Showing posts with label Facebook. Show all posts
Showing posts with label Facebook. Show all posts

Tuesday, September 18, 2012

دوّر عليه تلقاه


في أحد مؤتمرات TED كان الموضوع عن البحث على الإنترنت عموما..والمتكلم Eli Pariser استعان باللي قاله مارك زوكربرج مرّة إن "لو سنجاب مات قدام بيتك دي هتكون معلومة ليها علاقة بيك وتهمك أكتر من لو ناس بتموت في أفريقيا" والمقصود منها كان التوجّه العام سواء على فيسبوك أو محركات البحث (حلوة محركات البحث دي) إنه لما تدوّر على حاجة تلاقي النتايج بحسب مدى "أهمية" المعلومة "ليك".. على حسب ميولك والحاجات اللي بتدوّر عليها باستمرار والمواقع اللي بتدخلها بصفة مستديمة..

الناس اللي فاكرة نفسها أشطر شوية وعايزين نتايج بحث "حيادية" ممكن يسجلوا الخروج (حلوة دي برضه.. يعني to sign out) قبل ما يبدأوا يعملوا البحث.. ناسيين إن "نوع الكومبيوتر نفسه" و"البلد" اللي بيتعمل منه البحث و"متصفح الإنترنت نفسه" هي كلها حاجات بتأثر على نتيجة البحث.. لو اتنين عملوا بحث على نفس الكلمة في نفس الوقت على جووجل مثلا في مكانين مختلفين هتطلعلهم نتايج مختلفة بترتيب يتناسب مع اللي "الإنترنت" شايفاه مناسب لكل واحد

طيب.. حلو الكلام؟.. لأ طبعا.. مش حلو.. مش حلو لأنه بيخلّيك تلاقي اللي إنت "عايز" تلاقيه.. مش اللي إنت "محتاجه".. مش اللي إنت غافل عنه.. مش الحاجة الأكثر أهمية عموما..

فاللي بيحصل إننا بنعمل زي اللي بيغنّوا على بعض.. الطرفين بيتكلموا في نفس الموضوع وليهم نفس الرأي.. ويفضلوا يقولوا ويعيدوا ويزيدوا فاكرين إن هي دي كل القصة وإن أبعاد الموضوع كلها في الكام نقطة اللي هم بيتكلموا فيها..

فتلاقي كل أصحابك المسيحيين على فيسبوك بيعملوا sharing لنفس الصورة وتفضل الصورة تلف تلف.. ونفس الفكرة أصحابك المسلمين على خبر مختلف.. وكل طرف شاعر إنه عنده كل الحقيقة لأنه كان أمين وعمل بحث حيادي!

جووجل عايز "يريحنا" ويبسطنا.. مش عايز يزعلنا بنتايج بحث مختلفة أو صادمة.. عايزنا نلاقي اللي إحنا عايزين نلاقيه.. نلاقي اللي إحنا فاكرينه نتايج بحث لكنه ما هو إلا "تقليب" في الأفكار والأخبار والتوجهات اللي بتريحنا..

على قد ما الإنترنت شال العوائق إلا إن "اللي بنميل ليه" و"أذواقنا" و"أفكارنا السياسية" بقت النهاردة بتشكل عائق ضخم ناحية أي فكر "آخر".. الفكر الآخر بقى مجرد "تفرّع" للفكر بتاعي.. "شكله" آخر.. لكنه ما هو إلا نفس الفكر بتاعي بالظبط بس حالق دقنه أو لابس لبس مختلف..

لو طول الوقت باأقرا اللي مناسب لأفكاري وباأتفرج على البرامج اللي تسمّعني اللي على هوايا إمتى هتجيلي الفرصة إني أطوّر وأحسّن وأهذّب من فكري؟ إمتى هييجي الوقت اللي أنبهر وأُلهم بفكر جديد أو منظور مختلف لمشاكلي؟ ولو طول الوقت الدولة بتمنع أي فكر أو معتقد أو مذهب "شايفاه" خطر إذاً هل هنفضل نكلم بعض باللي كلنا عارفينه ومقتنعين بيه وماعندناش أي فكرة عن الأفكار المختلفة؟

محتاج أبدأ أدوّر على اللي محتاجه.. مش عايز أفضل ألاقي اللي مستنّي ألاقيه..

