Showing posts with label smart. Show all posts
Showing posts with label smart. Show all posts

Thursday, January 12, 2012

ورَد غَطاه

برامج الكاميرا الخفية على مستوى العالم أخدت أشكال كتير وأفكار مالهاش نهاية.. وبعد ما كان جزء كبير من المجهود من اللي القائمين على البرامج دي بيبقى في مكان الكاميرا وإزاي الصوت يبقى واضح من غير ما اللي بيتعمل فيه المقلب يكتشف بدأت أفكار جديدة ومبتكرة كتير للكاميرا الخفية مش محتاجة الكاميرا تبقى "خفية" خالص.. عن طريق "إيهام" الضيف (أيوة إيهام) بإنه بيصور في برنامج حقيقي.. وممكن المذيع يستفز الضيف (برامج كتير بتستفز النجوم) أو يخوّف الضيف أو يسألوه أسئلة ويشوفوا رد فعله..

ومعظمنا لما بنتفرج على برامج زي كده وعشان "نبرّر" ضحكنا على الضيف ساعات كتير بنفكّر "هو لو أنا مكانه كنت هتصرف إزاي؟" يعني مثلا معقول ماكنتش هخاف من الأسد اللي برة الأسانسير؟ أو معقول ماكنتش هجري ورا الراجل اللي خد مني الفلوس وركب عربية؟

من البرامج اللي كتير مننا فاكرها برنامج "بحث ميداني زي العسل" وبرنامج "أرجوك ماتفتيش" واللطيف فيهم من وجهة نظري إنهم كانوا بيخاطبوا العقل.. الإعداد كان مبذول فيه مجهود واضح وطبعا إن المذيعين واللي تبعهم مايكونوش بيضحكوا برضه حاجة محتاجة تركيز.. الأسئلة بتاعة: "إيه لون خط الاستواء؟" أو "إيه إحساسك بعد ماعرفت إن الديناصور اللي في جنينة الحيوانات هرب؟" هي أسئلة أي إجابة عليهم هتكون "عبيطة" وطبعا لازم تضحك الناس!

لكن برضه السؤال هو: إزاي مايتعملش فيّ المقلب؟ إزاي أجاوب صح بحيث لما يذيعوا الحلقة مايجيبوش "تراك ضحك" على كلامي والناس تقعد تتريق عليّ؟

ولقيت إن الحل الوحيد هو: إني ماأجاوبش من أصله.. ما أحاولش أرد على السؤال..

في حياتنا اليومية بنتقابل مع أسئلة كتير من ناس مختلفة.. مناقشات وآراء ووجهات نظر كتير.. ناس بتسألنا عن رأينا.. وناس "بتستفهم" عن قضايا سياسية واجتماعية ودينية.. لكن زي ماالمفروض نختار الإجابة مظبوط لازم كمان نختار "السؤال" مظبوط!

مش كل سؤال في الدنيا أنا مجبر أجاوب عليه.. ولا حتى من باب الذوق.. فيه أسئلة أساسا غلط.. مش مطلوب مني أجاوب على: "إيه وحش أكتر.. إني أسرق 1000 جنيه ولا أسرق 1100؟"

الطاقة والوقت اللي بنقضيهم في مناقشاتنا هم عطية من ربنا علينا إننا نستثمرهم..

ممكن تلاقيني مش قادر اتناقش معاك لأننا مش باديين من نفس البداية.. لأنك مثلا مش متابع كل تفاصيل اللي انت بتسأل عنه.. لأن السؤال نفسه غلط.. أعتقد إن دليل معاصر هو اللي حصل في امتحان العربي في محافظة من المحافظات اللي كان مطلوب من الطلبة فيه إنهم يذكروا "عيوب ومزايا" الثورة!!

ماحدش فينا مضطر إنه يجاوب أو يدخل في نقاش مع كل واحد نِفسه يسأله سؤال.. وساعات كتير "الإغراء" بتاع المناقشة بيبدأ بـ "هو سؤال ورد غطاه" !

