Showing posts with label now. Show all posts
Showing posts with label now. Show all posts

Sunday, July 15, 2012

أنا اللي لقيتها

من ضمن الحاجات اللي بتبان سهلة من بعيد لكن في منتهى الصعوبة وإحنا جواها: الجواز وتربية العيال.. معظمنا عندنا عين ثاقبة ناقدة نقدر بيها نشوف قرايبنا وهم بيزعقوا في عيالهم وننتقدهم.. نسترجع ذكريات مع والدينا ونحس إنهم كانوا المفروض مايعملوش كذا.. أو كان أحسن لو عملوا كذا..

اللي في الموقف نفسه رأيه غالبا مختلف.. في التربية بالذات العيال مرات كتير فعلا بتطلّع عين الأب والأم.. وعلى الرغم إن "الغلاسة" هي مهارة مش متوفرة عند كل الأطفال بنفس الدرجة إلا إن معظمهم عنده استعداد :).. العيل الرزل بيبقى فعلا رزل! وساعات بيستخدم فكرة إنه "طفل" كسلاح يتيح ليه إنه يمارس الغلاسة ويعيّط لو حد زعّق فيه وخلاص.. :)

وعلى الرغم إن الوضع الأسري بيختلف من بيت للتاني إلا إن فيه حاجة في البرمجة بتاعة الغلاسة في الأطفال بتبقى default فيهم كلهم.. لو دورنا هنلاقي معظم الأطفال بيعملوا مسابقة مين يخلص قزازة الكوكاكولا أسرع.. وطبعا اللي يخلص أسرع ويعلن فوزه يفاجئ بأخوه اللي لسّة ماخلصش (غالبا بيبقى الأخ الأكبر) بيغيظه بإنه "لسّة بيستمتع بيها"..:)

"لعب باللعبة بتاعتي من غير ما يستأذن".. "كسرت العروسة.. وماليش دعوة عايزة العروسة تبقى سليمة تاني".. وغيرها من الخناقات الكلاسيكية اللي فقدت أي عنصر مفاجأة أو إبهار للأب أو الأم المحنكين..

لكن تيجي أكتر المواقف استفزازا والأكثر حدوثا وهي "أنا اللي لقيته".. حاجة لقاها واحد من الأطفال.. الحاجة بتاعة أخوه لكن ضايعة بقالها وقت وهو اللي لقاها..
دي بتاعتي على فكرة
بتاعتك ده إيه؟ أنا اللي لقيتها
إنت لقيتها بس هي بتاعتي أصلا.. بابا جابهالي في عيد ميلادي اللي فات
آه.. بس دي كانت تحت السرير وإنت مادورتش عليها.. وأنا اللي لقيتها..
ماحدش طلب منك تدور عليها

وتستمر الخناقة لحد ما الأب يزعق أو الأم تاخد الحاجة..

السخيف إن الطفلين كل واحد منهم عنده منطق..صاحب اللعبة منطقه ببساطة إنه صاحب اللعبة...واللي لقاها بذل مجهود على الرغم إن أخوه كان سايب اللعبة ضايعة وقت طويل.. حتى في الثقافات الأخرى يغيظوا بعض بجملة: Finders keepers, losers weepers. بمعنى اللي يلاقي حاجة تبقى بتاعته واللي تضيع منه حاجة يقعد يعيّط!


في العالم اللي حوالينا "أنا اللي لقيتها" هي فكرة حاصلة يوميا.. وليها مبررها ومنطقها.. سواء وافقنا أو لأ.. ينفع تحكيلي من هنا لبكرة عن إن المصريين القدماء كانوا أول من فهم الطب والفلك.. استخدموا الكتابة وفهموا الهندسة.. لكن هل المعلومة دي تفرق النهاردة؟ أي عالم تاني لو "لقى المعلومة" وطورها وكمل عليها وشرّف بلده باكتشاف جديد النهاردة.. هل هقولّه على فكرة المصريين القدماء هم أول ناس فكروا في الفكرة؟

أول واحد حاول الطيران أو أول كاتب هاجم النظام القديم.. أول مدون.. أو أول واحد ضيفته على فيسبوك.. كلها قد تكون إنجازات.. لكنها لا تتعدى إنجاز إنك "أول" واحد عمل كده.. ده مش معناه إنك لا زلت الأكفأ النهاردة.. مش معناه إنك "أكتر" واحد بتفهم في الطيران أو السياسة..

"أنا اللي لقيتها" هتفضل معضلة.. هتفضل دول "متغاظة" من دول "سبقتها" في الوصول للقمر.. لكن الركّ النهاردة على مين يقدر يعمل إيه.. مش مين أول واحد عمل إيه..