Monday, August 20, 2012

أهل العيب

نادرا ما بكتب وأنا مستَفَز.. لكن بصراحة شايف بعض السخافة في المناقشات الحالية عن موضوع التحرش بالسيدات في مجتمعنا.. والسخافة اللي شايفها من وجهة نظري يا إما بسبب اللي بيستهون بالموضوع ويقلل من قيمته أو بسبب اللي بيقترح حلول أنا الحقيقة شايف بعضها ساذج أو فضائي شويتين.. وطبعا بقول "بعض" لأن فيه آراء موجودة ذات قيمة لكن وسط الهزار والمبالغة والاستظراف الآراء دي بتدوب..

باختصار أي تعاملات من الممكن إنها تضر الغير هي تعاملات خاضعة للقانون مش للأخلاق.. وباختصار برضه السبب هو إن الأخلاق هي حاجات نسبية بتختلف من بيت للتاني وماقدرش أنظم علاقة حضرتك بيّ كمواطنين في نفس البلد على أمل إن يكون عندك نفس المقاييس اللي اتربيت عليها..

المقولة اللي بتقول "إذا جه العيب من أهل العيب مايبقاش عيب" وإن كانت بتستخدم للتهكم وإهانة شخص إلا إنها حرفيا بترسخ (حلوة بترسخ دي) فكرة إن العيب والحلو والوحش والكويس واللي مايصحش كلها حاجات نسبية بتتشاف من عيلة للتانية بمنظور مختلف..

في أسرتنا مثلا أفتكر إن أبويا كان دايما يأكد على فكرة "احترام الكتاب" وكان يقصد أي كتاب.. أي حاجة مكتوبة بين جلدتين تحترم.. عشان كده فكرة إن حد "يحدف" كتاب لحد أو "يسند" حاجة على كتاب أو "يرمي" كتاب وهو متنرفز كانت أفكار أقرب للخيال من إنها تحصل في بيتنا.. ياترى هل أقدر أعمم ده؟ لأ طبعا.. لأن التصرف ده من عدمه مش بيمس مواطن تاني..

اللي مستفز إن فيه حملات وصفحات على فيسبوك ودعوات على تويتر بالتصدي للتحرش.. وأنا هنا مش بقول إن المشكلة في الحملات دي إنها موجهة لناس مش موجودة على المواقع الاجتماعية دي (لأ.. لأنهم موجودين) لكن مش دي النقطة.. النقطة هي فكرة :اعمل حملة وماتجيبش نتيجة وحملة كمان وماتجيبش نتيجة واشتم شوية في الشعب وبعدين شجع البنات يمسكوا سلاح.. وبعدين استظرف شوية وقول إن لبس البنات هو السبب وبعدين ارجع اتناقش مناقشات سنة 30 وفكرة إن التحرش بيحصل بمنتقبات وأطفال وسيدات لابسين عادي.. وبعد كده اقترح اقتراحات بتسهيلات الجواز أو بتقنين العمل بالدعارة زي بعض الدول.. حاول كمان تسمي الحملات تسميات جذابة زي مثلا "إلهي تتطّس في نظرك يا بعيد" أو "خليك جدع كده أمال ودافع عنها" أو "جاك قطع إيدك ياللي تتشك في عينيك" أو "ياللا بينا نجمّع أربعتاشر متحرش قبل آخر الشهر" وهكذا من المسميات اللي من وجهة نظري مش بتعمل حاجة غير إنها بتطلع طاقة وغيظ وقت كتابتها وتصميم اللوجو ودعوة الناس عشان تنضم على الجروب!

جدعنة الشباب وقوة البنات وتدريباتهم على الدفاع على النفس وفكرة "كأنها أختشك يا كابتشن" مش هي اللي هتمنع التحرش..

