Wednesday, September 12, 2012

علمني أختار

الرقابة المركزية في حياتنا هي الحياة وكل الحياة :).. مانقدرش نعيش من غيرها.. أفتكر وأنا صغير كنت مرات أبقى عايز أعمل حاجة عارف إن أمي مش هتوافق عليها.. كنت أروح أستأذنها.. ماكنتش ترضى تقوللي لأ أو آه.. كانت ساعات كتير تقولي "الحاجة دي غلط عشان كذا وكذا.. لكن إنت حر".. كنت أتجنن من كلمة "إنت حر" وأفتكر كذا مرة إني كنت أقولها "ماتقوليليش إنت حر"..

الحرية مصيبة.. الحرية غامرة.. الحرية هي iPad لطفل عمره 5 سنين.. غالبا غير قادر على استيعاب كل إمكانيات "الجهاز العجيب" ده.. الحرية محيرة.. مليانة اختيارات.. مليانة تحمل للمسئولية عن اختيار ممكن يكون غلط أو صح أو مش مناسب للوقت ده.. 

وعشان كده مش غريب إننا نكون ميّالين إن "ماما" هي اللي تختارلنا طول الوقت.. هي اللي تقول "ماشي.. اعمل كده" بحيث إن هي اللي تتحمل المسئولية.. أو هي اللي تقول "لأ.. ممنوع" بحيث هي برضه اللي تتحمل غضبنا وإحساسنا "بالقهر".. لكن تقوللي "إنت حر" ؟ حرام :)

ولأننا لما بنكبر بنحتاج "ماما" مختلفة.. فعايزين الحكومة تبقى هي ماما.. الحكومة هي اللي تصادر الكتب "الوحشة".. أصل الكتب دي ممكن "تبوّظ" العقول.. والحكومة هي اللي تقوم بالرقابة على الأفلام اللي بتتعرض في السينما.. عشان لو فيه فيلم "وحش" ماحدش من الناس اللي يا حرام غلابة يروح ويتفرّج عليه و"يضطر" يا عيني إنه يشوفه..

وأنا هنا مش بأتكلم على مناهج دراسية إجبارية.. ولا بأتكلم عن برامج على التليفزيون الرسمي بتتعرض في نفس توقيت برامج للأطفال وأوقات مشاهدة ممكن تكون مش مناسبة لسن معين.. لكن أنا بأتكلم عن أفلام في السينما ينفع يتحط عليها سن معين.. كتب ينفع إني أختار إني ما أقراهاش.. YouTube clips ممكن أشوفها وأنا بنفسي أقول "إيه الهبل ده".. لكن لأ.. إزاي.. إحنا هنا بنقدم خدمة خمس نجوم.. الدولة نفسها هي اللي هتقولك لو الكتاب ده "حلو" و"مناسب" ولّا لأ.. حلو ومناسب من وجهة نظر مين؟ مش مهم.. هيبقى غالبا من وجهة نظر اللجنة اللي بتقرا (أو بمعنى أصح مش بتقرا) الكتاب ده..

الكوميدي في كل القصة إن الشباب والأطفال ممكن يتعرّضوا لأفلام تافهة ولا تحمل أي قيمة فنية ولا مهنية في تصوير أو تمثيل أو غيره لكن ما دام الأفلام دي مافيهاش عُري واضح أو شتايم جنسية مباشرة يبقى خلاص..

وإحنا في 2012 صعب جدا إن الأب أو الأم أو الدولة يقوموا بالرقابة على كل اختياراتنا.. ولو كل حاجة مسموحلي إني أقراها أو أشوفها عدت بالفعل على رقابة إذاً فين النُضج في اللي أنا بأعمله إذا كنت أصلا ما أقدرش أعمل غيره؟

اللي ربّى وكبّر خلاص ربّى وكبّر.. وغالبا بدل ما نبّه أطفاله لمحاذير وممنوعات وكتب مُصادرة وأفلام مسيئة, ربّى جواهم القدرة على "الاختيار".. القدرة على تمييز الجيد من الرديء.. المفيد من الأي كلام.. اللي بيبني ويمتّع ويُنضج من اللي بيهد وبيوقّع..

