.. يبقى أعمل اللي أنا عايزه" ..لكن حتى في العبادات والتعاملات اليومية..

كام مرة وقت الصيام (أياً كانت معتقدات أو ديانة اللي صايم) كان فيه التركيز على الأكل؟ سواء التركيز على "هانفطر فين؟" أو"هانتسحّر مع مين؟" أو "إيه أحسن عروض وجبات؟" أو"هل الكنافة بالمانجة بدعة؟" وغيرها من المناقشات؟..

مش بس كده..لكن ساعات اللي صايم بيفتخر بإنه "مش جعان".. وإن الموضوع مش صعب زي ما مُتوقّع.. وبرضه التركيز على الأكل..(حتى لو ده ساعات بيبان على إنه كلام روحاني بقى وإن الصايم ده زاهد ومش فارق معاه الأكل)..

أتسحّر إيه عشان ما أعطشّ بسرعة؟.. وأفطر مع مين عشان أتبسط أكتر؟.. أطبخلهم إيه عشان أول مرة يزورونا؟ وغيرها من الاهتمامات اللي في حد ذاتها مش غلط لكنها سهل قوي تكون بتتنافس مع الهدف الأسمى للصوم..

لازلت بأتكلم عن الصوم كعبادة مشتركة في ديانات كتير.. وطول ما هدفي وقت الصوم إني "أعمل إيه عشان ما أجوعش قوي؟".. يبقى إيه الفكرة؟..

الصوم مش تعذيب للجسم.. ولا هو تدريب على التحكم في النفس.. ولا هو ممارسة عشان أحس باللي ماعندوش أكل.. الصوم ببساطة هو إعلان إني كإنسان مستعد إني أتخلّى عن حاجة من احتياجاتي الأساسية وهي الأكل في سبيل إني أعبّر للخالق على إنه هو الوحيد اللي يقدر يحافظ على حياتي ويقويني.. بأعلن إني مش أنا اللي متحكم في حياتي.. مش أنا اللي بمنتهى البساطة لما أجوع أقوم أفتح التلّاجة وأسدد احتياج جسمي.. وإني مش محتاج حد.. الصوم هو كإني بأرجع تاني طفل معتمد كل الاعتماد على أبويا وأمي عشان يسددوا احتياجاتي البسيطة.. بأرجع أعلن لربنا إنه هو الوحيد "الأب والأم" اللي يعرف يرعى ويسدد الاحتياجات..

عشان كده متهيألي إن وقت الصوم الجوع هو من أهم الحاجات.. وقت الصوم الجوع مش كافر.. بالعكس.. أعتقد إن الجوع مؤمن قوي.. الجوع هو اللي بيفكرني إني مهما عليت وبقيت حد مهم فأنا لسة مخلوق.. لسة محتاج تسديد احتياجات زي احتياجي للأكل والشرب.. وقت الصوم أنا بأفكّر نفسي إن لي رب بيسدّد الاحتياجات.. بيدّي خير..بيحمي ويشجع ويسند.. رب مش بينساني.. رب عارف إني بأجوع وأعطش.. وإني بأختار وقت الصوم إني كمان أجوع وأعطش مش بس لأكل وشرب.. لكن أجوع وأعطش لقُرب منه.. أفكّر نفسي إن التلّاجة مش هي مصدر الأمان..

وقت الصوم كل ما الواحد يجوع كل ما سهل عليه إنه يفكّر نفسه هو صايم ليه..صايم عشان مافيش أي حاجة تنسّيني إني محدود وإن اعتمادي واتكالي على رب حنيّن هو اللي طول الوقت مغرّقني خير وبركة.. الجوع مش كافر.. بالعكس.. الجوع وقت الصوم هو أحسن حاجة تفكّرني بربنا اللي أنا مؤمن بيه..