عمرك شفت مجتمع بينهي "القتل" أو "السرقة" عن طريق "الحملات"؟ وتطلع بقى جروبس "القتل عيب.. بلاش" أو "لو سرقت النهاردة بكرة هتتسرق".. أعتقد إن دي كوميديا سخيفة وقديمة ومستهلكة..

في دولة يسودها القانون – طبعا!- ماينفعش أخاطب "ضمير" و"أخلاق" المواطن في حاجة بتعرض غيره للإساءة أو الخطر أو الضرر..

"عيب" و"مايصحش" و"خليك راجل" و"لو أختك" هو اللي بجد "عيب" سنة 2012..

Sunday, December 11, 2011

ريتويت

عالم التواصل الافتراضي طلع مش افتراضي... طلع حقيقي قوي.. أوقع من الواقع.. وممكن تصديقه أسهل بكتير من حاجات حقيقية في العالم "اللي مش افتراضي" حوالينا!

الدليل؟ إنه مستمر.. إنه عليه إقبال.. إن الناس ماتقدرش تعيش من غيره.. إن الناس بتتكلم عنه (مش بس بتستخدمه).. إن الناس بتتصاحب وتتخانق وتشتم وتتصالح وتوحش بعض وتنم وتبارك وتحذر وتنصح وتعمل كل حاجة..

سواء تويتر أو فيسبوك (الفيس على رأي البعض) أو جووجل بلس فكلهم بيجمعهم شوية حاجات مشتركة "بتشع" بالواقعية (بتشع قال!)..

مثلا: هوس ناس كتير بعدد الفولوورز أو الفريندز في العالم الافتراضي..

ياريت كده بس.. ده كمان هوس الناس بإنها تتريق على الناس اللي عندها الهوس ده.. لو لاحظنا هنلاقي إن تريقة الناس علي "الهوس بعدد الفولوورز" أكتر بكتير من كلام الناس على عدد الفولوورز!

تريقة الناس على المستخدمين الجدد.. صورة البيضة على تويتر اللي مش بتتغير.. صورة البدلة أو شط إسكندرية على فيسبوك..

الريتويت.. اللي يمكن من أكتر الحاجات اللي مستخدمي تويتر بيستخدموها.. وكل ما الريتويتس يزيدوا كل ما ده معناه إن كلامي مهم وله قيمة وناس ميأداني فيه.. وبيحبوا نفس المغني اللي باحبه.. ونفسهم يشتموا نفس المذيع اللي مش باطيقه! نفس الكلام بينطبق على فيسبوك وزرار لايك.. وفكرة إن لو واحد عادي كتب "أنا في إسكندرية" كام واحد يعمل لايك.. ولو حد مهم أو بنوتة شكلها حلو كتبت نفس الستاتس تلاقي عدد ال لايكس والكومنتس عدد مهول..

شوف كده لما الناس بتتقابل في العالم "اللي المفروض واقعي" على القهوة مثلا أو في الميدان أو أي مكان.. أهلا بيك.. أنا أشرف أندرسكور 103... آه أشرف.. إزيك! أنا شيمو كعب الغزال 3! كما لو إن حلم البشرية في إن كل واحد فينا يختار اسمه.. يختار هويته.. بيتحقق أهو..

في العالم العادي والافتراضي نفسنا يبقى عندنا أصحاب –أو فريندز.. ناس موافقة على أفكارنا و"بتريتويت".. شكل مقبول و"أفاتار" جذاب ومختلف.. "يوزرنيم" يعبر عن شخصياتنا..

العالم اللي المفروض افتراضي طلع مش! طلع حقيقي قوي.. طلع انعكاس (كلام كبير) للعالم اللي بنعيشه.. للميول اللي عندنا.. صورة من إحنا مين وعايشين ليه وبنعمل إيه..

العالم ده مش وحش.. العالم ده أكبر دليل على إن كل بني آدم مخلوق عشان "يحب ويتحب"..من ربنا.. من العيلة .. من أصحابه.. من الناس اللي ليها نفس فكره.. من بلده.. من شريك حياته..

أنا ماينفعش أستهون بعالم "شكله" افتراضي لكنه حقيقي بزيادة!