صادر الكتاب وإلغي عرض الفيلم وحاكم المعارضة.. لكن هل انتهت وسائل الحصول على كل الحاجات دي لما إنت منعتها؟ ولّا بالعكس إنت ساعدت في حملة "تشويق" و"تحفيز" للناس إنها تشوف الحاجة "الوحشة" اللي "كله بيتكلم عنها".. 

كان ينفع وإحنا أطفال تبقى طريقة التعامل هي "عايز تحيّره.. خيّره".. لكن أعتقد النهاردة وإحنا في عالم كل الاختيارات فيه متاحة محتاجين نتحرك ناحية "عايز تكبّره؟.. علّمه يختار.. وخيّره"
 
بدل ما تختارلي وتقررلي إيه اللي أشوفه وأقراه.. علّمني أختار.. إدّيني أدوات أعرف بيها أنقّي.. وسيبلي الباقي.. إنت بس علّمني أختار..



Sunday, September 9, 2012

الطول هيبة

مش كل التجارب والأبحاث العلمية بتبقى في نفس مستوى السهولة في التنفيذ.. بعضها بياخد وقت طويل في جمع البيانات أو تحليلها أو الوصول لأي نتيجة..

لكن من ضمن التجارب اللي لفتت نظري تجربة تبان بسيطة قوي لكن نتايجها غريبة شويتين.. التجربة دي اتنشرت في مجلة علم النفس الاجتماعي Journal of Social Psychology سنة 1968 وكانت فكرتها إن مدير كورس علمي هيقدم ل110من الطلبة الأمريكان بتوعه زائر ماحدش فيهم شافه قبل كده..

ببساطة مدير الكورس ده قسّم الطلبة لخمس مجموعات وقدم الزائر الجديد ده لكل مجموعة لوحدها.. لكن قال حاجة مختلفة لكل مجموعة.. المجموعة الأولى قالّهم:أحب أقدملكم Mr. England طالب من كامبريدج .. والمجموعة التانية قالهم: Mr. England مدرس مساعد لعلم النفس من كامبريدج.. والمجموعة التالتة قالهم: Mr. England محاضر لعلم النفس من كامبريدج.. والمجموعة الرابعة: Dr. England أستاذ علم النفس من كامبريدج.. والمجموعة الخامسة: Professor England من كامبريدج..
الراجل قابل كل المجموعات وبعدها مشي.. بعدها مدير الكورس طلب من كل مجموعة إنهم يقدروا "طول" الراجل ده.. وكمان يقدروا طول مدير الكورس نفسه..

كل المجموعات قدرت تقريبا نفس الطول لمدير الكورس.. لكن طول الراجل اللي زارهم "اختلف" من مجموعة للتانية: المجموعة اللي كانت فاكراه طالب قالوا: 177.5 سم.. اللي كانوا فاكرينه مدرس مساعد: 178.2.. محاضر: 180.1.. أستاذ علم النفس: 180.9 والبروفيسور: 183 سم ..

كلهم شافوا نفس الراجل.. لكن معلوماتهم عنه خليتهم "يشوفوه" مختلف.. ويحسوا فعلا إنه "أكيد يعني" هيبقى في حدود 177.5 سم لو طالب.. لكن لو بروفيسور يبقى 183 سم! تساويهم في تقدير طول مدير الكورس كان لأنهم عارفينه مش بس شايفينه لأول مرة..
وغريبة إن ترتيب الأطوال كان بحسب ترتيب المكانة الاجتماعية.. للدرجة اللي فيها لما John Bercow بقى رئيس مجلس العموم سنة 2009 (طوله 167.6 سم) مقالات كتير في الجرايد اتكتبت عن "التمييز في الطول" وفكرة استقبال الناس للرجالة القصيرين ومدى توقع نجاحهم وفرصهم في الترقية..