الكاتب والباحث والطبيب والمهندس والسياسي اللي توصلوا لأفكار وابتكارات سبقت عصرهم ممكن ببساطة يخسروا كتير لو اكتفوا بكونهم "أول ناس" فكروا وعبروا عن إبداعاتهم.. لما ببساطة ييجي حد غيرهم يطوّر ويحدّث ويبني على فكرهم..

لو معتقدي الديني هو أول من ساوى بين البني آدمين.. لو أسرتي هي أول أسرة عارضت نظام مستبد.. لو بلدي هي أول بلد طلعت القمر.. كل ده رائع.. الأروع هو أنا فين دلوقت؟ هل لازلت بأتغنّى بإني كنت أول واحد؟ وسبت حد تاني ييجي وياخد الفكرة ويطورها ويجتهد للوصول للأحسن؟

Friday, March 9, 2012

اللحظة المناسبة

فكرة إن الواحد يكتب شوية خواطر أو أفكار أو مقالات بتختلف من حد للتاني زي أي حاجة في الدنيا.. وزي ما فيه دوافع بتشجع وتزق الواحد إنه يكتب عن حاجة معينة (زي مثلا موقف يكون اتعرض ليه أو شعور قوي حس بيه وقرر إنه يشارك بيه ناس تاني) إلا إن فيه "دوافع" بتخلي الواحد مايكتبش.. أقصد كلمة دوافع.. لأنها مش حاجات "بتعطل" أو "تمنع" إن الواحد يكتب على قد ماهي حاجات "بتزقني" إني "أستنى".. بتدفعني إني "ما أكتبش"!

البوست ده هو البوست رقم 100 من ساعة ما بدأت أكتب في البلوج ده من حوالي 8 شهور ونص.. رقم 100.. بالنسبة لي رقم 100 المفروض يبقى رقم مميز (ليه؟ مش عارف!).. والإحساس العام عندي إنه "أكيد ما ينفعش أكتب حاجة أي كلام في البوست رقم 100".. لدرجة إني قلت خلاص "هفوّت" رقم 100 وأكمل من 101!

اللحظة المناسبة.. الوقت المناسب.. السن المناسب.. اليوم المثالي.. الساعة الأحسن.. الشهر الملائم.. كلها تسميات حاولنا بيها نضيف "جودة" خاصة لحاجات –من وجهة نظري- ما فيهاش أي تميّز!

مثال؟ حاجات كتير.. هبتدي أذاكر الساعة 9.. ماهو أكيد يعني مش هينفع أبدأ دلوقت.. ليه؟ أصلها 8:28 ومافيش حد بيبتدي يذاكر في الوقت ده.. لازم يبقى رقم مقفول! والظريف إن لما أبص في الساعة ألاقيها 9:02.. أقول أُف! فاتت 9!.. خلاص معلش هبدأ "وربع"!

هعمل ريجيم أول ما آخد الوظيفة.. هعمل رياضة من يوم 1 في الشهر.. من أول يناير هبطل سجاير.. هجيب حاجة حلوة لأمي في عيد الأم... هتعلم السواقة لما أكمل 25... وغيرها من "القرارات" أو "أمنيات لقرارات" جميلة وحلوة.. لكن "مستنية" اللحظة المناسبة..

وإيه المشكلة؟ المشكلة إن اللحظة المناسبة هي مناسبة "من غير أي منطق".. أول يناير هو هو نص ديسمبر.. 8:28 ماتفرقش اي حاجة عن 9:00 غير بس في إن "شكل" الأصفار ألطف!

حاجات كتير في حياتي لحظتها المناسبة هي لحظة التفكير فيها.. الوقت اللي فيه باعرف إني محتاج أدرس لغة معينة هي اللحظة المناسبة إني أسأل عن تفاصيل الدراسة.. المناقشة اللي فيها باقتنع إني محتاج أبطل سجاير غالبا بتكون أكتر فرصة مواتية (حلوة مواتية دي) إني آخد إجراء بجد..

كفاياني مستني كتير لحظات مناسبة "شكلها" أنسب أو أوقع أو ملائمة في حين إني أنا اللي "باصنع" اللحظات اللي بتغير وتشكل حياتي..

عادات محتاج أبطلها.. كتب عايز أقراها.. زيارات محتاج أعملها.. كلمة كويسة عايز أقولها.. مش شرط أستنى لأول يناير أو عيد ميلادك أو لما الساعة تدق 9!

