Showing posts with label answers. Show all posts
Showing posts with label answers. Show all posts

Monday, May 21, 2012

سين

في التحضير لأي مقابلة شخصية لشغل جديد غالبا معظمنا بيحاول يتدرب على الأسئلة اللي ممكن تتسأل.. ليه سبت شغلك القديم؟ عايز تقبض كام؟ ليه قدمت عندنا؟ إيه نقط القوة والضعف اللي شايفهم في نفسك؟ وهكذا.. اللي لفت نظري إن من الأسئلة اللي ممكن تطرح هي سؤال: إيه نكتة ممكن تقولهالي دلوقت؟! السؤال ده مش افتراضي لكنه موجود في بعض المقابلات الشخصية في بعض الدول..

طبعا مش سهل أبدا الإجابة على سؤال زي ده.. السؤال ده مش الغرض منه إن اللي بيعمل المقابلة الشخصية يضحك أو يتبسط أو يسمع حاجة ترفّه عنه في يومه.. ولا الغرض من السؤال استعراض الاستظراف والدم الخفيف.. لكن على قد سهولة السؤال إلا إن الإجابة عنه بتكشف حاجات كتير.. بتكشف لو فيه ميل للعنصرية أو للتعميم.. تكشف لو فيه سخرية من فئة معينة في المجتمع أو من الستات بشكل عام أو الرجالة أو الصعايدة أو الفلاحين أو الرقاصات أو أو أو.. وعلى الرغم إن مش شرط يكون فيه إجابة نموذجية إلا إنه صعب إني أنكر إن سؤال زي ده هو سؤال في الجون..

معظم التعليم اللي أغلبنا تلقيناه كان بيركز على "الإجابات" الصحيحة.. "الحلول" المظبوطة اللي تجيبلي الدرجة النهائية... وشفنا في لقاءات ومناظرات تليفزيونية حديثا التأثير العظيم للمدرسين بتوعنا ونصايحهم.. "إبدأ الإجابة بجزء من السؤال..".. "استخدم بالطبع ومن المعروف وحتما ولابد والحاجات دي..".. ولو هتكتب paragraph أو essay  كامل ابدأ بــ No one can deny that…! غريبة طبعا.. لأن أي حد can deny  أي حاجة هو عايز يـ denyـها..

اتعلمنا حلو قوي.. بس ماتعلمناش إزاي "نسأل".. مهارة إني "أسأل" السؤال "الصح" ماكانتش جزء من التعليم.. وعشان كده يمكن عندنا أزمة في البحث العلمي.. الباحث بيبقى مجتهد وعايز يعمل أقصى مجهود عنده لكن عنده مشكلة في "سؤال" البحث نفسه.. يسأل الناس إيه؟! يدور على إيه؟ يحاول يكتشف إيه؟ مايعرفش!

وعشان كده لما بنلاقي مذيع بيعرف يسأل الأسئلة الصح بنكاد نقدسه!..

والمشكلة دي في نظري مش مشكلة صغيرة.. قدرتي على طرح السؤال الصح مش بس بتساعد لو باشتغل مذيع أو باحث أو محقق.. لكن هتساعدني أسأل الأسئلة الصح لواحد عايز يخطب بنتي.. لواحدة عايز أتقدملها.. لواحد بافكر أشاركه في شغلانة..

لو بصيت حواليك في الحاجات اللي ممكن تجننك من الغيظ هتلاقي إن منها "أسئلة".. أسئلة عن مرشحين رئاسة.. عن مشاريع جديدة.. عن برامج تنموية.. أسئلة زي "شفتوا إيه منه عشان ماتحبهوش؟" أو "كابتن.. كابتن.. الامتحان سهل؟".. أو "إيه اللي وداها هناك".. وغيرها من الأسئلة المستفزة..

لازلت بأحاول أدرب نفسي إني أسأل السؤال الصح.. السؤال اللي يحل مشكلة.. السؤال اللي يساعد في الوصول لقرار أفضل..
مرات مجرد طرح السؤال في حد ذاته بينوّر الذهن بدرجة كبيرة.. أسئلة زي "أنا عايش ليه ولمين؟".. "إيه أهم حاجة وحد في حياتي؟".. ممكن تكون الفرق بين الحياة بجد.. ومجرد العيشة..

ردي على سؤال النكتة هيكون:
مرة واحد سافر وساب الكلب بتاعه مع واحد صاحبه قوي.. صاحبه كلمه بعد شهر وقاله "الكلب بتاعك مات"!.. طبعا انهار واتضايق جدا وفضل كام يوم مكتئب قوي.. كلم صاحبه تاني وعاتبه.. قاله "لما تبقى حاجة فيها صدمة زي كده كان ممكن تقولي الخبر بالتدريج.. يعني مثلا قولي: الكلب بتاعك نزل يلعب في الشارع.. خبطته عربية خبطة خفيفة وخدناه على مستشفى على طول.. بعد كده قولي إن حالته صعبة شوية.. بعدها بكام يوم ممكن تقولي إنه مات.. على الأقل هكون اتحضرت شوية لخبر صعب زي ده!".. صاحبه اعتذرله وتفهم الموقف...
بعدها بحوالي تلات شهور كلمه في التيليفون وقاله "والدك نزل يلعب في الشارع"!