علم النفس بيتكلم عن فكرة القولبة أو  Stereotyping وبيقول إن القولبة في حد ذاتها مش وحشة.. بالعكس.. لأن القولبة بتساعد المخ إنه يشتغل أسهل وأسرع عن طريق تقسيم الناس والحاجات والمُدخلات.. فبدل ما يضطر المخ إنه يتعامل مع كل معطى على إنه حاجة جديدة, بيحاول إنه يربطه بأقرب حاجة ليه...

وعشان كده التحدي بيكون مش في كسر القولبة بقدر ما بيكون في امتحانها كل شوية.. التقسيمات "المريحة" اللي بنبقى فاكرين إنها "معروفة" و"مفروغ منها" و"غير قابلة للنقاش" هي أخطر تقسيمات.. سواء بنتكلم عن "الصعايدة جدعان" أو "الستات سواقتهم وحشة"..

الموضوع مش بس موضوع الراجل كان طوله كام.. مش دي القصة.. القصة كلها هي في توقعي لبعض الصفات الثابتة فيك لمجرد إنك مسيحي أو شيعي أو سنّي أو هندي أو ساكن في منطقة معينة أو درست دراسة معينة أو مصاحب فُلان أو بتحب الفريق الفلاني أو عندك احتياج خاص أو بتكسب كتير وغيرها من التقسيمات اللي بتريّح المخ عشان مايفكرش في احتمالات تانية..

"الهيبة" و"الخيبة" مش بس في الطول.. تقسيماتنا الاجتماعية بتريّح مخنا.. لكن بتخسّرنا كتير..

Tuesday, September 4, 2012

عيّنة ميّة

المفروض خلال كام يوم أروح أعمل تحليل لعينة من المية عشان يشوفوا نسبة الأمونيا فيها, لأن لو النسبة عالية يبقى فيه خطورة.. لأ.. مش ميّة الشرب.. بأتكلم على عينة من مية حوض السمك اللي جالي هدية من أسبوعين..

الفكرة كانت فكرة أختي اللي كانت عايزة تجيبلي سمك هدية.. روحنا المحل وطبعا عشان نشتري سمك لازم يتأكدوا إن السمك اللي هايبيعوهلنا ها يتمتع بعناية ورعاية سليمة!..

وعشان كده كانت الأسئلة كالتالي.. عندك حوض سمك فيه فلتر؟ <لأ.. أنا عايز أشتري الحوض المدوّر الصغير ده>.. لأ النوع ده بطلنا نبيعه.. لازم الحوض اللي يكون عندك يكون فيه فلتر وإلا مانقدرش نبيعلك السمك.. <طيب ماشي.. هشتري من عندكوا حوض وفلتر>.. ماشي.. تجيلنا بعد 3 أيام عشان تشتري السمك.. <3 أيام؟ لأ أنا عايز أشتري السمك النهاردة>.. لأ ماينفعش لأن الحوض لازم تملاه مية الأول وبعدين تعالج المية بمادة تقلل الكلور اللي في مية الحنفية.. ولازم الحوض يبقى فيه زرع أو ألعاب أو كده عشان السمك ما "يتوترش" من الفراغ.. !

حصل.. عملت كل ده.. وشغلت الفلتر على حوض سمك فاضي (كنت مستعبط نفسي قوي وأنا داخل من الشغل بأبص على الحوض عشان أطمن على السمك اللي لسة ماجبتوش) !..