Monday, October 29, 2012

الله يخرب بيتك

وإحنا صغيرين كان السؤال الأزلي بتاع "عايز تبقى إيه لما تكبر؟" والإجابات "النموذجية": ظابط – دكتور – مدرسة .. وعلى الرغم من إن معظمنا ما كانش يعرف أصلا هو عايز يطلع إيه (فما بالك بالسبب هو عايز يطلع دكتور ليه) فكنا عادة بنقول حاجات زي كليشيهات كده عن الأسباب.. دكتور عشان أخفف أوجاع المرضى (وطبعا الطفل مش فاهم في الجملة دي غير كلمتين: "دكتور" و"عشان") ولو ظابط عشان أحمي بلدي.. والمدرسة طبعا عشان تربّي أجيال.. ما حدش بيكون في ذهنه الأسباب الشريرة بتاعة "عشان أسرق كِلية" أو "أسحل المتظاهرين" أو "أحلق للطلبة" إلا إن عامل مشترك بيجمع بين المهن دي هو فكرة "التحكم".. وفكرة التحكم أو ال control  وإن التانيين هيسمعوا كلامي مش نابعة (حلوة نابعة دي) من محبة العيانين والمواطنين والطلبة ليّ.. لأ.. ضمنيا كده نابعة من فكرة إنهم شايفين إن معايا "حقنة" أو "مسدس" أو "عصاية" (وحديثا "مقص")..

ولأننا كأطفال شايفين الجزء بتاع "سلطة" الأب أو المدرس أو الدكتور متضخمة شوية مش بنقدر نشوف أبعاد تاني.. فبنحس إنه لما ها نبقى آباء لازم نقطع المصروف عن عيالنا شوية.. ماهو مش معقول بعد الغُلب ده نطلع آباء عاديين كده..

لحد هنا والمصيبة مفهومة.. المصيبة الأكبر بقى إن الموضوع ده بيخلينا نشوف ربنا بنفس الطريقة بالظبط.. "الله يخرب بيتك" و"إلهي يحرق قلبك".. "يارب يا شيخ تولع".. "يشيل ويحط عليك".. وكلها "بلاوي" بنحس إنها أحد المهام الأساسية للإله اللي خلق الدنيا دي.. هو اللي بيبهدل الناس ويحرق قلب أمهات على عيالها ويخرب بيوت.. هو اللي بياخد الناس ويعاقبهم لمجرد إنه يقدر.. وسواء التعبيرات دي مقصودة أو هزار وسواء صدقنا فيها أو اعتبرناها زلة لسان إلا إن تكرارها بيثبّت جوانا الأفكار دي..

النهاردة والناس بتتابع أخبار الإعصار في بلاد الغرب شايفين ناس كتير مبسوطة وحاسّة إنه "أيوة كده.. تمام.. عايزين أكتر" في صورة أشبه بطفل صغير بيشجع أبوه إنه يحرم أخوه من رحلة أو المصروف..

الإله اللي أعرفه مش بيخرب بيوت.. الإله اللي خلق الدنيا دي هو اللي بكل تأكيد بيحب مخلوقاته كلها.. إله ودود محب.. إله رحيم.. إله عنده أبوّة لكل الخليقة.. إله شايف صنعة إيديه من أجمل ما يمكن.. إله بيدّي فرص كتير للبشر.. إله بيحترم قوانينه وبيحترم حرية الإنسان واختياراته..

الهلاك هو البُعد عن مصدر الحماية والحب والرحمة.. هو ده الهلاك.. هو ده خراب البيوت..

على الرغم من إدراك معظمنا للحقيقة دي إلا إن ردودنا على اللي بيدعوا على الغرب إن ربنا يحرقهم ويولع فيهم هي ردود مشابهة.. بنرد عليهم بإن "إنتوا كمان ربنا ابتلاكم بغباوة".. أو "يارب يكونلك إنت كمان نفس المصير" في حين إن دعواتهم هي صرخة واضحة لاحتياج للرحمة والود اللي مش موجودين غير عند ربنا..

الله هو الهادي.. هو الودود.. هو المحب..هو الملجأ والحصن.. هو الحماية.. الله هو البركة والرحمة والتضحية..الله هو القوة الحانية.. هو القدرة والرعاية..هو الأب الحنين اللي ضامم ولاده تحت جناحيه..