مرات كل الفكرة بتبقى في السؤال الصح!

Thursday, January 12, 2012

ورَد غَطاه

برامج الكاميرا الخفية على مستوى العالم أخدت أشكال كتير وأفكار مالهاش نهاية.. وبعد ما كان جزء كبير من المجهود من اللي القائمين على البرامج دي بيبقى في مكان الكاميرا وإزاي الصوت يبقى واضح من غير ما اللي بيتعمل فيه المقلب يكتشف بدأت أفكار جديدة ومبتكرة كتير للكاميرا الخفية مش محتاجة الكاميرا تبقى "خفية" خالص.. عن طريق "إيهام" الضيف (أيوة إيهام) بإنه بيصور في برنامج حقيقي.. وممكن المذيع يستفز الضيف (برامج كتير بتستفز النجوم) أو يخوّف الضيف أو يسألوه أسئلة ويشوفوا رد فعله..

ومعظمنا لما بنتفرج على برامج زي كده وعشان "نبرّر" ضحكنا على الضيف ساعات كتير بنفكّر "هو لو أنا مكانه كنت هتصرف إزاي؟" يعني مثلا معقول ماكنتش هخاف من الأسد اللي برة الأسانسير؟ أو معقول ماكنتش هجري ورا الراجل اللي خد مني الفلوس وركب عربية؟

من البرامج اللي كتير مننا فاكرها برنامج "بحث ميداني زي العسل" وبرنامج "أرجوك ماتفتيش" واللطيف فيهم من وجهة نظري إنهم كانوا بيخاطبوا العقل.. الإعداد كان مبذول فيه مجهود واضح وطبعا إن المذيعين واللي تبعهم مايكونوش بيضحكوا برضه حاجة محتاجة تركيز.. الأسئلة بتاعة: "إيه لون خط الاستواء؟" أو "إيه إحساسك بعد ماعرفت إن الديناصور اللي في جنينة الحيوانات هرب؟" هي أسئلة أي إجابة عليهم هتكون "عبيطة" وطبعا لازم تضحك الناس!

لكن برضه السؤال هو: إزاي مايتعملش فيّ المقلب؟ إزاي أجاوب صح بحيث لما يذيعوا الحلقة مايجيبوش "تراك ضحك" على كلامي والناس تقعد تتريق عليّ؟

ولقيت إن الحل الوحيد هو: إني ماأجاوبش من أصله.. ما أحاولش أرد على السؤال..

في حياتنا اليومية بنتقابل مع أسئلة كتير من ناس مختلفة.. مناقشات وآراء ووجهات نظر كتير.. ناس بتسألنا عن رأينا.. وناس "بتستفهم" عن قضايا سياسية واجتماعية ودينية.. لكن زي ماالمفروض نختار الإجابة مظبوط لازم كمان نختار "السؤال" مظبوط!

مش كل سؤال في الدنيا أنا مجبر أجاوب عليه.. ولا حتى من باب الذوق.. فيه أسئلة أساسا غلط.. مش مطلوب مني أجاوب على: "إيه وحش أكتر.. إني أسرق 1000 جنيه ولا أسرق 1100؟"

الطاقة والوقت اللي بنقضيهم في مناقشاتنا هم عطية من ربنا علينا إننا نستثمرهم..

ممكن تلاقيني مش قادر اتناقش معاك لأننا مش باديين من نفس البداية.. لأنك مثلا مش متابع كل تفاصيل اللي انت بتسأل عنه.. لأن السؤال نفسه غلط.. أعتقد إن دليل معاصر هو اللي حصل في امتحان العربي في محافظة من المحافظات اللي كان مطلوب من الطلبة فيه إنهم يذكروا "عيوب ومزايا" الثورة!!

ماحدش فينا مضطر إنه يجاوب أو يدخل في نقاش مع كل واحد نِفسه يسأله سؤال.. وساعات كتير "الإغراء" بتاع المناقشة بيبدأ بـ "هو سؤال ورد غطاه" !

زمان الحكيم قال: "في أذني جاهل لا تتكلم لأنه يحتقر حكمة كلامك"..

ماتتضايقش مني لما أقول: معلش أنا مش عايز أجاوب على السؤال.. أو أنا آسف مش عايز أشارك في المناقشة دي..

من الحكمة إني مش بس أختار إجاباتي لكن كمان أختار الأسئلة اللي أجاوب عليها...