رحنا نجيب السمك أخيرا..سألوني على حجم الحوض وحددولي 5 أنواع سمك بس ممكن أشتري منهم.. ومش كلهم ينفع يعيشوا مع بعض.. اخترت نوع اسمه Paradise Fish ..هيبيعولي سمكتين بس في الأول لحد مانشوف الدنيا ماشية إزاي في الحوض والفلتر وكده.. وبعد أسبوع ينفع أروح أعملل "تحليل" لعينة من المية يتأكدوا منها إن نسب كل حاجة كويسة, وممكن وقتها أشتري سمكة كمان..

على قد ما الموضوع يبان سخيف وتافه إلا إن التفكير في قد إيه قيمة السمكة دي غالية حتى لو تمنها مايجيش 5 جنية إسترليني! الصحة "النفسية" للسمكة مهمة.. الأكل لازم يبقى بمعدل معين ومايتسابش بواقي منه في الحوض لو ما أكلوهوش..

على إيه كل ده؟ على حتة سمكة؟ طبعا.. الموضوع مش فكرة حتة سمكة على قد ماهو تطبيق للعلم.. العلم اللي بيتوصل لمعلومة أو اكتشاف أو اختراع, بيتم استخدامه عمليا بأسرع ما يمكن.. في كل حتة حواليك في دول كتير هتلاقي إن الاكتشافات الحديثة موجودة من أول الراديو اللي ينفع يشتغل لوحده مع المنبة.. مرورا بحوض السمك..

مش ناقصنا علم.. ومش لسة في عهد ماعندناش فيه تواصل مع باقي العالم عشان نعرف أحدث الاختراعات والاكتشافات.. لكن هل إحنا عايزين؟ هل عايزين نوفّر مية أنضف للشرب وطاقة أرخص وأنضف عن طريق الشمس اللي العالم كله بيحسدنا عليها؟ هل عايزين نبدأ مشاريع واضحة وحقيقية لتدوير المواد؟ ولّا الأسهل إن مانعملش حاجة؟

تطبيق العلم مش دايما مكلف.. المكلف هو وجع الدماغ في التفكير عشان نطبقه ولّا لأ..

وسواء الموضوع هو كهربا بتقطع أو مية شرب مش نضيفة أو حوض سمك, فالفكرة واحدة.. العلم موجود والتجارب اتعملت والمعلومات متاحة للكل.. بس اللي ينوي..

Sunday, September 2, 2012

أول كام دقيقة

قضيت النهاردة يوم من أروع الأيام في الكام أسبوع دول لأن كان عندي فرصة أروح أتفرّج على مباريات في الألعاب الأوليمبية لذوي الاحتياجات الخاصة في لندن.. اليوم كان رائع من كل اتجاه.. التنظيم والعلامات الإرشادية في كل حتة.. المتطوّعين مبتسمين ومرحبين جدا.. كبار وصغيرين جايين يتفرجوا من كل مكان على كذا لعبة وكذا دولة بتتنافس..

وعلى الرغم من إن توقعي إن الاهتمام  والإقبال على الألعاب بتاعة ذوي الاحتياجات الخاصة يكون أقل من الألعاب "الأصلية" إلا إن الوضع كان مبشّر جدا.. ناس تفرح.. مش بس الرياضيين.. لكن كمان الجمهور والمدربين والحكام.. واللي كان منهم كتير هم نفسهم من ذوي الاحتياجات الخاصة..

اتفرجت على مباريات جودو وكرة طايرة (للجالسين) وتنس طاولة وحمل أثقال.. المستويات مبهرة والتشجيع كان جميل والمنافسة كانت حاجة تفرح صحيح.. دُوَل مختلفة يمكن مايعرفوش لا لغة ولا ثقافة ولا يمكن مكان دُوَل تانية على الخريطة بييجوا قدام بعض ويتنافسوا منافسة محترمة وجميلة..

أصعب دقايق هي أول كام دقيقة.. على رأي أختي.. كانت بتقول إن التعليق العام للناس إنه أول دقيقتين كل تفكيرك بيبقى مش شايف غير الإعاقة..وبعدين بتلاقي نفسك بتشجع عادي..

