من وقت للتاني بتنتشر صور على فيسبوك أو
تويتر.. وفيه صور كده بتنال حظ أكبر من النشر.. عادة الصورة بيبقى فيها حاجة جديدة
أو غريبة أو مثيرة للانتباه وعشان كده ناس كتير بتشارك أصحابها بيها..
إلا إنه فيه صورة انتشرت من كام يوم ولفت
نظري حد من أصحابي ليها.. اللي كان ملفت هو عدم وجود أي شيء ملفت!
حاولت أشوف إيه وجه الغرابة في الصورة..
صورة لسيدتين مصريتين محجبتين واقفين بيصلوا
على منبر كنيسة في القاهرة..واحدة منهم لابسة بالطو وواضح من التوقيت والمكان إن
الاتنين كانوا بيسعفوا الجرحى في المستشفى اللي كانت جوة الكنيسة في ميدان
التحرير..
إيه؟ غريبة إن سيدة تكون بتشتغل طبيبة؟
غريبة
إن سيدات يساعدوا بقلب جامد في إسعاف ناس بتنزف وتترعش وفيه شظايا في أجسامهم؟
غريبة إن طبيبات ومتطوعات ماينسوش معاد
الصلاة؟
غريبة إن مسلمات "يرضوا" يساعدوا
ويشغّلوا مستشفى ميداني جوة كنيسة؟
غريبة إن كنيسة "تسمح" لمسلمات
إنهم يدخلوها؟
غريبة إن مسلمات يصلّوا جوة كنيسة؟
غريب قوي استغرابنا..
إحنا اللي طول عمرنا شايفين أمهاتنا وإخواتنا
بيشتغلوا ومتميزين في كل المهن..
طول عمرنا شايفين أمهاتنا بقلبهم الحنين لكن
الأقويا.. اللي بيواجهوا المحن واقفين..
أمهاتنا اللي ياما شفناهم وسمعناهم بيصلوا..
بيصلوا ويدعوا لينا ولبلدنا وللخير.. ويمكن ساعات ينسوا يصلوا لنفسهم..
ستات بلدنا اللي مستعدين يعملوا كل حاجة
ويساعدوا في كل مجال عشان نشوف الأحسن..
بيوتنا اللي مفتوحة ليل نهار للجيران..
للعيال تلعب مع بعض وماحدش فيهم دريان مين أبوه أحسن من التاني ومين ديانته إيه!
بيوتنا اللي "بتتلكك" تاخد أجازة
وتتفسح في كل الأعياد المسلمين والمسيحيين.. أهالينا اللي "هرونا"
بالكحك رايح جاي..
مسلمين ومسلمات عمرهم ماتأخروا في حضور فرح
ولا عزا في كنيسة..
كنايس تتمنى يدخلها مسلم ومسيحي..
صورة.. عادية جدا.. مش غريبة ولا حاجة!