زمان الحكيم قال: "في أذني جاهل لا تتكلم لأنه يحتقر حكمة كلامك"..

ماتتضايقش مني لما أقول: معلش أنا مش عايز أجاوب على السؤال.. أو أنا آسف مش عايز أشارك في المناقشة دي..

من الحكمة إني مش بس أختار إجاباتي لكن كمان أختار الأسئلة اللي أجاوب عليها...

Wednesday, November 30, 2011

ما بيفهمش

 وإحنا صغيرين كنا نفتكر إن المدرسين بيبقوا مبسوطين لو الطلبة مش فاهمين.. وإن كل ما الموضوع يبقى معقد كل ما المدرس يبقى حاسس إنه راضي كده! لكن لما بدأت في التدريس اكتشفت إن ده أسوأ كابوس ممكن ييجي للمدرس.. إنه يكون عنده حد "مش فاهم"..

التصور العام هو إن فكرة "الفهم" دي بتعتمد على اتنين.. مرسل ومستقبل.. زي أي حاجة فيها تواصل.. لكن مع وجود استثناءات قليلة إلا إن المفروض إن كل الناس يبقى عندهم قدرة من عند ربنا كده إنهم يفهموا الحاجات العامة اللي بتتدرس مثلا في المدارس أو الجامعات أو الحاجات العامة في السياسة..
 
الافتراض الأساسي هو إن كل الناس بتفهم.. ولو بدأنا من المنطلق ده مش بس هنبطل نرمي اللوم على "اللي مش فاهم" وأنا بقى كمدرس أقول: آه طالب غبي.. أو إيه اللي جابه ده هنا؟!.. (طبعا ممكن يكون المكان مش مناسب للطالب في المستوى.. لكن بصفة عامة كلنا عندنا قدرة أساسية على الفهم..) فلو بدأنا بالتوجه ده هنكون بنحاول أكتر إننا نوصل رسايلنا و"نفهّم" كل حد بنتكلم معاه..

الفكرة إن كل حد فينا بيستقبل المعلومة بطرق مختلفة عن غيره.. التحدي اللي عندنا كمدرسين مثلا هو إننا نستخدم أكتر طرق لتوصيل المعلومة..

جرّب كده تحاول تدّي رقم تيليفونك لحد.. هتلاقي الناس بترتاح لطرق مختلفة.. ممكن حد يقوللك: "رنللي" أو "ملليني النمرة" أو "قول وأنا هاحفظها" أو "استنى لما أكتبها".. على الرغم من أنها نفس المعلومة لكن ممكن كل حد فينا يرتاح إنه يفهمها بطريقته..

من ضمن التدريبات اللي ساعات بنعملها عشان نثبت ده هو إننا بنطلب من مجموعة من الناس إنهم يغمضوا عينيهم ويتخيلوا.. بنقوللهم كلمة والمطلوب منهم يوصفوا بعد دقيقة كاملة شافوا أو سمعوا أو حسوا بإيه.. الكلمة بتكون مثلا "كلب".. ردود الفعل بتبقى مختلفة تماما.. على الرغم إن ناس كتير بتشوف –وهي بتتخيل- كلب وبتقدر توصفه.. ناس تانية بيسمعوا صوت هوهوة.. ناس تانية بتحس بإنها شايفة مشهد بتفاصيله.. ناس تاني بتحس بملمس الكلب.. وهكذا..

أنواع كتير من المتعلمين.. مثلا البصري: وده يحب يشوف الحاجة قبل مايكون حاسس إنه فهمها.. يحب يشوف الكلمات مكتوبة قبل ما ينطقها.. يحفظ بسهولة الصور.. يفتكر أماكن المعلومات في الصفحة..

ناس تانية سمعية: يفتكروا تفاصيل اتحكتلهم.. عندهم ذاكرة قوية للحاجات اللي بيسمعوها.. لو سمع الحاجة مرة واحدة يفهمها.. يمكن لو قراها يحتاج إنه يقرا بصوت عالي عشان يسمع نفسه..