أول كام دقيقة بتفضل باصص على الرجل اللي بتعرج أو الإيد المقطوعة.. إيه ده؟ هو إزاي هيرفع الأثقال؟.. لما رحت أتفرّج على الجودو فضلت برضه أول كام دقيقة كده أبص.. إيه ده؟ مالهم دول؟ ماهو زي الفل أهم؟ مش "معاقين" يعني.. وبعدين لما ركزت اكتشفت أنهم غير مبصرين..

الانطباعات الأولى هي "يا حرام".. ويبقوا صعبانين عليك.. ونظام "يا حتة من قلب أمك" على رأي الست بتاعة الفول السوداني والتكاعيك (الجزء ده من المقال مشفّر للأصدقاء بس).. دي أول كام دقيقة.. بعدها بقى ماتعرفش بيحصل إيه.. تلاقيك بتزعق وعمال تشجع اللعيب بتاعك وتقُوله يعمل إيه.. ولما يلعب أي كلام تلاقيك مش راحمه..


اللعيبة دول مش بيتحدّوا الإعاقة الجسدية.. لأننا ببساطة ولو حقانيين يعني هنقول إن المنافسة واحدة وقواعد كتير من الألعاب تم تغييرها عشان تناسب إمكانيات اللعيبة.. اللعيبة دول اللي فيه منهم بيتدرب بقاله أكتر من أربع سنين سافروا من آخر الدنيا عشان ييجوا يلعبوا ماتش وممكن يتهزموا ويروحوا.. اللعيبة دي بيتحدوا الإعاقة المجتمعية.. إعاقة "يا حرام ده غلبان".. "يا عيني ده عنده إيد ناقصة".. "ده لازم يقعد في البيت وحد يراعيه".. إعاقة من مجتمع ناسي إن كل جزء من جسم كل إنسان هو هبة من الخالق ماحدش تعب فيها ولا حد يستحقها.. مجتمع ناسي إن مافيش نموذج يكون "الإجباري" فيه بني آدم بدراعين ورجلين.. لأن كل إنسان بكل حتة منه هو عطية جميلة "كاملة".. "كاملة"..

إذا كانوا "بيصعبوا علينا" في أول كام دقيقة وبعدين بنعرف بعدها نتعامل عادي إذاً مشكلتنا في الكام دقيقة دول.. اللي فيهم بأبص على "هو إيه الي ناقصه".. ناسي إن ممكن كمان كام دقيقة يكسفني بإنجاز ماأقدرش حتى أتخيل إني أعمله..

لما ديفيد كامرون رئيس الوزرا البريطاني اتسأل قبل حفل الافتتاح عن إيه الرسالة اللي ممكن لندن تكون بتقدمها وهي بتستضيف الألعاب الأوليمبية لذوي الاحتياجات الخاصة كان رده إنه "ينفع أبص على اللي الناس تقدر تعمله مش اللي ماتقدرش تعمله"..

لو كان الشباب ماعندوش خبرة.. والسيدات مايقدروش يشتغلوا في القضاء.. والمسيحيين ماينفعش يحكموا.. والنوبيين والأطفال والشيعة والبهائيين والمهاجرين والصعايدة والمطلقات وغير المتزوجات و.. و.. و.. يا ترى المجتمع قادر يشاور على إيه اللي يعرفوا يعملوه؟


أنا أكتر من مجرد "إعاقة".. أنا مش "احتياج" و"ضعف" و"حِمل".. أنا مش "مصاريف زيادة" و"هم" .. أنا عندي كتير أقدمه.. فيه حاجات كتير مش بعرف أعملها.. وفيه حاجات ماحدش غيري يعرف يعملها..

مايكفينيش "أصعب عليك".. مايكفينيش "تاخد بإيدي" و"تعطف عليّ" وتقول "يا حرام"..
 
لأني أنا مش أوّل كام دقيقة..