والبوست رقم 100 زيه زي أي بوست تاني! مش محتاج لا كلام أعمق ولا فكرة عبقرية ولا بُعد ماحصلش! اللحظات المناسبة أنا وانت اللي بنصنعها..ونقدر مرات كتير نصنعها "دلوقتي"!

Wednesday, November 9, 2011

الفنان الراحل

 الفنان الراحل كان أكتر حد متواضع.. كان أول واحد ييجي اللوكيشن.. أفتكر في رمضان كان دايماً يجَمّعنا كلنا وكنا بنحس معاه إننا أسرة واحدة.. كان يعطف على الكل من أصغر واحد لغاية المخرج.. أفكاره كانت عظيمة.. مش هييجي فنان تاني في احترامه وثقافته وأدبه...

باتكلم عن مين؟ عن تقريبا "كل" ممثل أو مغني أو مخرج مات.. (مع اختلاف في بعض التفاصيل.. يعني اللوكيشن ممكن يبقى الستوديو أو الحفلة.. رمضان ممكن يبقى السنة الجديدة)..

كل واحد يموت يتحول في لحظتها إلي أجمل وأحسن واحد.. أوصاف كتير مابتبقاش مبالغة.. ومش باتكلم عن كدب أو تفاصيل فيها خداع.. لكن باتكلم عن التوقيت..

الممثل من دول يبقى عايش بني آدم عادي جدا ويمكن مايكونش سمع كلمة كويسة في حياته.. يمكن كذا مرة يقولوله ييجي في المعاد.. أو يتطلب منه يعيد مشهد.. لكن بمجرد مايموت بياخد لقب فنان راحل اللي بيوازي على طول كل الحاجات الحلوة..

وطبعا لمدة أسبوع يفضل التيليفزيون يذيع أفلامه والأغاني.. ويتعمل عنه أو عنها أفلام ومسلسلات (يطلعوه ملاك أو ملاكة).. وكُتُب وبرامج على التيليفزيون وتسجيلات نادرة....ويسمّوا حارة باسمه ويكتبوله إهداء في الإصدارات الجديدة من شوية كتب.. وياخد اسمه جوايز في المهرجانات..

الكلام ده كان فين؟ ليه الراجل ده ماسمعش الكلام ده وهو عايش؟ تكريم إيه اللي يكون بعد ما البني آدم يبقى في مكان مش فارق معاه التكريم؟..

ولما باتكلم عن الرحيل هنا ماقصدش بس الموت لكن كمان السفر أو تغيير الشغل أو تغيير أي ظروف بحيث يبقى صعب عليّ إني أعبر لحد معين عن مدى احترامي أو إعجابي بشخصيته أو أداؤه..

اللي مننا كان بيتابع زمان بريد الأهرام يفتكر إن رسايل كتير كان فيها إحساس بالندم بصياغات مختلفة.. "أتمنى يرجع ولو يوم واحد عشان أقوله قد إيه باحبه".. أو "آه لو لحقت أقولها عن مدى احترامي وتقديري ليها"..

أفتكر إن أكتر حاجة خلتني أبكي لما عرفت بخبر وفاة أول حد علمني مزيكا هي إن كان بقالي فترة ماشوفتوش وكان نفسي إني أدّيله نسخة من CD المزيكا اللي عملته مع أصحابي.. كان نفسي أسمع رأيه.. كان نفسي أكون بأقدمله ال CD كعلامة شكر إنه علمني مزيكا.. كان في بالي إني أعمل كده لكن أجلت...خسارة

فيه في حياتنا "فنانين" كتير.. وباتمنالهم كلهم الصحة.. لكن اللي ناوي أعمله الوقت اللي جاي إني ما أحتفظش بكلمة تشجيع جوايا من غير ما أقولها في مكانها ووقتها..أهالينا وأصحابنا وجيراننا وزمايلنا في الشغل ممكن جدا تفرق معاهم كلمة حلوة النهاردة.. مش بعد 30 سنة.. وبالمناسبة ماشفتش حد في حياتي بيزهق من كلام حلو يتقال عنه..

مش هاستنى عيد ميلادك عشان أقوللك إني فخور بيك.. مش هتكسف أشاور على حاجة إيجابية في شخصيتك بمجرد ما ألاحظها..

أنا وانت مش هيفرق معانا قوي بعد 100 سنة إنه يبقى فيه شوارع ومكتبات ومستشفيات باسمي! أعرف ناس دلوقتي مستعدين إن أساميهم تتشال من كل المؤسسات دي مقابل إنهم مايسمعوش كلمة وحشة عنهم.

اِلحَق كل الفنانين اللي في حياتك.. كَرّمهم وهم عايشين.. وماتستناش تقول كلمة حلوة في حق الفنان الراحل بس!