دعواتي لكل حد بيتعرض لخطر من الطبيعة أو غيره بالحماية والرحمة.. قلبي معاكم..ولكل حد شايف "إنهم يستاهلوا" برضه قلبي معاكم لأنكم لسّة خسرانين كتير لو مالاقيتوش الود والرحمة في الخالق سبحانه..

وإنت بترد على اللي بيدعوا على الغرب بالخراب والدمار قدّم محبة وتفهّم.. بدل ما رد فعلك يكون "هُم وإنت الله يخرب بيتك"!

Saturday, October 6, 2012

الصمت المشبع

لما الناس بتبقى ساكتة ممكن نحتار في فهمنا للسبب.. ويمكن عشان كده ناس كتير بتحاول تفسّر يا ترى اللي ساكت "بيقول" إيه.. بيحاول "يتواصل" بإيه.. إيه الكلمات اللي كان هيقولها لو كان هيقول أي حاجة..

وجايز تكون خناقات كتير بسبب مش بس اللي الناس بيقولوه لكن كمان بسبب اللي "مش بيقولوه".. وعلى الرغم إن مننا كتير مش بيعجبهم العجب يعني لو الواحد بيتكلم كتير يتضايقوا ولو بيتكلم قليل يتضايقوا برضه إلا إن أغلب الناس في صف "التعبير بالكلام".. أغلب الناس بيشجعوا فكرة "اتكلم علشان أفهمك" أو "قُللي عايز إيه" عن إنك "تسيبني محتار مش فاهم سكوتك"..

بتعجبني الجملة الشهيرة بتاعة إن الطفل بيقضي حوالي سنتين من عمره بيحاول يتعلم الكلام وباقي عُمره كله بيحاولوا يسكّتوه! إلا إن اللي بقالي كام يوم بأختبره على المستوى الشخصي هو نوع جديد عليّ من الصمت.. نوع بالنسبالي غريب ومش بيحصل كتير.. صمت من نوع مختلف.. سكوت مُشبع.. مش سكوت حيرة ولا سكوت بسبب إني ماعنديش كلام أقوله.. ومش سكوت حُزن أو ندم.. لكن سُكوت انبهار..

الوقت اللي فيه بأسمع "فكرة" جديدة أو زاوية مختلفة من موضوع عادي ممكن يكون رد فعلي السريع إني أعلّق تعليق أيجابي أو أُثني على الفكرة أو أعبّر عن إعجابي باللي قال الفكرة.. ممكن أول رد فعل يكون إزاي نطبق الفكرة دي عمليا..أو أقترح تعديلات للفكرة عشان تكون أحسن.. إلا إن الجديد إني اليومين دول عمّال أتخبط في كذا فكرة بيخلّوني من كُتر إبهارهم "أسكت".. أسكت مش عشان مش لاقي كلام أقوله.. أسكت مش عشان أحاول أفهم.. لكن بصراحة مش عارف بأسكت ليه.. كما لو كان السكوت ده هو أعلى تعبير للاحترام عارف أقدمه.. كما لو إن الصمت هو أعلى صوت تصقيف يعبّر عن انبهاري بالفكرة وعن عجز كلام التشجيع والإطراء عن التعبير..

اكتشفت إن كان بقالي كتير ما حستش بالشعور ده.. واتبسطت قوي.. اتبسطت من وجود أفكار وآراء ونظريات وأساليب مناقشة مبهرة لدرجة عجز رد الفعل المعتاد عن التعبير..

أنا مبسوط إني اتخبطت في كام فكرة من النوع ده.. اتبسطت إنه لسّة فيه عالم كبير من الأفكار والتوجهات والنظريات وأساليب التفكير اللي ممكن تبهر وتنوّر لدرجة معاها "نُسكت" كما لو إن السُكوت ده هو أعلى تعبير للاحترام..


