Showing posts with label upset. Show all posts
Showing posts with label upset. Show all posts

Thursday, January 12, 2012

آسف

مجهود كبير وطاقة رهيبة بنبذلها في حياتنا عشان "نعمل الصح".. وقت كتير بنقضيه يا إما بنحاول نعمل الصح يا إما بنعلم ونربي  حد تاني عشان يعمل الصح.. يا إما بنتكلم عن الصح.. لكن جزء كبير من "عملان" الصح ده جواه "الخطأ".. عنصر الإخفاق موجود.. الفشل في الوصول لأصح حاجة طول الوقت حاجة موجودة حوالينا..

لكن هل مجتمعنا بيقدملنا طريقة للتعامل مع الغلط؟
هل أسرنا علمتنا لو عملنا غلط نعمل إيه؟

ثقافتنا عظيمة ومليانة عمق في نواحي كتير.. لكن تيجي عند فكرة "الاعتذار" وحاسب قوي.. وعلى قد ما احنا "حافظين" المُثُل والقيم.. وعلى قد ما احنا ممكن "نوعظ" بعض للصبح لكن تيجي جزئية إني أغلط وأقول إني غلطت؟ لا لا لا.. إزاي؟!

الدليل؟

هو أنا لما بأعتذر عادة بأقول إيه؟

معلش يا سيدي ماتزعلش مني!
أنا غلطان يا سيدي!
لو اتضايقت مني أنا محقوقلك!
آيوة أنا زعقت لكن هو استفزني

وطبعا دي المرات اللي بنبقى فيها في منتهى الجرأة والإحساس بالتواضع.. وبنلاحظ طبعا إن الجمل دي يا إما بتعبر عن إن الطرف اللي قدامي هو اللي "قمّاص" (ما تزعلش) أو (لو اتضايقت مني) أو إني باحاول "أغلوش" وأهزر وتدخل كلمة "يا سيدي" في كل جملة عشان قال إيه "تلطف" الدنيا.. يا إما طبعا اللي قدامي هو اللي غاظني وخرّجني عن شعوري!

ولو أنا أقل جرأة بأقول حاجات شبه:

انت أكيد فهمتني غلط..
أنا ماقصدش كده خالص..
الشيطان دخل بيننا وخلّاك تضايق (مظلوم الشيطان في بعض المرّات!)

على مستوى الحكومات والسياسيين والمسئولين.. على مستوى المدرسين وساعات كتير الآباء ورجال الدين والرموز والفنانين امتى آخر مرة شفنا حد بيعتذر؟ وساعات لما بنفتكر إن جهة رسمية اعتذرت تلاقيهم يطلعوا يقولوا: لأ إحنا قلنا "نأسف" يعني "نشعر بالأسف والحزن" وده مش معناه إننا غلطنا أو علينا أي مسئولية!

إمتى آخر مرة شفت والدك بيبوس على راس والدتك وبيقولها: أنا غلطت في حقك فعلا! أنا آسف.. (مش: خلاص يا ستي! حقك علينا! عايزة إيه نبوس راسك يعني؟)

من الحاجات الجميلة في الإنجليزي إنه من المعروف إن لو هتذكر نفسك مع شخص تاني تبدأ بالشخص فتقول مثلا: My brother and I… وما ينفعش تقول I and my brother إلا في حالة واحدة.. لو بتقدم اعتذار!

ياترى نقدر أنا وانت إننا نغير فكرة "الاعتذار" في مجتمعنا حتى لو على نطاق ضيق؟ يمكن الكلمة نفسها بتصعب علينا الموضوع لأن أصلها اللغوي معناه: "ذكر العذر" أو "ذكر السبب"..

لما باعتذر أنا محتاج أقول: أنا غلطان إني عملت كذا وكذا.. أنا آسف! من غير "بس" و"أصل"..

مايقللش من قيمتي إني أقول إني غلطت..
مايعيبنيش لما أعتذر..
من أعظم الكلمات كلمة آسف!

اللي فينا ماعتذرش في حياته لسّة قدامه كتير!

Tuesday, November 1, 2011

منغيرمسافات

من كام يوم كده كذا حد على تويتر قررنا نكتب من غير مسافات!.. بمعنى إنه بدل ما بيفصل بين كل كلمة والتانية مسافة عادية تكونكلحروفكلالكلماتمتشبكةفيبعضزيكده!