ناس تانية حركية: لازم تستخدم المعلومة في أداء لعبة أو حركة عشان تستوعبها.. وإلا تزهق وتحس إنها مش مستفيدة..

فيه ناس موسيقية.. هندسية.. تحليلية.. ناس تتعلم من غيرها.. ناس تتعلم بإنها تتأمل لوحدها ولو موجودة مع غيرها تركيزها يتشتت..

إحنا بقى كمدرسين علينا إننا نخاطب أكبر عدد من طرق التعلم دي.. عشان كده بنلعب وبنعمل مسابقات وبنكتب وبنتكلم.. بنستخدم صور وحركة وكل اللي نقدر عليه عشان نقدر "نتفهم"..

أنا محتاج أفكر نفسي طول الوقت إن كل الناس.. كل الناس بتفهم.. يمكن بيفهموا بطريقة مختلفة عني.. مسئوليتي لو عايز أفهمهم إني أكتشف بيفهموا إزاي..

مصيبة لو أنا فاكر نفسي مابفهمش.. أنا محتاج أكتشف إيه أحسن طريقة بأستقبل وبأحتفظ بيها بالمعلومة..

عيالك مش زي بعض.. الطلبة بتوعك مش زي بعض.. كلهم عندهم ذكاء لكن بصورة مختلفة.. ولو أنا وانت شاطرين نقدر نحاول نكتشف كل أصحابنا وقرايبنا واللي بنتعامل معاها مفاتيحهم إيه؟ بيستوعبوا إزاي..

أما بقى لو أنا مش فارق معايا إني أوصّل معلومتي فيبقى أسهل حاجة إني أقول عن اللي قدامي "مابيفهمش"!

Thursday, September 29, 2011

أنا مبسوط

من ضمن الحاجات الطريفة إنه كان فيه كده زي اعتقاد علمي إن ماينفعش حد يحلم إنه بيقع من مكان عالي قوي وفعلا يوصل للأرض في الحلم ويفضل عايش..يعني لو حصل كده في الحلم العقل بيدّي إشارة للقلب إنه يتوقف..لأن العقل مش بيقدر يستوعب يعني إيه حد يقع من ارتفاع عالي قوي كده –حتى لو في حلم – ويفضل عايش!

طبعا الحكاية دي بتحسسني إنه: إيه ده؟ إيه العقل العبيط ده؟ إيه العقل اللي ماعندوش مخ ده! باقوللك باحلم!
وعشان كده كان الاعتقاد ده بيقول إنه على الرغم من إن معظمنا عدّى عليه الحلم ده كذا مرة..إلا أننا دايما بنصحى على آخر لحظة قبل الارتطام بالأرض (حاولت أفكر في كلمة غير "ارتطام" بس مالاقيتش..وبصراحة استسهلت)  :)

وعلى الرغم إن الفكرة دي فكرة مش حقيقية دلوقتي (على ضمانة موقع بيتناول حاجات كتير عن الأحلام) إلا إن فعلا عقلنا مش طول الوقت "عقلاني"..عقلنا مش دايما بيفكر "بالعقل"..وعدم المنطقية دي بتدي مساحة كبيرة من احتمالية وجود انطباعات مختلفة حتى لو الموقف أو المعطيات واحدة..

ومن ضمن الحاجات اللي فيها مناقشات كتير وتعاريف وأخد وعطا الفكرة الأزلية القديمة بتاعة "السعادة" وإيه هي..

وأنا هنا مش هتكلم عن الأفكار بتاعة هل السعادة في الفلوس وللا الصحة وللا العلاقات الناجحة وللا الارتباط الوثيق بربنا وللا النجاح في الشغل...لأن المواضيع دي متهيّالي الناس ناقشتها أكتر يمكن من سعيهم للحصول على السعادة بأي طريقة!

لكن لما فكرت في الرسايل اللي المجتمع بيوصلهالنا عن "النموذج المثالي للسعادة" لقيت الموضوع ممتع..