صمت المتعبد قُدام الخالق اللي بيبهر بجماله وقداسته يمكن يفسّر قيمة السكوت.. سكوت مش معناه "غياب الكلام".. سكوت مش معناه "فترة راحة".. سكوت مش معناه "تحضير للكام جُملة اللي جايين".. سكوت مش معناه "مرحلة اختيار أقول إيه".. وحتى مش سكوت "عشان أفهم وأقلّب الكلام اللي سمعته".. لكنه السكوت اللي بييجي بعد الفهم.. السكوت اللي بعد الانبهار.. الصمت اللي يكاد يرقى لمرحلة أعلى تعبير عن سمو ورقي الفكرة اللي سمعتها..

عشنا عمرنا بنتكلم ونعبر ونوضح.. بنتخانق ونزعّق ونوبّخ.. بنعاتب ونوعّي وننصح.. عشنا وقت كبير بنوعظ ونحلل ونشجع.. بنعلّم.. ونغنّي.. ونطالب بحقوقنا ونصحح معلومات ونقول اللي جوانا.. 
يمكن جه الوقت اللي فيه ندوّر مش بس على اللي يخلينا نعبّر أفضل.. لكن ندوّر على اللي يبهرنا للدرجة اللي مانلاقيش كلام نرُد.. ومايبقاش مطلوب مننا نرُد.. ونبقى مبسوطين من السكوت اللي نخاف "نبوّظه" بالكلام.. الصمت اللي يبان عجز لكنه الصمت المُشبع..

Thursday, July 12, 2012

والحكمة

دعاء السَكينة هو دعاء أو صلاة قصيرة بيرددها مئات الآلاف على مستوى العالم من معتقدات دينية مختلفة.. مسيحيين ومسلمين وغيرهم.. قريبين قوي أو مش قوي من الخالق.. ملتزمين دينيا أو لأ.. بتجمعهم رغبة واحدة في التغيير للأحسن.. مجموعات علاجية من إدمانات مختلفة بتستخدم الدعاء ده في نهاية لقاءات مجموعات العلاج من إدمان الكحوليات أو المخدرات أو الجنس.. بيخاطبوا فيه الله الخالق سبحانه اللي في إيده كل سلطان للتغيير..

كلمات الدعاء مترجمة للغات كتير وبتقول:
اللهم امنحني السكينة لأتقبل الأشياء التي لا أستطيع أن أغيرها
والشجاعة لتغيير الأشياء التي أستطيع أن أغيرها
والحكمة لأعرف الفرق بينهما..

وأي حد بيتوقف للحظات قدام الكلمات دي ممكن يتحير.. "الحكمة" لأعرف الفرق بينهما..

يكاد الواحد فينا يبقى نفسه الفرق بينهما يبقى واضح.. الحاجات اللي أقدر أغيرها كتير.. والحاجات اللي المفروض أقبلها كتير.. وساعات بيبقوا شبه بعض.. فينا ناس قربوا يقولوا "آه لو أعرف الفرق.. آه لو التقسيمة باينة.. يا سلام لو فيه ختم على كل مشكلة أو تحدي أو ظرف صعب والختم ده باين عليه "قابل للتغيير" أو "يُقبل كما هو".. يااه..

في حيرتي لمحاولة تغيير أبويا وأمي.. تصرفات عيالي..شغلي وظروفي المادية.. بلدي.. في حلمي لتغيير فهمي وإدراكي.. في محاولاتي لتغيير حب الناس ليّ.. شكلي.. صحتي..عادات سلبية سيطرت عليّ.. محتاج السكينة عشان أقبل الحاجات اللي ماقدرش أغيرها.. والشجاعة عشان أغير اللي أقدر أغيره..

والحكمة عشان أعرف الفرق..

اللهم امنحني السكينة لأتقبل الأشياء التي لا أستطيع أن أغيرها
والشجاعة لتغيير الأشياء التي أستطيع أن أغيرها
والحكمة لأعرف الفرق بينهما..
ساعدني أن أحيا يوماً بيوم وأستمتع بكل لحظة في وقتها
ساعدني أن أقبل الصعاب وأجتاز فيها لأصل للسلام
ساعدني أن أقبل العالم والناس كما هم وليس كما أريدهم أن يكونوا
ساعدني أن أتغير أنا
واثقا إنك صاحب السلطان
وسوف تفعل كل شيئ حسناً إذا سلمت قلبي وإرادتي لمشيئتك