طبعا الموضوع فضل شوية وناس كتير بدأت تكتب بالطريقة دي.. وطبعا اللي يغيظ إن الناس اللي بتقرا كانت حاسة إن فيه حاجة غلط.. ولما بدأوا يقروا لقوا إن محتوى الكلام ممكن يبقى عادي لكن بياخد وقت أطول في القراية وبيحتاج تركيز..

المهم إن الإحساس بتاع إن فيه حاجة غلط ده فكرني برضه بإحساسنا في حياتنا اليومية لما مش بنعرف نحافظ على "المسافات" و"الحدود" بيننا وبين الناس..

من أكتر التحديات –وساعات المشاكل- في العلاقات هو تحدي إني أرسم لنفسي حدود.. أبقى عارف أنا بَاخلَص فين وغيري بيبدأ فين.. أنا هنا مش باتكلم عن الممتلكات ولا احترام الخصوصية –على الرغم إن ده طبعا جزء ليه علاقة بالموضوع ككل.. لكن أنا هنا باتكلم عن الحدود boundaries اللي بارسمها..

فيه مقولة جميلة بالإنجليزي بتقول Good fences make good neighbors.  بمعنى إن الأسوار الجيدة بتعمل جيران كويسين.. تخيل لو بيني وبين جاري مافيش أي حدود تفصل.. مهما كنا كويسين ومهما كنا بنحب بعض هتحصل مشاكل.. كمان لو بيني وبين جاري حيطة منيعة من غير بوابة وللا شباك برضه هتبقى مشكلة.. عشان كده المهارة الخاصة بتاعة معرفة الحدود مهارة محتاجين نتعلمها..

"أنا ماقدرش أقول لحد لأ" .. "ماأستحملش حد يبقى متضايق مني" .. "ما أقدرش أشوف حد محتاج وأسكت" .. "أكسفه يعني؟" .. "أمي بقى وماأقدرش أرفضلها طلب" .. "معقول أقول للمدير بتاعي إني مش هاعمل كده؟" .."هيموِّت نفسه لو ماجبنالوش العربية اللي نفسه فيها" وغيرها كتير من الجمل اللي قلناها أو سمعناها.. ولو الجمل بتدل على حاجة فهي بتدل على إني عايشحياتيمنغيرحدودمنغيرمسافات.. أقصد: عايش حياتي من غير حدود من غير مسافات!

أنا دايما بافكر نفسي إن سعادة كل بني آدم هي مسئوليته الشخصية.. لو حد بيربط سعادته ورضاه بي غالبا عنده مشكلة.. وغالبا أنا عندي مشكلة لو فاكر إني المصدر الوحيد لسعادة حد تاني.. افتكر إن الله سبحانه هو الوحيد اللي ممكن ندُور في فلكه.. أنا وانت مش ربنا..

وكمان بافكر نفسي إن كلمة "لأ" مش معناها إني مش باحبك.. أو مش باقدرك.. كلمة لأ ببساطة معناها لأ!

كل مرة أنا باحاول أرضي كل الناس أنا بامارس اللي بيسموه في الطب النفسي "السيطرة" control .. وساعات السيطرة بتبقى عن طريق "أنا مافيش حد يستحملك قدي".. فعشان خايف أخسر حد باحاول أسيطر عليه بأي طريقة.. حتى لو عن طريق إني ماأقوللوش لأ أبداً..

أعرف حد من أصحابنا اضطر يجيب مُغَنِّي معين في فرحه عشان باباه "مايزعلش" (أبو العريس مش أبو المغني طبعا!).. أعرف حد تاني مش ممكن يقول لأ لأي شحات بيطلب مساعدة.. للأسف بيبان "صيدة" سهلة للي ممكن يستغل ده..

"سوري مش هقدر أديك فلوس".. "لا مش هاينفع آجي الرحلة".. "لأ أنا مش عايز أتفرج على الفيلم ده".. "لأ اليوم ده مش فاضي".. كلها جمل تُحتَرَم.. كلها جمل بتعبر عن إن انت شايف فيّ حد كبير ومش قلقان إني ممكن "أتقمص" لو حصل واللي أنا طلبته منك ماكانش مناسب ليك..

في شغلي وفي بيتي ومع أصحابي.. ياترى أنا عارف أعمل "حدود" مش هسمح لحد إنه يدخل وقت ماهو عايز إلا لو ده مناسبني؟؟ وللا كلحاجةسايحةعلىبعضمنغيرمسافاتأوحدود؟