لما تيجي تسأل المجتمع عن السعادة..الإجابة مش بتيجي على طول..(أقصد بالمجتمع العقل الجمعي اللي ناس كتير بتتفق إنه توّجه عام أو معتقد يغلب عليه إنه صحيح..)
 
لو سألت المجتمع عن نموذج السعادة..هتلاقي المجتمع بيرد بسؤال ويقوللك:< قبل ما أجاوبك..قُللي عنك..>

فلو انت مثلا متخرج وأعزب...<إيه ده؟ إحنا امتى هنفرح بيك؟>  ..وطبعا مهما تحاول تستفهم منهم هُمه ليه مش فرحانين بيك..برضه هيعرفوا إنك فاهم وبتستهبل..

لو متجوز...<مش هتجيبلنا بقى حتة عيّل يملا علينا البيت؟> ..والغريبة فعلا هي حكاية "تجيبلنا"..ويبقى نفسك تقولهم..ماتتفضلوا معانا!..لأ وإيه "يملا علينا البيت"..ليه هتخلف فيل؟..ده غير جمل: <نفرح بيهم قبل مانموت>...
وعلى طول ييجي في بالنا صورة أب وأم وطفل صغير جميل ونحِسّ قد إيه إن أكيد الوضع ده هو صورة نموذجية للسعادة..

<مش هتخاويه؟ وللا عايزه يطلع وحيد؟>

<مش هتجيب الواد؟> أو <مش هتجيب البنت؟>..

<إيه ده؟ معقولة هتدخلهم المدرسة دي؟>..

واختصارا..لو سألت المجتمع.."من فضلك في جملة واحدة..قوللي إيه النموذج المثالي للسعادة"
<أي حاجة مش عندك دلوقت> <أي وضع انت مش فيه النهاردة>

أشطر واحد في الفصل عايز يبقى الأول على الجمهورية..والأول على الجمهورية عايز يبقى أشطر وأقوى واحد..وأقوي واحد عايز يبقى كمان أذكى..وهكذا..

ناس كتير بتبص على رئيس الجمهورية لأي بلد وتقول: ياااه..عنده كل اللي يتمناه..أحسن رعاية صحية..كل أوامره مجابة..بيسافر ببلاش..مابيصرفش وللا مليم على لبس ولا أكل..

ورئيس الجمهورية بيبص عليّ ويقول: يااه..عنده كل اللي يتمناه..بيسهر مع أصحابه على القهوة زي ماهو عايز..بينزل يتفسّح في أي وقت من غير حراسة تقرفه..بياكل اللي هو عايزه..

الظاهر كده إن المجتمع بيضحك علينا :)..عشان كده مش عايز ينزّل نموذج واضح..

فقررت إني أفهّم عقلي..وأقول له بصوت واضح إني ينفع أكون مبسوط..

أنا مبسوط..مش لأن عندي كتير..ولا لأن عندي حاجات تعتبر أحلام لناس كتير..
أنا مبسوط لأني مش محتاج أبقى زي أي حد..مش محتاج يبقى عندي حاجة مش عندي..

لو عازب ينفع أبقى مبسوط و"يفرحوا بيّ" برضه.. ولو متجوز هبقى مبسوط..ولو عندي عيال هبقى مبسوط..ولو بقيت رئيس جمهورية هبقى مبسوط (هاضغط على نفسي وخلاص!)  :)

باحتاج أفكر نفسي إني "مبسوط"..باقولها لنفسي كتير..
أنا النهارده مبسوط لأن الشغل مشي كويس..وقابلت أصحاب زي الفل..وشربت شاي بالنعناع (اسمه الكودي: شاي مخاصم بعضه)..مبسوط لأني مش محتاج أبقى زي أي حد..

عقلك ممكن مايكونش "عارف" إنك ينفع تكون مبسوط..فكّره

جرّب تقولها..قول "أنا مبسوط" بصوت مسموع..وأتحداك لو ماابتسمتش! :)